الرئيسية / اعمدة / بخيت النعيم .. يكتب ..أفزعوا مناطق التماس وبحر العرب

بخيت النعيم .. يكتب ..أفزعوا مناطق التماس وبحر العرب

افزعوا مناطق التماس وبحر العرب من أجل التنمية والتعايش السلمي

بقلم البخيت النعيم
مدخل
المجموعات السكانية التي تعيش في مناطق التماس بين حدود السودان الشمالي والجنوبي، لها علاقات تعايش متجذرة منذ قبل تكوين الدولة السودانية والى حد الآن.
يقدر عدد سكان هذا الحزام بثمانية مليون نسمة وطوله ٢١٤٠ كيلو متر، تمتد من الحدود الغربية من منطقة ام دافوق بدارفور، مرورا بكردفان والنيل الابيض حتى حدود ولاية سنار منطقة جلهات .والكرمك .
مع الحدود الاثيوبية.
يتميز هذا الحزام بالسافنا الغنية، وكثافة الموارد الطبيعية من غابات وثروة حيوانية كبيرة وثروة بترولية تجارية في ما يسمي بحوض المجلد للبترول الذي يوجد فيه عشرات الحقول النفطية إضافة لليورانيوم والذهب والحديد. ويوجد حصاد مياه جوفية وانهار مائية من أهمها بحر العرب (الجرف) الذي تعتمد عليه المجموعات الرعوية في فترة الصيف، خاصة قبائل البقارة الرعوية التي تبقى في بحر العرب بين ثمانية الى تسعة اشهر في العام وذلك نظرا الى وجود المراعي والمياه والتربة الخصبة والغابات. وهو ما
اعتادت عليه المجموعات الرعوية
كنمط حياة وان ارزاقها ارتبطت بهذا السلوك بحيث لا يمكن تغييره بالاتفاقيات أو المعاهدات او بالقرارات السياسية الفوقية.
من المهم الإشارة للاتفاقيات الدولية التي كفلت حقوق الرحل واحترام نمط ثقافتهم وحياتهم ومعيشتهم.
طبيعة الصراع حول الموارد
الصراع بين المجموعات السكانية والقبلية ،صراع حول الموارد سواء كانت ارض رعوية او زراعية أو مصادر مياه أو مواقع استراتيجية. إضافة للجهل للقانون وعدم احترامه وهذا يرجع لغياب هيبة الدولة في بعض مناطق التماس وعدم تطبيق القانون، فكثير من الجرائم يتم تسويتها بشكل عرفي، فعدم تطبيق القانون وعدم ردع المخالفين والمجرمين له سلبيات كثيرة من المهم إجبار الناس علي احترام القانون، وهذا يقود بالتأكيد للسلام الاجتماعي وهذا يعني القبول بالآخر والعمل على التنمية المستدامة، ويعني التنمية البشرية والمادية البشرية والعمل علي رفع الوعي السياسي الاجتماعي والاقتصادي والتنمية المادية وهي النهوض بالانتاج الاقتصادي وإقامة مشاريع تنموية مثل مشروع جبل مرة ومشروع تنمية غرب السافنا وهبيله هذه المشاريع الكبيرة تم تمويلها من الاتحاد الاروبي والجهات المانحة وقد احدثت استقرارا ورفعت من الوعي والمستوي الاقتصادي واستيعاب العمالة اقول بعد مرور عام علي ثورة ديسمبر يجب أن نلتفت لمرحلة البناء في جميع المحاور توفير الأمن وبسط هيبة الدولة والعمل على التنمية المستدامة، وإرساء السلام بكل أنواعه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
