أبرز المواضيع

خلال رسالة موجهة إلى خمسة رؤساء .. ترامب يطلق مبادرة وساطة جديدة لحل أزمة سدّ النهضة وتقاسم مياه النيل

في خطوة دبلوماسية لافتة تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل، وجّه رئيس الولايات المتحدة

 

 

 

واشنطن – وكالات : ترياق نيوز

 

 

 

 

   في خطوة دبلوماسية لافتة تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل، وجّه رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب رسالة رسمية إلى كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية تايي أتسكي سيلاسي، إضافة إلى ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأكد ترامب في رسالته استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى حل نهائي ومسؤول لقضية تقاسم مياه نهر النيل، بما يراعي مصالح الدول الثلاث: مصر والسودان وإثيوبيا، ويحفظ الاستقرار الإقليمي، ويحول دون انزلاق النزاع حول سد النهضة الإثيوبي الكبير إلى صراع عسكري.
وشدد الرئيس الأميركي على الأهمية الوجودية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، وعلى ضرورة عدم سيطرة أي دولة بشكل أحادي على موارده، معتبراً أن اتفاقاً عادلاً وشفافاً، مدعوماً بخبرة فنية ودور رقابي أميركي، يمكن أن يحقق مكاسب مشتركة، تشمل ضمان تدفقات مائية منتظمة خلال فترات الجفاف، وفي الوقت ذاته تمكين إثيوبيا من الاستفادة من السد في توليد الطاقة الكهربائية.
وجاءت الرسالة في سياق إشادة ترامب بدور مصر في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وفي إطار ما وصفه بسعيه لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وفيما يلي نص الرسالة كاملاً كما ورد دون أي تعديل:
البيت الأبيض
واشنطن
16 يناير 2026
صاحب الفخامة
عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية
القاهرة
عزيزي الرئيس السيسي،
أشكركم على قيادتكم في التوسط بنجاح للتوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وأُقرّ وأُثمن دوركم الثابت في إدارة العديد من التحديات الأمنية والإنسانية التي واجهت هذه المنطقة، وشعبكم أيضًا، منذ 7 أكتوبر 2023. لقد أثقلت هذه الحرب كاهل المصريين، وليس فقط جيرانهم في إسرائيل وغزة.
وانطلاقًا من روح صداقتنا الشخصية والتزام الولايات المتحدة بالسلام وبخير ورفاه شعب مصر، فأنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حلّ مسألة “تقاسم مياه النيل” بمسؤولية، مرةً وإلى الأبد. إنني أنا وفريقي ندرك الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة إلى مصر وشعبها، وأريد مساعدتكم على تحقيق نتيجة تضمن احتياجات المياه لمصر وجمهورية السودان وإثيوبيا، لسنوات طويلة مقبلة. وتؤكد الولايات المتحدة أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من جانب واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، بما يضر بجيرانها في هذه العملية.
وأعتقد أنه مع الخبرة الفنية المناسبة، ومفاوضات عادلة وشفافة، ودور قوي للولايات المتحدة في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم لصالح جميع دول حوض النيل. وسيضمن النهج الناجح إطلاقات/تصريفات مائية منتظمة ويمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الممتدة لصالح مصر والسودان، مع إتاحة المجال لإثيوبيا لتوليد كميات كبيرة جدًا من الكهرباء، ربما يمكن منح جزءٍ منها، أو بيعِه، لمصر و/أو السودان.
أشكركم مرة أخرى على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي ولشعب الولايات المتحدة. إن حلّ التوترات المحيطة بـسد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يأتي في صدارة أجندتي، بينما أعمل من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأتمنى بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم حقًا حول سد النهضة (السد!) إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا.
شكرًا لكم على اهتمامكم بهذه المسألة!
مع أطيب التمنيات،
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
المخلص،
دونالد ج. ترمب
رئيس الولايات المتحدة الأميركية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى