الرئيسية / اعمدة / أردول .. يكتب .. بروفسور الطيب زين العابدين تعلمنا منك كيف نفرق بين النقد والتجريح..

أردول .. يكتب .. بروفسور الطيب زين العابدين تعلمنا منك كيف نفرق بين النقد والتجريح..

تعازينا لأسرة استاذنا البروفيسور الطيب زين العابدين الذي توفي اليوم في الخرطوم، تعرفت على البروف الطيب زين العابدين في جامعة أفريقيا عندما كنت طالبا إدرس الكيمياء التطبيقية وكان اهتمامي بالسياسة طاغيا، كان يأتينا البروفيسور زائرا لحضور او اقامة المنتديات السياسية الحرة المغلقة والتي كانت تقام في مباني إدارة الجامعة وفي قاعة الشؤون العلمية تقريبا، ويحضرها عدد مختار من قيادة الدولة، كان غالبا ما يتراس المنتدى في الاثنين من كل أسبوع بروفسور حسن مكي (عندما كان رئيسا لمركز البحوث والدراسات الأفريقية) كان يحق لبعض الطلاب الحضور وخاصة قيادة رابطة الطلاب السودانيين بالجامعة، كنت ضمن هذه المجموعة المداومة على الحضور سيما المنتديات التي يأتي كان يقيمها البروفيسور الطيب زين العابدين، فهو كان يوجه نقدا لازعا للاسلاميين الحاكمين (الباطشين) حينها وكذلك على المنشقين حديثا في ضاحية المنشية، كان لسانا لكثير من المكبوتين من امثالنا في الجامعة ومعبرا عنهم ومتحدثا بلسانهم، عرفت منه كيف يتعلم الإنسان أن ينقد من يرأسونه وقيادته دون أن يقلل ذلك من احترامهم في شيء، عرفت منه كيف تفصل بين الخوف والشجاعة وتبتعد عن الوقاحة والازدراء ونقول الحق رغم كل الصدود، لا أعلم عنه سوي ما عرفت عنه من أخلاق وشيم نبيلة داخل أسوار الجامعة ومن خلال كتاباته في الصحف اليومية.
تلقيت منه اتصالا مع قيادة الحركة الشعبية، في إحدى اجتماعتنا لنداء السودان في باريس بعد اندلاع الثورة، كان مشجعا لنا بأن البلد تحتاجنا وعلينا نعود الي البلاد ونخوضها من الداخل، الا رحم الله استاذنا واسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون….

مبارك أردول
14 مايو 2020م

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

بخيت النعيم .. يكتب ..أفزعوا مناطق التماس وبحر العرب

افزعوا مناطق التماس وبحر العرب من أجل التنمية والتعايش السلمي بقلم البخيت النعيم مدخل المجموعات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *