“صمغ الرطرط”.. كنز السودان الخفي الذي يغزو أسواق أوروبا وآسيا
يُعد صمغ الرطرط أو ما يُعرف بـ صمغ اللبان من أهم وأغلى أنواع الصمغ التي ينتجها السودان، نظراً لقيمته الاقتصادية العالية واستخداماته الواسعة في الصناعات الدوائية، خاصة في علاج الأمراض الصدرية.

تقرير : ترياق نيوز
يُعد صمغ الرطرط أو ما يُعرف بـ صمغ اللبان من أهم وأغلى أنواع الصمغ التي ينتجها السودان، نظراً لقيمته الاقتصادية العالية واستخداماته الواسعة في الصناعات الدوائية، خاصة في علاج الأمراض الصدرية.
وتشتهر المناطق الجبلية والسهول الشرقية لجبال دنقو بجنوب دارفور، إضافة إلى جبل مرة ومناطق فوربرنا بغرب دارفور، إلى جانب أم دافوق وأم دخن في ولايتي جنوب ووسط دارفور، بإنتاج هذا النوع النادر من الصمغ الذي يجد رواجاً واسعاً في أسواق أوروبا وشرق آسيا.
وخلال السنوات العشر الماضية، نشطت مجموعة من الشركات المحلية في إنتاج صمغ الرطرط، مستعينة بعمالة من شرق السودان (من قبائل الأدروبات) الذين يمتلكون خبرة طويلة في عملية “طق الصمغ”. وقد أسهم هذا النشاط في توفير فرص عمل لآلاف العمال خلال موسم الإنتاج الذي يمتد من سبتمبر إلى يناير من كل عام.
وتشير التقديرات إلى أن إنتاج مناطق قوز دنقو وحدها يتراوح ما بين 70 إلى 100 شاحنة حمولة 30 طناً في الموسم، فيما بلغت الرسوم الحكومية في عام 2015 نحو مليون جنيه في ذلك الوقت.
ورغم الإمكانات الكبيرة لهذا القطاع، إلا أنه يواجه تحديات معقدة أبرزها الأوضاع الأمنية، ونقص العمالة المدربة، ووعورة الطرق وصعوبة الترحيل، إضافة إلى غياب منافذ الصادر القريبة من مناطق الإنتاج.
ويرى خبراء أن توفير منافذ تصدير في موانئ أم دافوق وأم دخن يمثل خطوة محورية لدعم الصادر وتنشيط الاقتصاد المحلي. كما يؤكدون أهمية تطوير ريادة الأعمال وتدريب العمالة على أساليب جمع الصمغ الحديثة بما يحافظ على الأشجار والفسائل ويضمن استدامة الإنتاج.
ويجمع المراقبون على أن صمغ الرطرط يمكن أن يكون أحد أعمدة الاقتصاد السوداني البديلة للذهب والنفط إذا ما أُحسن استثماره وتوفرت له الدعم الحكومي والبنى التحتية المناسبة.












