تصعيد دولي محتمل في السودان: تحركات أمريكية بريطانية تمهد لتدخل تحت الفصل السابع
كشفت صحيفة «الراكوبة» السودانية، نقلاً عن مصادر استخباراتية، عن تحركات دولية وإقليمية متسارعة قد تمهد الطريق لتدخل عسكري في السودان، في ظل استمرار الأزمة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة النزاع.

الخرطوم – متابعات : ترياق نيوز
كشفت صحيفة «الراكوبة» السودانية، نقلاً عن مصادر استخباراتية، عن تحركات دولية وإقليمية متسارعة قد تمهد الطريق لتدخل عسكري في السودان، في ظل استمرار الأزمة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة النزاع.
وبحسب المصادر، فإن التحركات تستند إلى مقترحات «الرباعية» وتصريحات كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، بشأن احتمال عرض اتفاق سلام مرتقب على مجلس الأمن الدولي للمصادقة عليه، بما يمنحه غطاءً قانونياً دولياً.
وأوضحت أن اجتماعات سرية تُعقد في أديس أبابا ضمن إطار مجلس السلم والأمن الأفريقي، تهدف إلى الحيلولة دون رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، ودفع المجلس نحو تبني قرار يتيح إمكانية التدخل العسكري استناداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت المصادر أن المرحلة المقبلة قد تشهد نشر قوة مراقبة دولية بقيادة الولايات المتحدة، تتخذ من إثيوبيا مقرًا لها، في إطار تنفيذ مبادرة «الرباعية» الخاصة بوقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الهدنة.
وأشارت إلى وجود تقارب أمريكي–بريطاني لصياغة الإطار التنفيذي للحل الدولي المقترح، يبدأ بإعلان هدنة يوقعها طرفا الصراع، على أن تتولى واشنطن ولندن وضع آليات التنفيذ ومتابعة الالتزام ببنود الاتفاق.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر الصحيفة بأن الولايات المتحدة تميل إلى إسناد مهمة مراقبة الهدنة مباشرة إلى الأمم المتحدة، مع احتمال الاستفادة من خبرات قوات «يونيسفا» العاملة في منطقة أبيي، نظراً لخبرتها في إدارة النزاعات السودانية، ولأن غالبية عناصرها من القوات الإثيوبية.
ولم تستبعد المصادر أن توسع الأمم المتحدة تفويض «يونيسفا» أو تنشئ قوة جديدة إذا تبين أن نطاق النزاع يتجاوز قدرات القوة الحالية، على أن تضطلع بريطانيا بدور الدولة المشرفة على التنفيذ ضمن إطار أممي.
كما لفتت إلى أن الزيارة الأخيرة لقائد القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أليكسندر، إلى عدد من الدول الأفريقية، واختياره الإقامة في إثيوبيا، تعزز التكهنات بشأن اعتماد أديس أبابا مركزًا لوجستياً لعمليات مراقبة الهدنة أو لقوات حفظ السلام المحتملة.
ووفقاً للمصادر، قد يرتبط الوجود الأميركي في إثيوبيا بتنسيق ترتيبات لوجستية، ودراسة توسيع تفويض «يونيسفا»، إلى جانب بحث ضمانات لتأمين الحدود السودانية، والحد من التدخلات الإقليمية، وضمان تعاون الحكومة الإثيوبية في أي ترتيبات دولية تخص السودان.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه السودانيون أي مبادرة توقف نزيف الحرب، وسط تحذيرات من تدويل الأزمة وتعقيد مسارات الحل السياسي.










