الرئيسية / اعمدة / عبدالباقي جبارة .. يكتب .. الصادق المهدي ونبوءة ” الألوسي”

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. الصادق المهدي ونبوءة ” الألوسي”

لا يختلف أثنان بأن زعيم الأنصار ورئيس حزب الأمة القومي ” الدائم” الدوام لله وحده بأنه شخصية محورية في المشهد السياسي السوداني والحزب الذي يتزعمه أحد الأقطاب السياسية الثنائية في البلاد بجانب الحزب الإتحادي الديمقراطي الأخير رغم تفرق دمه على مستوى القيادات إلا ان القاعدة الإتحادية أكثر تماسكا من أي حزب آخر ولا تستطيع أي جهة تفتيتها إلا قياداتها التي تملك شفرتها ، موضوعنا هنا الصادق المهدي الذي يعتبره الرأي العام السوداني وخاصة هذه الأيام أكبر مهدد للفترة الإنتقالية وجهة النظر هذه ليس على مستوي النخب وخصوم المهدي السياسيين او النشطاء على وسائل الإعلام والوسائط الإجتماعية فقط بل الشارع العام وحتى المواطنيين البسطاء هذا الإعتقاد راسخ عندهم في حق الصادق المهدي ، لكن الملاحظ بأن الشعب السوداني هذا حقاني جدا عندما يتحدث عن تهديد الصادق المهدي للفترة الإنتقالية لا بعني بذلك ظلم قيادات حزب الأمة القومي وخاصة الشبابية التي أبلت بلاءا حسنا في إنجاز ثورة 19 ديسمبر وقدموا تضحيات جسام وكذلك الشارع يعلم بان شباب حزب الأمة ليس مع مواقف الصادق المهدي المخذلة في كثير من القضايا الوطنية وكذلك ليس مع العيوب الكبيرة في حزبهم الكبير ، ابرزها بأنه يتبني الديمقراطية ويرفع شعاراتها لكنه يرى أن تكون على مستوى الإعلام ومستويات محددة في هياكل الحزب شرطا أن لا تطال قيادة الحزب العليا والمناطق الحساسة حوله مثل الأمانة العامة التي استطاع المهدي ان يدخلها دائرة اسرته الضيقة حيث يشغلها صهره الواثق البرير الآن وكذلك سعيه لتوريث ادأبناءه لا يتغالط عليه أثنان ، المهم في الأمر شباب حزب الأمة القومي الذين يرفضون هذه الممارسات يمنعهم أدبهم الجم بالتطاول على زعيمهم في الإعلام وتوجيه إتهامات حادة له وكذلك حصافتهم السياسية تجعلهم مطمئنين على إفشال خطط الصادق المهدي الداعية للإصطفاف بجانب القوى السياسية المناهضة لثورة الشعب وأكيد شباب حزب الامة كانوا ضمن وقودها ولذلك في الوقت المناسب حتما سبنحازوا لرغبة شعبهم وإن كره إمامهم أعتقد هذه واحدة من الضمانات لنجاح ثورة الشباب بجانب رصفاء شباب حزب الامة في القوى السياسية الأخرى والشباب غير المتحزب هؤلاء هم عظم الثورة الحقيقي وهذه الشريحة الكبيرة ما زالت متماسكة ومصممة على تحقيق اهدافها وهذا هو مصدر الإطمئنان للحادبين على تحقيق أهداف الثورة والمهدد الحقيقي لقوى الظلام لذلك لا داعي للإثارة العاطفية من قبل الحمقى الذين يوجهون إساءات شخصية للصادق المهدي او أسرته هذه ليست في الحصافة بشئ حتى تخصروا فصيل قوي يساند الثورة وهو يمثل الحلقة الضيقة التي يستند عليها المهدي .. لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يجاذف الصادق المهدي ويركب الصعب مثل تحالفه مع الإسلاميين الذين أستخدموه مطية في أكثر من تجربة وعندما يصلون لهدفهم يكون الصادق المهدي أول ضحاياهم ، بالتأكيد ما يجبر المهدي على المر إلا الأمر منه ولا أعتقد انه لا يرغب في أن بختم حياته