السودان وبطولة الأمم الإفريقية بالمغرب… تفاصيل جميلة تستحق التوقف
في مشاركة السودان الأخيرة ببطولة الأمم الإفريقية بالمغرب، برزت ملامح إيجابية عديدة تستحق الإشادة، وتبعث على التفاؤل بمستقبل كرة القدم السودانية، رغم كل التحديات المحيطة.

متابعات : عمر دنياي
في مشاركة السودان الأخيرة ببطولة الأمم الأفريقية بالمغرب، برزت ملامح إيجابية عديدة تستحق الإشادة، وتبعث على التفاؤل بمستقبل كرة القدم السودانية، رغم كل التحديات المحيطة.
من الجوانب الجميلة، الحضور الواضح لأسماء محترفة خارجيًا، حتى وإن كانت تنشط في دوريات أقل شهرة أو تصنيفًا؛ فالتجربة الخارجية، في حد ذاتها، تضيف للاعب احتكاكًا مختلفًا، وانضباطًا تكتيكيًا، وثقافة احترافية لا تُكتسب محليًا بسهولة.
اللافت أيضًا مشاركة لاعبين صغار في السن، يمتلكون روحًا عالية وحماسًا واضحًا داخل الملعب، ورغبة في تقديم وتسويق أنفسهم بصورة جميلة، وهو مؤشر مهم على بداية تجديد حقيقي في دماء المنتخب، وبناء قاعدة مستقبلية يمكن التعويل عليها في الاستحقاقات القادمة.
أما على مستوى الهوية البصرية، فقد جاء تصميم الشعار الأبيض للمنتخب في قمة الأناقة والبساطة، خطوة موفقة تستحق الإشادة، وتعكس وعيًا بأهمية الصورة والرمزية في كرة القدم الحديثة، حيث لم تعد التفاصيل الجمالية أمرًا ثانويًا.
ومن النقاط الإيجابية النادرة، ظهور لاعبين يُجيدون التعامل مع وسائل الإعلام، والتحدث بثقة باللغتين العربية والإنجليزية، وهو ما يعكس تطورًا في شخصية اللاعب السوداني، وقدرته على تمثيل بلده داخل وخارج الملعب بصورة حضارية.
إعلاميًا، ربما كان المنتخب السوداني من أكثر المنتخبات العربية التي نالت تسليط الضوء في البطولة بعد المنتخب المغربي، وهو أمر لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة أداء منظم، وجيل شاب، وصورة إيجابية عامة، وتعاطف عالمي مع الأزمة السودانية.
المرحلة المقبلة تتطلب عملًا مؤسسيًا يبدأ بحصر شامل لكل اللاعبين السودانيين الذين ينشطون في الأكاديميات الخارجية، ومتابعتهم فنيًا وبدنيًا، وربطهم مبكرًا بالمشروع الوطني للمنتخب.
ويبقى الأمل أن نصل إلى البطولة القادمة وقد أصبح عامر وشادي وطيفور هم الأكبر سنًا في التشكيلة، لا العكس، بما يعني أن المنتخب واصل التجديد وضخ دماء أصغر، وأن مشروع البناء لم يتوقف عند محطة واحدة.











