هالة الكارب أمام مجلس الأمن: احتجاز 840 امرأة بمناطق سيطرة الجيش وتوثيق 1294 حالة عنف جنسي منذ اندلاع الحرب
كشفت الناشطة النسوية والحقوقية السودانية هالة الكارب عن احتجاز ما لا يقل عن 840 امرأة في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، بعضهن داخل مرافق مدنية جرى تحويلها إلى أماكن احتجاز، وذلك خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي حول تطورات الحرب والأوضاع الإنسانية في السودان.

نيويورك – وكالات : ترياق نيوز
كشفت الناشطة النسوية والحقوقية السودانية هالة الكارب عن احتجاز ما لا يقل عن 840 امرأة في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، بعضهن داخل مرافق مدنية جرى تحويلها إلى أماكن احتجاز، وذلك خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي حول تطورات الحرب والأوضاع الإنسانية في السودان.
وأوضحت الكارب أن النساء المحتجزات يتعرضن لانتهاكات متعددة تشمل الاحتجاز التعسفي، وسوء المعاملة، والحرمان من الضمانات القانونية. وأشارت إلى أن بعض حالات الاحتجاز جرت داخل مدارس ومستشفيات ومبانٍ مدنية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، ما فاقم معاناة النساء في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة والحماية.
وفي ما يتعلق بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، أفادت الكارب بأن منظمات نسوية وحقوقية وثّقت 1294 حالة عنف جنسي منذ اندلاع الحرب، في 14 ولاية سودانية، شملت الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاعتداءات الجنسية والاختطاف والزواج القسري. وأضافت أن 87 في المئة من الحالات التي تم تحديد هوية الجناة فيها نُسبت إلى قوات الدعم السريع، مؤكدة في الوقت ذاته أن الانتهاكات لم تقتصر على طرف واحد، وأن المدنيين، لا سيما النساء، ظلوا الحلقة الأضعف في هذا النزاع.
كما أشارت إلى توثيق 225 حالة عنف جنسي ضد أطفال، معظمهم من الفتيات بين 4 و17 عامًا، وهو ما يمثل نحو 18 في المئة من إجمالي الحالات الموثقة. وحذّرت من أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات، بسبب الخوف من الوصم الاجتماعي، وغياب سبل الإبلاغ الآمن، وصعوبة الوصول إلى مناطق النزاع.
ولفتت الكارب إلى أن استمرار الحرب لأكثر من ألف يوم أدى إلى انهيار شبه كامل للنظام الصحي في مناطق واسعة، ما حرم الناجيات من الوصول إلى الرعاية الطبية العاجلة وخدمات ما بعد الاعتداء والدعم النفسي والاجتماعي، الأمر الذي يضاعف الآثار الجسدية والنفسية طويلة الأمد.
وانتقدت الكارب ما وصفته بتقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية المدنيين، معتبرة أن الإفلات من العقاب شجّع أطراف النزاع على مواصلة الانتهاكات. ودعت إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، ووقف تدفق السلاح، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفتح تحقيقات دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك العنف الجنسي.
وأكدت في ختام إحاطتها أن السلام المستدام في السودان لن يتحقق دون إشراك النساء بشكل حقيقي وفاعل في أي عملية سياسية، مشددة على أن حماية النساء ليست قضية إنسانية فحسب، بل شرط أساسي لإنهاء الحرب وبناء مستقبل آمن للبلاد.













