مجلس الأمن يحذر من تفاقم الأوضاع في السودان والجنوب
أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في جنوب السودان، محذرًا من أن المسؤولين عن إصدار...

متابعات : ترياق نيوز
أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في جنوب السودان، محذرًا من أن المسؤولين عن إصدار أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يواجهون المساءلة بموجب القانون الدولي. وجاء ذلك في بيان صدر عقب جلسة عقدها المجلس أمس الجمعة، تناولت التطورات الأمنية في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية، حيث تتواصل الاشتباكات منذ أشهر وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من الصراع الداخلي.
ودعا المجلس جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وحل القضايا العالقة عبر الحوار، مشيرًا إلى أن تدهور الوضع الأمني يفاقم الاحتياجات الإنسانية. كما عبّر الأعضاء عن قلقهم من المطالب بإغلاق قواعد حيوية في مدينتي واو وبانتيو، معتبرين أن ذلك قد يشكل تهديدًا مباشرًا لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ويقوض قدرتها على تنفيذ مهامها.
وحثّ أعضاء المجلس قادة جنوب السودان على الانخراط في حوار شامل وشفاف مع الأحزاب السياسية بشأن التعديلات المحتملة على اتفاقية السلام الموقعة عام 2018، في ظل استمرار الاشتباكات التي أثارت مخاوف من تجدد الحرب الأهلية.
وفي سياق متصل، اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قوات الدعم السريع في السودان بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية خلال هجوم واسع على مدينة الفاشر. وأفاد تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان بأن الهجوم أسفر عن مقتل نحو 4400 شخص داخل المدينة، إضافة إلى 1600 آخرين أثناء محاولتهم الفرار، مرجحًا أن تكون الأعداد الحقيقية أعلى بكثير مع وجود آلاف المفقودين.
ووثق التقرير انتهاكات جسيمة شملت القتل العشوائي واستهداف المدنيين والمنشآت الطبية والإنسانية، واستخدام التجويع كسلاح حرب، إلى جانب العنف الجنسي والتعذيب والنهب وتجنيد الأطفال. كما أورد شهادات عن أعمال انتقامية ضد النساء، بينها سحبهن حتى الموت وربط أخريات مع أطفالهن على الأشجار.
وأكدت منظمة العفو الدولية بدورها أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب في مخيم زمزم، بينما تتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية هذه القوات باستهداف منشآت مدنية، في حين تواصل قوات الدعم السريع نفي الاتهامات وتؤكد أنها تعمل على حماية المدنيين.
وفي بيان منفصل، دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الدول الأعضاء إلى عدم التعامل مع قوات الدعم السريع ورفض إقامة كيانات موازية في السودان، مشددًا على ضرورة الإسراع في تلبية الاحتياجات الإنسانية. وجاءت الدعوة عقب اجتماع وزراء الخارجية في أديس أبابا لمناقشة الأوضاع في السودان والصومال.













