صور الأقمار الصناعية تكشف تحركات عسكرية استعدادًا لحصار مدينة الأبيض
حذر مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة من حصار وشيك تفرضه قوات الدعم السريع...

متابعات : ترياق نيوز
حذر مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة من حصار وشيك تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مشيراً إلى أن صور الأقمار الصناعية الأخيرة وثّقت استعدادات دفاعية واسعة وأوضاعاً إنسانية متفاقمة.
وبحسب التقرير، فإن مدينتي كادوقلي والدلنج في جبال النوبة بجنوب كردفان تخضعان بالفعل لحصار مشترك من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو. كما رصد المحللون إنشاء سواتر ترابية جديدة على مداخل الأبيض وحول مرافق حيوية، في مؤشر على استعدادات لفرض حصار عسكري، مع حجب تفاصيل المواقع لدواعٍ أمنية.
الصور الملتقطة بين 2 و14 يناير أظهرت أضراراً جسيمة في محطة توليد الكهرباء بمدينة الأبيض نتيجة قصف جوي، فيما أكدت تقارير محلية أن طائرات مسيرة تابعة للدعم السريع استهدفت المنشأة في الرابع من يناير، ما أدى إلى انقطاع كامل للشبكة الكهربائية. كما وثقت الصور دماراً في مبانٍ بحي الجلابية شرق المدينة، متطابقة مع تقارير عن غارات بطائرات مسيرة في السادس من يناير أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل، بينهم ثمانية من أسرة واحدة.
التقرير أشار أيضاً إلى زيادة حادة في النزوح، حيث رُصدت نحو 800 مأوى مؤقت جديد في مخيم شمال وسط الأبيض خلال النصف الأول من يناير، بينها خيام تحمل شعار مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وتبقى المدينة نقطة عبور رئيسية للفارين من العنف في الدلنج وكادوقلي.
كما وثقت صور الأقمار الصناعية توسعاً ملحوظاً في المقابر المحلية، حيث ظهر نحو 60 قبراً جديداً في مقبرة زندي، إضافة إلى قرابة 40 قبراً في مقبرة الدليل، مع نشاط دفن مستمر خلال الفترة نفسها.
وتؤكد هذه المعطيات أن مدينة الأبيض، رغم خضوعها لسيطرة القوات المسلحة السودانية، تواجه عزلة متزايدة بفعل انتشار قوات الدعم السريع، وسط مخاوف من تحولها إلى بؤرة حصار طويل الأمد يفاقم الأزمة الإنسانية في كردفان.