مخاطر وتداعيات انفصال الجنوب واتفاق نيفاشا على مناطق التماس
من أكبر الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها نظام الانقاذ المباد هو الركوع للاتفاقيات الاجنبية خاصة اتفاق نيفاشا ٢٠٠٥ م، الذي مهد الطريق لفصل الجنوب عام ٢٠١١ م، والذي يعتبر بمثابة جريمة العصر التي ارتكبها تنظيم ما يسمى بالحركة الاسلامية الحاكمة المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، التي كان يقودها الدكتور جون قرنق .
اتفاق نيفاشا فتت وحدة السودان وقسمه الى مناطق معزولة، فكل بروتوكولات نيفاشا كانت مفخخة بدءا باقراره تقرير المصير للجنوب وإعطاء بعض المناطق بروتوكولات خاصة كالنيل الأزرق ومناطق جبال النوبة. وايضا تحديد برتكول خاص بقضية أبيي. وللأسف حتى اليوم وعلى الرغم من مرور خمسة عشر سنة على بروتوكول أبيي لم يطبق على الارض أو تنفذ خارطة طريق أو ترسيم حدود تحكيم محكمة لاهاي الظالم، لان التحكيم كان سياسيا وليس قانونيا . كما أكد ذلك عضو المحكمة القاضي الخامس الدكتور عون الخصاونة، وعندما فشلت تلك الاتفاقيات الفوقية لجأ ت حكومتي السودان الشمالي والجنوبي لأتفاق الاجوك برعاية الاتحاد الأفريقي في ٢٠ يونيو ٢٠١١، والذي حدد آلية مشتركة إدارية وأمنية ومجلس تشريعي يتقاسم فيه السلطة الحركة الشعبية في الجنوب والمؤتمر الوطني في الشمال ان يكون رئيس الإدارية من الحركة الشعبية.ورئيس المجلس التشريعي من المؤتمر الوطني .
لقد فشل اتفاق الاجوك رغم مرور تسعة سنوات على الاتفاق، لأنه لم تشارك فيه المجتمعات المحلية التي تعيش في المنطقة وهما المسيرية ودينكا نقوك.
اقول كان انفصال الجنوب مخاطرة كارثية على مناطق التماس ترك مستقبل تلك المناطق مجهولا. ويبرز السؤال الى اين تذهب تلك المجموعات البشرية الرعوية بثروتها الحيوانية بعد ان اصبح الجنوب دولة ذات سيادة ؟ ونتساءل لماذا حتى اليوم لم يتم ترسيم الحدود ؟. من جهة اخرى من المعروف تاريخيا وحسب مواثيق منظمة الدول الإفريقية سابقا والاتحاد الافريقي لاحقا يفترض أن لا تتجاوز اي جهة الحدود الموروثة تاريخيا بعد الاستقلال الوطني.
هذا يعني التمسك بحدود ١ يناير ١٩٥٦، وعليه نطالب مفوضية الحدود التي يترأسها القانوني الدكتور معاذ تنقو ان توفر كل الوثائق والخرط والآثار والحفريات بمقتضاها يتم ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب من ام دافوق غربا حتى سنار والكرمك شرقا.
من المعروف أن حدود منطقة أبيي جنوبا ٤٧ ميلا حتى نصل ولاية بحر الغزال،
وحدود الميرم جنوبا أربعين ميلا حتى
حدود بحر الغزال. وكذا الحدود من منطقة سفاها
وكافية كنجي والجبال في ولاية جنوب كردفان وصولا الى النيل الأبيض وجبل المقينص والكرمك وصولا الى النيل الأزرق شرقا.
لماذا تصاعدت احداث بحر العرب؟