بموقف مشرف يحفظه له شعبه ويكون نبراسا لحزبه وعائلته ولكن هنالك من يرى بأن المهدي لا يستسلم لدورة الحياة الطبيعية ” وإن لكل دور إذا ما تم ينقلب ” وهو ما زال يحلم بأن يكون رئيسا للوزراء والفاعل الأول في المشهد السياسي السوداني والرأي الثاني بعتقد بان الإسلاميون بملكون ملفات كبيرة وثقيلة تجاه المهدي لأنهم في فترة من الفترات بعتقدوا بأن ادأكبر صاحب جماهيرية ومهدد لسلطتهم الصادق المهدي ولذلك كان جل تركيزهم عليه وعلى عائلته وهذه الملفات اغلبها قضايا شخصية ولذلك الإسلاميين حريصين كل الحرص على أن لا يحرقوا هذه الاوراق لتصبح ورقة ضغط يحركوا بها المهدي وقت ما شاؤوا ، والآن حان وقت إستخدامها ليكون عبور الاسلاميين الى ظهر الثورة عبر الصادق المهدي ، شخصيا حدثني أحد القيادات الشبابية من كوادر حزب المؤتمر الوطني المقبور قائلا لي ” والله لم نندم على شئ مثل ندمنا على إضعاف الصادق المهدي والآن نعمل بكل جهدنا لدعمه ” في إشارة الى أنه الأقرب إليهم أو أنه مهما كانت سطوته مقدور عليه عكس سيطرة اليسار من الشيوعيين والبعثيين الذين لا تأخذهم رأفة بالإسلاميين وليس لديهم إمتدادات أسرية او اجتماعية مثل الصادق المهدي لتؤثر عليهم .. النقطة الأخيرة والمتعلقة بطموح الصادق المهدي الشخصي يحضرنا ما جاء في مذكرات وزير المالية في العهد المايوي ابراهيم منعم منصور حيث ذكر بأن عبدالحميد صالح روى له قصة حصلت له مع الصادق المهدي قبل المصالحة الوطنية في العام 1977م قال عبدالحميد كنت في العاصمة البربطانية لندن بجانب الصادق المهدي وكانت حكومة نميري قد صادرت أملاكي بما فيها مستشفى دار الشفاء قال وفي اثناء تفكيري في مصيرنا نصحني الصادق المهدي بان أذهب ل ” عراف ” مشهور في لندن يدعى ” الألوسي” فقال قلت للمهدي تذهب معي قال لا ساوصلك وأرجع لن أدخل معك قال بالفعل ذهب معي الصادق المهدي حتى الباب فطرقه واختفى ففتح الباب وكان نفسه الألوسي فقبض يدي وقال لي من الذي كان معك ولم ينتظر إجابتي فقال ” يجري ويلهث خلف السلطة طيلة حياته ويمسكها ب هنا ويفكها ب هنا ” ثم ادخلني وجلسنا وقرا كفي فقال لي ستعود لك كل املاكك وستجدها قد زادت وستتبوأ منصب أكبر من منصبك الذي كنت عليه قال عبدالحميد زادت حيرتي واستبعدت كل ما قاله لي الألوسي لأنني كنت وزير صحة فما هو المنصب الأعلى من وزير لأتبوأه وكذلك املاكي مصادرة كيف أجدها قد زادت لو قال ترجع فقط هنالك معقولية ويروي عبدالحميد صالح قال لكن قد كان حيث بعد المصالحة رجعت لي املاكي وجدتها طيلة فترة مصادرتها حكومة مايو لم تتصرف في دخلها وكذلك صرفنا عليها متوقف ” خاصة عبدالحميد كان كثير الإنفاق” ولذلك زادت الأملاك بكثرة الدخل وقال عبدالحميد تم تعييني في الإتحاد الإشتراكي في موقع تشريعي أعلى من وزير اما الصادق المهدي قبض في السلطة وفكت منه اكثر من مرة وما زال يحلم و ” كذب العرافون وإن صدقوا “

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

بخيت النعيم .. يكتب ..أفزعوا مناطق التماس وبحر العرب

افزعوا مناطق التماس وبحر العرب من أجل التنمية والتعايش السلمي بقلم البخيت النعيم مدخل المجموعات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *