قيادي بالهيئة المركزية لـ«الأمة القومي» يرفض انعقادها ويصف الخطوة بالإساءة لتاريخ الحزب
أعلن أحمد يوسف قربين، عضو الهيئة المركزية لحزب الأمة القومي، رفضه الدعوة لانعقاد الهيئة المركزية للحزب في الظروف الراهنة،

متابعات – ترياق نيوز
أعلن أحمد يوسف قربين، عضو الهيئة المركزية لحزب الأمة القومي، رفضه الدعوة لانعقاد الهيئة المركزية للحزب في الظروف الراهنة، معتبراً أن الإصرار على عقدها في ظل الحرب الدائرة في البلاد يمثل إساءة لتاريخ الحزب وإرثه الوطني والتنظيمي.
وقال قربين، في بيان حول موقفه من الدعوة لانعقاد الهيئة المركزية، إن الخلافات داخل حزب الأمة ليست أمراً جديداً، وإن الحزب مر عبر تاريخه بمراحل شهدت اختلافات وانقسامات ومحاولات لتكوين كيانات جديدة، لكنه ظل قادراً على تجاوز أزماته والحفاظ على وجوده وتاريخه.
وأضاف أن دعوة هيئة مركزية تضم أكثر من 800 عضو للانعقاد في الوقت الذي يعيش فيه السودان واحدة من أقسى مراحل تاريخه، تثير تساؤلات حول مدى قدرة الهيئة على التعبير بصورة حقيقية وعادلة عن إرادة أعضائها في مختلف أقاليم البلاد.
وأشار إلى أن الحرب ما تزال تضرب دارفور وأجزاء واسعة من كردفان والنيل الأزرق، بينما يواجه السودانيون أوضاعاً إنسانية صعبة بين النزوح واللجوء والهجرة، فضلاً عن استمرار القصف والمسيرات في مناطق مختلفة.
وأكد قربين أن القضية لا تتعلق بمجرد عقد اجتماع أو جمع أعضاء الهيئة المركزية، وإنما بمدى إمكانية انعقاد مؤسسة يفترض أن تمثل مختلف أقاليم السودان وأعضائه في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
وقال: «أنا أرفض هذا العمل جملةً وتفصيلاً، وأرى أن الإصرار عليه في هذا الظرف لا يخدم حزب الأمة، وإنما يزيد الانقسام ويضعف المؤسسة ويسيء إلى تاريخ كيان وطني عريق».
ودعا أصحاب الدعوة إلى عقد الهيئة المركزية إلى معالجة الخلافات داخل مؤسسات الحزب وبالحوار، مشيراً إلى أن من حق أي عضو أو مجموعة أن تختلف في الرأي أو تتبنى اجتهادات سياسية وتنظيمية مختلفة، لكن ليس من حق أحد استخدام مؤسسات الحزب وتاريخه بما يؤدي إلى تمزيقه وإضعافه.
وشدد على أن حزب الأمة القومي «ليس ملكاً لمجموعة أو لأفراد»، وإنما يمثل تاريخاً وإرثاً وطنياً شاركت في بنائه أجيال من السودانيين، مؤكداً ضرورة احترام نظام الحزب ومؤسساته وصلاحياتها وتقاليده التنظيمية.
وأوضح قربين أنه، بصفته عضواً في الهيئة المركزية، لا علاقة له بالدعوة الحالية لانعقادها، ولا يعتبرها معبرة عن إرادته أو موقفه، مؤكداً رفضه لها بصورة قاطعة.
وفي ختام موقفه، دعا القيادي بحزب الأمة القومي إلى جعل الأولوية في المرحلة الحالية لإنقاذ السودان من الحرب ووقف نزيف الدم وحماية المواطنين، على أن تتم معالجة الخلافات التنظيمية والسياسية داخل الحزب بالحكمة والمسؤولية بعد تجاوز الظروف الراهنة.
وأكد قربين أن حزب الأمة سيبقى حاضراً، وأن تاريخه سيظل شاهداً على مواقف قياداته وأعضائه، داعياً إلى توحيد صفوف الحزب والحفاظ على كيانه، إلى جانب العمل من أجل السلام والاستقرار في السودان.













