اخبار

الصليب الأحمر: وصولنا إلى مراكز الاحتجاز في السودان لا يزال محدوداً

متابعات : ترياق نيوز

أقرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان بأن وصولها إلى مراكز الاحتجاز لا يزال محدوداً للغاية، الأمر الذي يحول دون ممارسة أنشطتها بصورة مستدامة مع الأشخاص المحرومين من حريتهم، مؤكدة مواصلة جهودها للوصول إلى المحتجزين وتحسين ظروف احتجازهم وضمان معاملتهم بصورة إنسانية.

وقال المتحدث باسم اللجنة في السودان فريد الحُميد، لـ«راديو دبنقا»، إن زيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم تمثل أحد الأنشطة الأساسية للجنة، مشيراً إلى استمرار الحوار مع جميع الجهات المنخرطة في الأعمال العدائية بهدف ضمان الوصول إلى مرافق الاحتجاز وتمكين المحتجزين من التواصل مع أسرهم.

وأوضح أن اللجنة لا تعلق علناً على مضمون تلك المناقشات أو أوضاع مرافق احتجاز بعينها، حفاظاً على إمكانية الوصول وتحقيق نتائج ملموسة، مؤكداً أن التواصل مع أطراف النزاع يمثل ضرورة تفرضها طبيعة العمل الإنساني، ولا يعني الاعتراف بأي جهة أو تأييدها سياسياً.

وفي تعليقه على تنظيم اللجنة ورشة لعناصر من الدعم السريع حول القانون الدولي الإنساني بوسط دارفور، قال الحُميد إن اللجنة تعقد جلسات توعوية مماثلة مع جميع الجهات المنخرطة في الأعمال العدائية، في إطار نهجها الرامي إلى تعزيز احترام القواعد التي تحمي المدنيين وغير المشاركين في القتال والأعيان المدنية.

وأكد أن اللجنة لا تعمل بوصفها جهة رقابية عامة ولا تنشئ آليات تقييم علنية مشتركة، وإنما تتعامل مع المخاوف الإنسانية عبر حوار ثنائي ومستمر مع الأطراف المعنية، وتذكيرها بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدد الحُميد على أن القانون الدولي الإنساني يحظر العنف الجنسي وتجنيد الأطفال، مشيراً إلى جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السوداني في مساعدة الناجين وتسهيل حصولهم على الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب العمل على مواجهة الوصمة الاجتماعية.

وأكد أن اللجنة لا تنشر إحصاءات عن الانتهاكات المزعومة ولا تنسب الحالات بصورة علنية إلى أطراف بعينها، وإنما تناقش مخاوفها الإنسانية مباشرة مع الجهات المعنية بهدف منع الانتهاكات وتعزيز حماية المتضررين من النزاع.

واختتم الحُميد بالتأكيد على أن قدراً كبيراً من المعاناة يمكن تجنبه عبر الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن الأولوية تظل لتقديم المساعدات المنقذة للحياة وتعزيز حماية المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى