مناوي من القاهرة: لا هدنة دون إخراج الجنجويد من المدن.. ونرفض الإمارات وسيطاً
أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن أي حديث عن هدنة في السودان «مرفوض تماماً» ما لم يتم إخراج ما وصفها بـ«ميليشيا الجنجويد» من المدن والأعيان المدنية وتجميعها في معسكرات

القاهرة : ترياق نيوز
أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن أي حديث عن هدنة في السودان «مرفوض تماماً» ما لم يتم إخراج ما وصفها بـ«ميليشيا الجنجويد» من المدن والأعيان المدنية وتجميعها في معسكرات محددة، مشدداً على أن العمليات العسكرية الجارية في إقليمي كردفان ودارفور تسير بثبات وتحقق أهدافها «بقوة ودقة».
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده مناوي مع نخبة من الإعلاميين المصريين في العاصمة القاهرة، حيث تناول فيه تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في السودان، مؤكداً أن القوات المسلحة والقوات المساندة ماضية في حسم المعركة واستعادة الاستقرار.
وأعلن مناوي رفضه القاطع للدور الإماراتي، واصفاً الإمارات بأنها «عدو للمنطقة بأكملها»، وقال: «كنا نظن أن الإمارات عدو للسودان فقط، لكن ما جرى في اليمن كشف أنها عدو لكل دول المنطقة»، مؤكداً أن السودان لن يقبل بالإمارات وسيطاً في أي منبر تفاوضي، ومتهماً إياها بمحاولة إخفاء «آثار جريمتها» عبر طرح نفسها كوسيط.
وفي ملف الأمن القومي، حذّر مناوي من مخططات تستهدف استقرار المنطقة، مشيراً إلى تحركات مرصودة في إثيوبيا، وسعي «بنادق الميليشيات المأجورة» للسيطرة على منابع ومصب نهر النيل، مؤكداً أن ثوابت المرحلة تتمثل في «دولة واحدة، وجيش واحد، وحكومة واحدة».
وعلى الصعيد السياسي، رفض مناوي ما وصفه بـ«الحوارات الدكاكينية»، مشدداً على أن أي عملية تفاوض يجب أن تكون شفافة، وأن يكون الشعب السوداني شريكاً ومراقباً فيها، وأوضح أن الحوار السياسي الشامل الذي لا يُقصي أحداً يجب أن يبدأ بعد انتهاء الحرب، لافتاً إلى أن مبادرة رئيس الوزراء الأسبق كامل إدريس تعبّر عن المزاج العام للشارع السوداني.
كما دحض مناوي ما يتردد عن سيطرة الإسلاميين على المؤسسة العسكرية، واصفاً هذه المزاعم بأنها «شائعات يروّج لها أصحاب الإقامة الذهبية في دبي وأبوظبي»، مشيراً في المقابل إلى أن قيادات الصف الأول في الميليشيا تنتمي إلى كوادر إسلامية.
واختتم حاكم إقليم دارفور تصريحاته بتوجيه الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، مؤكداً أن الشعب السوداني «لن ينسى موقف مصر ودعمها اللامحدود» خلال هذه الأزمة، مرحباً في الوقت ذاته بالوساطة الثلاثية التي تضم السعودية ومصر والولايات المتحدة.