كما ذكرت بعد انفصال الجنوب ترك مستقبل مناطق التماس مجهولا لم توفر الحكومة السابقة اي بدائل خدمية للمجموعات الرعوية. ولكن هذه المجموعات ظلت تواصل ذهابها السنوي جنوبا من أجل الماء والكلأ، وظلت تتنافس في موارد مائية ورعوية شحيحة. كان المطلوب ان توفر الحكومات حفائر مائية أو سدود أو دوانكي أو مزارع رعوية إضافة لذلك أثرت صناعة البترول من تنقيب واكتشاف عشرات الحقول، أثرت على مساحات المناطق الرعوية والزراعية خاصة في ولاية غرب كردفان وولاية شرق دارفور وجنوب كردفان. وللأسف لم تلتزم شركات البترول بالمعايير الدولية لصناعة البترول ولم تجر مسوحات مسبقة للسكان والوضع الإيكولوجي في المنطقة لكي تضع كل المحاذير والاحتياطيات الخاصة باستخراج البترول، وللاسف نجد ان البترول بدلا عن ان يكون نعمة وان تتحول المنطقة الى فردوس، للاسف صناعة البترول دمرت الوضع الايكولوجي في المنطقة والانسان وظهرت أمراض فتاكة وخطيرة كالسرطانات والحساسيات والعقم وغيرها على الإنسان والثروة الحيوانية، وعلى الرغم من الشكاوي والمذكرات والاحتجاجات والورش التي تطالب الشركات بالالتزام بالمعايير الدولية لم يلتزم النظام السابق والشركات بهذه المعايير، بل لم تقدم الشركات خدمات ملموسة للمنطقة أو حتى تشغيل السكان المحليين.
فهلا استخدمت حكومة ثورة ديسمبر المجيدة منهجا جديدا من أجل العدالة في الحقوق وحماية المنطقة من التلوث البيئي الناجم عن صناعة البترول ، نتمنى من زيارة عضو مجلس السيادة البروفيسور صديق تاور لمنطقة بليلة في مارس الماضي مع وكيل وزارة النفط و الوفد المرافق ان تتابع توجيهاته التي تم تحديدها من خلال مصفوفة تجمع شباب حقول البترول.
بحر العرب
هذه الظروف الاقتصادية والرعوية والزراعية والاجتماعية إضافة لظروف التصحر والقطع الجائر للغابات جعلت مجموعات مناطق التماس الرعوية والزراعية تتجه جنوبا لأرض السافنا الغنية، ونهر بحر العرب ( الجرف) يحد بحر العرب جنوبا مجموعة من الولايات الجنوبية كولاية بحر الغزال والوحدة وواراب والتي تسكنها قبائل دينكا ملوال ودينكا نقوك ودينكا حجير والنوير. بين هذه المجموعات ومجموعات الشمال السوداني علاقات تاريخية وأعراف وعهود وتصاهر ويشهد التاريخ ان هذه المجموعات كانت في حالة تعايش سلمي وتآخي قبلي ولكن تصاعدت الخلافات التي يمكن تحديدها في ثلاثة أبعاد
١-البعد الاول كانت بين هذه المجموعات علاقات وأعراف تقليدية وكانت تحل الخلافات عن طريق الأعراف والقانون.
٢- البعد السياسي بعد تطور الأحداث خاصة في خمسينات وستينات القرن الماضي دخل البعد السياسي بعد قيام حركات الأنانيا واحد واثنين وبعد انشاء الحركة الشعبية لتحرير السودان انضمت للحركة اعداد من الدينكا خاصة الدينكا نقوك باعتبار انهم الاكثر تعليما في المنطقة الجنوبية. ولاحقا أعطيت الخلافات في المنطقة أبعادا سياسية وظهرت دعاوى تطالب بتبعية بعض مناطق الشمال للجنوب كأبيي وكافيه كنجي وسفاها وهجليج وغيرها.
٣- البعد الثالث هو مطامع التدخلات الاقليمية والدولية فقد تم تدويل قضية ابيي عام ١٩٧٢م في اتفاقية أديس أبابا وايضا في اتفاق نيفاشا ٢٠٠٥م وأصبحت بعض مناطق التماس منها أبيي لقاوة مناطق صراعات دولية تتعلق باستهداف الثروات البترولية والمعدنية وغيرها.
واقول للاسف كافة الحكومات المتعاقبة بعد مرحلة ما بعد الاستقلال لم تهتم بمناطق بحر العرب والتماس خدميا وتنمويا لذلك ظلت مناطق التماس فقيرة.
احداث مؤسفة في بحر العرب
من خلال رصدي ومتابعتي الأحداث في الشهور الماضية شهدت بحر العرب حالة تصعيد وتصعيد مضاد وسلسلة من الأحداث الدموية بين بعض أبناء المسيرية ودينكا نقوك . ولقد قدم الباحث الاجتماعي الاستاذ عيسى ادريس دكو افادات ببعض الاحصائيات فيما يتعلق بتجاوزات قوات اليونسفا الأممية التي قتلت بعض المواطنين بالدهس بالدبابات والقتل المباشر ونجم عن ذلك ٤٥ قتيلا و٣جرحى و اعترفت اليونسفا ببعضهم وتمت التسوية بالدية والتعويض. كما قتل بالرصاص الحي جيش الحركة الشعبية١٩ قتيلا و جريحان. جملة ضحايا المسيرية ٦٤ قتيلا و٥ جرحى. وهنالك احداث أخرى وقعت في قرية كلم ومناطق أخرى فيها عدد من القتلى والجرحى من دينكا نقوك لم تتوفر لي إحصائية دقيقة. وبنفس القدر وقعت أحداث مؤسفة خلال شهر أبريل الماضي في منطقة دليبة والقرنتي حيث قتل الجيش الشعبي للحركة الشعبية ١٨ من رعاة المسيرية بعضهم أطفالا. إضافة لسرقة مئات الأبقار والذهاب بها جنوبا. وكرد فعل قام مواطنون غاضبون بحرق مئتي خيمة مشمع خاصة بالاجئين الجنوبيين في مدينة الميرم. وقد أدان مجتمع