مذكرة عاجلة للجيش والدعم السريع : القوى المدنية السودانية تطالب بهدنة إنسانية في رمضان والإفراج عن المعتقلين
دعت قوى مدنية وسياسية سودانية، في مذكرة مشتركة موجهة إلى قيادة القوات المسلحة السودانية وقيادة قوات الدعم السريع، إلى إعلان هدنة إنسانية شاملة مع مطلع شهر رمضان المبارك، والإفراج الفوري عن جميع المدنيين المعتقلين، والشروع في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف دولي.

متابعات ـ ترياق نيوز – 17 فبراير 2026م
دعت قوى مدنية وسياسية سودانية، في مذكرة مشتركة موجهة إلى قيادة القوات المسلحة السودانية وقيادة قوات الدعم السريع، إلى إعلان هدنة إنسانية شاملة مع مطلع شهر رمضان المبارك، والإفراج الفوري عن جميع المدنيين المعتقلين، والشروع في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف دولي.
وجاء في المذكرة، التي حملت توقيع عدد من الأحزاب والقوى السياسية والمهنية، أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ألف يوم تسببت في “كارثة إنسانية غير مسبوقة”، مشيرة إلى الخسائر الفادحة في الأرواح، والدمار الواسع للبنية التحتية، والتدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، ما جعل السودان “إحدى أكبر الكوارث الإنسانية في العالم”.
وأكدت القوى الموقعة أن المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، هم الأكثر تضرراً من النزاع، سواء بسبب الجوع والتشرد والمرض أو جراء أوضاع الأسرى والمعتقلين، وما يترتب عليها من معاناة ممتدة لأسرهم وذويهم.
مطالب محددة
وطالبت المذكرة بأربع خطوات رئيسية، أولها إعلان هدنة إنسانية فورية وشاملة تبدأ مع حلول شهر رمضان، بما يضمن وقف الأعمال القتالية، وحماية المدنيين والمرافق الحيوية، وفتح مسارات آمنة ومستدامة لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتمكين المنظمات الوطنية والدولية من أداء مهامها بصورة كاملة وفعالة.
كما دعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين لدى الطرفين، دون ربط ذلك بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية.
وشددت القوى المدنية على ضرورة الشروع العاجل في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف المنظمات الدولية المختصة، وبما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني والمعايير المعتمدة.
وطالبت كذلك بوضع آليات واضحة للتنفيذ والمراقبة، تضمن الالتزام الصارم بالهدنة، وعدم استغلالها لأي أغراض عسكرية حالياً أو مستقبلاً.
نداء أخلاقي ووطني
وأكدت المذكرة أن هذا النداء “ينطلق من وجع الملايين الذين أنهكتهم الحرب”، ومن قناعة بأن إطفاء “حريق الوطن واجب أخلاقي لا يحتمل التأجيل”، معربة عن أملها في أن تجد المطالب استجابة عاجلة ومسؤولة من قيادتي الطرفين، ودعماً واسعاً من القوى السياسية والمجتمعية، بما يضع مصلحة السودان وشعبه فوق كل اعتبار.
الجهات الموقعة
وضمت قائمة الموقعين عدداً من الأحزاب والقوى السياسية، من بينها: حزب الأمة القومي، التجمع الاتحادي، المؤتمر السوداني، المؤتمر الشعبي، حزب البعث القومي، الحزب القومي السوداني، التحالف الوطني السوداني، حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل –، الحزب الناصري تيار العدالة الاجتماعية، الجبهة الشعبية المتحدة، الحزب الوطني الاتحادي الموحد، الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، حزب التواصل – شرق السودان، حركة كوش، إلى جانب تنسيقية المهنيين والنقابات، وتنسيقيات لجان المقاومة بتحالف صمود، والقوى المدنية بتحالف صمود.













