عرمان: نقبل بالمحاكمة في بورتسودان ولاهاي… فكيف يُحاكم حميدتي كداعم للدعم السريع؟
نفى القيادي السياسي ياسر عرمان صحة الاتهامات المتداولة بشأن محاكمات في بورتسودان طالت قادة مدنيين، واعتبرها محاولة

متابعات : ترياق نيوز
نفى القيادي السياسي ياسر عرمان صحة الاتهامات المتداولة بشأن محاكمات في بورتسودان طالت قادة مدنيين، واعتبرها محاولة سياسية لـ«إرهاب وإسكات الخصوم المدنيين المناهضين للحرب»، مؤكداً استعداده للمثول أمام أي محكمة تتوفر فيها إجراءات قانونية شفافة داخل السودان أو خارجه.
وكانت منصات إعلامية قد نشرت خبراً عن بدء محاكمات بحق الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه، إلى جانب رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وياسر عرمان ووجدي صالح وآخرين، بتهم دعم التمرد والإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مع الإشارة إلى محاكمات حضورياً وغيابياً.
وفي تعليق موحد لوسائل الإعلام، قال عرمان إن الحديث عن هذه المحاكمات «قديم ومتجدد»، مرجحاً أن يكون إما «ابتزازاً سياسياً» أو «بالونات اختبار»، مشيراً إلى أن الموقف النهائي منها يتطلب نقاشاً داخل القوى السياسية المناهضة للحرب للتوصل إلى موقف موحد.
وأضاف أن صياغة الخبر تكشف بوضوح أن الهدف هو «تجريم العمل السياسي المدني وإرباك نشاطه داخلياً وإقليمياً ودولياً»، واعتبر أن القضاء جرى توظيفه كأداة لتصفية الخصوم، وهو ما أفقد النظام العدلي الثقة منذ عهد النظام السابق، ودفع المجتمع الدولي للمطالبة بمحاكمات خارج البلاد.
وتساءل عرمان مستنكراً: «كيف يُحاكم محمد حمدان دقلو كداعم للدعم السريع وهو قائده؟»، معتبراً أن الخلط المقصود يكشف نية سياسية لاستهداف الشخصيات المدنية والديمقراطية التي تسعى لإيقاف الحرب، وليس أطراف القتال أنفسهم. وربط ذلك بسلسلة من الانتهاكات بحق مدنيين ومحامين ونشطاء، وصفها بأنها دليل على استهداف مباشر لثورة ديسمبر وأنصارها.
ورغم وصفه للمحاكمة بـ«الصورية»، أعلن عرمان استعداده للمثول أمام القضاء في بورتسودان أو الخرطوم، شريطة توفير إجراءات قانونية واضحة وعلنية أمام الشعب السوداني والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالعدالة.
وختم بالقول إن الحرب «لا تُحل بمحاكمة كل طرف للآخر»، وإن إسكات الأصوات المناهضة لها لن ينهيها، داعياً طرفي النزاع إلى وقف الحرب فوراً ومواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، محذراً من تحولها إلى حرب إقليمية تهدد وحدة وسيادة السودان. وطالب السلطات، إن كانت جادة في العدالة، بالاستجابة لطلبات المحكمة الجنائية الدولية وتسليم عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون إلى لاهاي، قبل ملاحقة خصومها السياسيين، مستشهداً بالآية الكريمة:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}.













