اتفاق “نيون”.. القوى السودانية تتوحد في دعوة لوقف الحرب وبدء مرحلة سياسية جديدة
اختتمت في مدينة نيون السويسرية اجتماعات جمعت ممثلين عن القوى السياسية والمدنية السودانية استمرت من 29 إلى 31 أكتوبر 2025، توصل المشاركون خلالها إلى توافق مبدئي حول الإيقاف
نيون – سويسرا – متابعات : ترياق نيوز
اختتمت في مدينة نيون السويسرية اجتماعات جمعت ممثلين عن القوى السياسية والمدنية السودانية استمرت من 29 إلى 31 أكتوبر 2025، توصل المشاركون خلالها إلى توافق مبدئي حول الإيقاف الفوري للحرب والانخراط في عملية سياسية شاملة تمهّد لإنهاء الصراع المستمر في البلاد وإقامة حكم مدني ديمقراطي.
وشارك في الاجتماعات ممثلون عن الكتلة الديمقراطية المساندة للجيش، وتحالف “صمود”، إضافة إلى شخصيات عامة مؤيدة لتحالف “تأسيس”، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر جدية منذ اندلاع الحرب لجمع الأطراف المدنية والسياسية على رؤية مشتركة تنهي الأزمة وتضع خارطة طريق للسلام.
وأكد البيان الختامي أن إنهاء الحرب يمثل أولوية إنسانية ووطنية عاجلة، مشدداً على ضرورة خلق بيئة مواتية لإطلاق العملية السياسية، بما يضمن التوصل إلى اتفاق شامل وعادل يحفظ وحدة السودان ويوقف معاناة مواطنيه.
وأشار المشاركون إلى أن الحرب خلّفت كارثة إنسانية غير مسبوقة، مما يحتم التوصل إلى حلول جذرية ومستدامة تعيد البلاد إلى مسار السلام والاستقرار. كما شددوا على أهمية الحوار السوداني–السوداني القائم على وثيقة المبادئ والأسس للحل الشامل للأزمة الوطنية الصادرة في نوفمبر 2024، مع دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الحرب.
وتضمّن الاتفاق المبدئي مسارين أساسيين:
أمني–عسكري: يشمل وقف إطلاق النار، الترتيبات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات.
سياسي: يركّز على التوافق حول قضايا الانتقال وتحديد جدول للحوار الشامل.
واتفق المشاركون على مرحلة تحضيرية لبناء الثقة يتم فيها تثبيت وقف إطلاق النار وتنظيم ورش عمل ومؤتمرات لمواصلة المشاورات بدعم دولي.
واعتبر البيان أن لقاء نيون خطوة مفصلية نحو مشروع وطني جامع يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام تحول سياسي ومدني حقيقي، داعياً جميع القوى السودانية إلى الانضمام للمسار والمشاركة في صياغة مستقبل البلاد على أسس السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.