الميرم هذا السلوك الفوضوي وأصدر عددا من البيانات والمسيرات الاستنكارية. كما أدانت حكومة الجنوب تجاوزات أفراد الجيش الشعبي ووعدت بمحاكمتهم. هنالك احداث مؤسفة جرت في منطقة سفاها بين الرزيقات ودينكا ملوال وأحداث أخرى بين قبيلتي الرزيقات والفلاتة. بلغ عدد ضحايا الأحداث عشرات الجرحى والقتلى. وايضا احداث مدينة لقاوة بين مجموعات قبلية في شهر مارس الماضي. كما وقعت احداث مؤسفة في مدينة كادوقلي يوم ١٢مايو الجاري وكان أيضا طابعها قبلي بين الحوازمة والنوبه خلفت جرحى وقتلى. لقد ذكرت بعض أسباب أزمة مناطق التماس اشرت الى ان بعضها تقليدي كصراع الرعاة مع المزارعين وبعضها لها أبعاد سياسية وأمنية ومطامع إقليمية ودولية.
رؤي اسعافية لقضايا مناطق التماس
١/على الحكومة الانتقالية ومجلس السيادة ومجلس الوزراء والحرية والتغيير وحكومات ولايات التماس التنسيق من اجل وضع خطة اسعافية عاجلة لمناطق التماس إدارية وخدمية وتنموية. وهنا نذكر الى ما أشار اليه رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك في احدى افاداته بضرورة الاهتمام بمناطق التماس خدميا وتنمويا ووضع قوات امنية مشتركة بين الشمال والجنوب في حزام مناطق التماس.
٢/ارى ضرورة تسمية ولاة الولايات المدنيين من أجل تنزيل اهداف الثورة في الفرقان والقرى والمدن والمحليات، اذ لا زال بقايا النظام البائد يمارسون التخذيل ضد الثورة ويساهمون في تأزيم وتفجير الاوضاع في مناطق التماس.
٣/يجب ان تدخل الدولة في قضية ابيي والبحث عن حلول وطنية ناجعة. فلقد فشلت على الارض كل الحلول الفوقية والاتفاقيات السابقة. ويجب البحث المشترك بين حكومتي السودان الشمالي والجنوبي في حل قاعدي شعبي تشارك فيه المجتمعات المحلية من مسيرية ودينكا نقوك. ويجب وضع خطة اسعافية عاجلة إدارية وخدمية وتنموية تدعم من الحكومة والمانحين والصناديق العربية والبنوك الإفريقية. ويجب العمل من أجل استقرار الرحل والبحث عن بدائل داعمة لاستقرار مواطني أبيي.
٤/يجب البحث عن حلول مع دولة الجنوب لحل أزمة اللاجئين من دولة الجنوب في مدينة الميرم والدبب حيث يتجاوز اعدادهم عشرات الالاف. وعلى منظمة العون الإنساني ان تساهم في الحل.
٥/على مفوضية الحدود القيام بدورها لترسيم حدود مناطق التماس من ام دافوق غربا حتى جلهات بولاية سنار وايضا منطقة الكرمك. وعليها أن تلتزم بالحدود الموروثة تاريخيا اي حدود ١يناير ١٩٥٦م كمعيار لتقسيم الحدود بين الشمال والجنوب.
٦/يجب استثمار الموارد الاقتصادية الكبيرة صناعيا وزراعيا وايضا الثروة الحيوانية في ولايات التماس بغرض تقديم الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة وتوفير المياه والكهرباء .
٧/يجب الاهتمام باقامة مؤتمرات الصلح بوقف النزاعات القبلية والنزاعات الحدودية بين الشمال والجنوب وبين المجموعات الرعوية والزراعية. وهنالك نزاعات وصلت مرحلة الأزمة خاصة نزاع أبيي ونزاع المعاليا والرزيقات والكبابيش والحمر والرزيقات والفلاته.
٨/يجب المحافظة على الوضع الاداري والجغرافي للولايات حتى يقام المؤتمر الدستوري ويتم تحديد نظام الحكم. لا اري سببا يجعل من منطقة لقاوة والسنوط وكيلك موضوع مساومات في مفاوضات جوبا .
٩/يجب تكوين قوات مشتركة بين الشمال والجنوب كحرس حدود من أجل استقرار المنطقة.
١٠/يجب الاهتمام بمعالجة أوضاع الآلاف من منسوبي الدفاع الشعبي الذين تم تسريحهم وترك مستقبلهم مجهولا. ويجب معالجة اوضاع ضحايا الحروب .
١١/من المهم الاهتمام بالصحة البيطرية حيث يعتبر حزام مناطق التماس من أهم المناطق التي تدعم صادر الثروة الحيوانية. كما نتمني ان تهتم وزارة الصناعة بتشغيل مصنع البان بابنوسة.
١٢/يجب الاهتمام بتعبيد الطرق خاصة طريق لقاوة الفوله والفوله المجلد أبيي والمجلد الميرم وبابنوسه الضعين نيالا وغيرها من الطرق المهمة في ولايات التماس. كما ارى ضرورة الاهتمام بالنقل خاصة خط سكك الحديد الخرطوم بابنوسه نيالا وبابنوسه واو وغيرها .
١٣/يجب تقيد شركات البترول بمعايير السلامة الدولية والمحافظة على الوضع الايكولوجي للمنطقة لتقديم الخدمات لمناطق حقول البترول واستيعاب العمالة المحلية وتعبيد طرق المنطقة وتعويض المتضررين.
١٤ يجب فرض هيبة الدولة واحترام القانون .

البخيت النعيم
كاتب صحافي
١٦ مايو ٢٠٢٠

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

رباب حسن .. تكتب .. هل من عودة هل ؟؟

السؤال الغالب هذه الأيام في كل العالم هل تعود الحياة إلى طبيعتها ما قبل جائحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *