الرئيسية / اعمدة / أيمن بدوي .. يكتب ..دروس محمد الفكي ورشد الاتحاديين

أيمن بدوي .. يكتب ..دروس محمد الفكي ورشد الاتحاديين

▪ ظهر الاستاذ محمد الفكي سليمان على شاشة سودانية 24 مرتبا خلال لقائه الذي تناول فيه أعمال لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة التمكين، لأنه تحدث حديث العارف الذي عاصر سوءات الإنقاذ ويعلم ببواطن الامور وهو يمثل لجنة ظلت تعمل بصورة ثورية قانونية سياسية منظمة منذ قيامها وقد تكون هي الوحيدة التي تمثل حكومة الثورة بصورة حقيقية.

▪ جزئية صغيرة خرجت من عضو المجلس السيادي اعتقد انها مرت على الكثيرين مرور الكرام ولكنها مثلت “زبدة” حكومة الثورة وحقيقة تغيير النظام وعقلية الحكام في العهد الجديد وهي إشراقة تساوي اكبر إنجازات الثورة، في إجابته على تساؤل المحاور له عن بيان التجمع الاتحادي عن لجنة إزالة التمكين وبما أن السيد محمد الفكي جزءا من التجمع الاتحادي كان سؤال “محاوره” عن رأيه في البيان الذي أصدره التجمع الاتحادي وطلب منه أن يوضح المقصود بالجهات أو الشخصيات التي أشار إليها البيان فكانت إجابة الاستاذ محمد الفكي سليمان نموذجا يجب أن يدرس ويصبح إرثا وقاعدة ثابتة مستقبلا، حيث قال في رده: (الكرسي الذي أجلس عليه لا يسمح لي بالحديث باسم التجمع الاتحادي، ولم أجلس في كرسي السلطة ممثلا للحزب لأنني اتيت من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير وامثل كل الشعب السوداني وادافع عنه وعن قيم الثورة وتطبيق شعاراتها، لذلك فالحزب لديه هياكله التي تصدر بياناته وقراراته وهي الجهات المسؤولة عن كل ذلك) .

▪ ودون الخوض في تفاصيل بقية الحوار الذي أجاب فيه عن كل الاستفاهامات بصورة واضحة وشفافة وباعترافات قوية وشجاعة، فقد اثبت محمد الفكي ان عهد تمثيل المسؤول لحزبه والحديث باسم الحزب وخلط المهام القومية بالحزبية قد انتهى بلا رجعة وان الوطن يتجه نحو البناء الحقيقي، ففي السابق كان يجلس الرئيس أو الوالي متحدثا في أي منبر عن حزبه الحاكم والحديث يدور عن الحزب ودوره بتفريغ كامل لدور الدولة الذي ظل يتعمد الحزب الحاكم سابقا مسحه وإظهار الحزب تسويقا وتهديدا ليجعل من حزبه قوة موازية للدولة.

▪في السابق كان الرئيس هو رئيس الحزب والوالي يرأس الحزب بولايته والمعتمد وهكذا وهذا الأمر جعل من الجهاز التنفيذي عصيا على المحاسبة الحزبية والبرلمانية وداخل المؤسسات لأن مدير المؤسسة أيضا هو أعلى موقع في الحزب من الموظفين والنقابة نفسها لذلك تضيع الحقوق ويمارس التسلط والافتراء.

▪ في أمريكا وكل دول العالم المتقدم تبقى هياكل الحزب هي المرشد والمحاسب الأول للمسؤول الذي يمثل الحزب في مؤسسات الدولة لذلك لا يستطيع المسؤول ان يتجاوز حدوده أو يخرج عن خط الحزب الذي يرسم سياساته ويلزم عضويته بالتقيد بمرتكزات ومفاهيم التنظيم والإلتزام الأخلاقي وعدم التجاوز وهذا الأمر يفتقده الكادر المستقل الذي لا مؤسسة له لتراقب عمله وتحاسبه داخليا على التجاوزات.

▪من اكبر إنجازات الثورة والممارسة الديمقراطية هو ان تكون لديك حاضنة تراقب عملك وانت عضوا وليس رئيسا لتفرض رأيك بالقوة والمكانة، فأنت مندوبا من الحزب لتمثله في الحكومة ونجاحك هو نجاح للحزب وفشلك قد يفشل حزبك بصورة عامة، وهذا يقودنا للحديث عن تعيين الولاة المدنيين فيجب أن يكونوا سياسيين لديهم أحزاب سياسية تراقب عملهم وتقومهم وترسم لهم خطط النجاح في كل المجالات وتعيدك إلى صوابك ان تجاوزت الخطوط.

▪ فتخيل إن كان مثل محمد الفكي هو رئيسا للتجمع الاتحادي وهو الناهي والآمر ولا احد يستطيع لفت انتباهه كما كان يفعل الفرعون المخلوع كيف كانت ستكون اجاباته في محور الحزب؟؟ بالتأكيد كان سيعظم من حزبه ويفرضه كمؤسسة أعلى من الدولة وهو يمثل دولة ليست كل مواطنيها “اتحاديين” ولا هم بعضوية يمتلكها ليسيرها كما يشاء.

▪ فصل المؤسسات ومكونات الدولة من بعضها يجعل منها دولة محترمة ذات ممارسة رشيدة وهو ما سيتحقق في المستقبل عقب مرحلة بناء الدولة الحقيقية بفصل الممارسات الحزبية بعيدا عن دوائر الحكومة ومحاسبة ممثلي الاحزاب داخل الدولة من قبل هياكل الحزب العليا التي يعكس شخصيتها المسؤول.

▪يعمل التجمع الاتحادي على تثبيت قيم الممارسة الديمقراطية داخل هياكله بصورة جادة وواضحة وهذا ما ظهر في انضباط وحديث محمد الفكي دون تجاوز لأن المؤسسة الاتحادية بدءا بروابط الطلاب الاتحاديين بالجامعات دائما تعمل على ترسيخ ذلك وهي تخرج خيرة السياسييين الآن بالتجمع الاتحادي الذي ينقل بناءه لبناء دولة كاملة ومشروعه الوطني الكبير الذي سيفرغه عبر مواعين المؤسسات سيصبح إرثا يثبت الممارسة السياسية الرشيدة للدولة عامة.

▪وفي الوقت الذي انصرفت فيه الكيانات السياسية للعمل الحزبي والسياسي والاهتمام بالحكم وتقسيم الكيكة كان التجمع الاتحادي يعمل في صمت حتى اخرج خطته الاقتصادية التي تشمل كامل البناء الاقتصادي وتطوره ونهضته بكل قطاعاته، وبالرغم كم ذلك حاول البعض ضرب مشروع التجمع الاتحادي الوطني الكبير، ولكن كل مشروعات التجمع ستصبح يوما مهنجا وسلوكا ودستورا للوطن.

▪حقيقة ما تقوم به هياكل التجمع الاتحادي داخل حزبها يبشر بالخير الكبير للوطن والسياسة السودانية واحترام العمل العام ، وعليكم مراقبة ذلك من خلال أداء ممثل الحزب بالمجلس السيادي سيظهر ذلك جليا من خلال أدائه وممارسته، لأنه تدرج في العمل السياسي النقابي وحمل لواء المعارضة دون مهادنة للنظام الديكتاتوري البائد وتشبع بقيم الحركة الاتحادية الجادة.

خط عرضي

▪ عموما فإن مخرج السودان وتحوله إلى دولة حقيقية في يد الاتحاديين من أبناء التجمع الاتحادي الذي يقوده شباب “الحارة” والعقول النيرة والأخلاق الرفيعة بقيادة بابكر فيصل ومجموعته التي تعمل ليل نهار وهي تحلم بوطن قوي ناضج وأبي.

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

بخيت النعيم .. يكتب ..أفزعوا مناطق التماس وبحر العرب

افزعوا مناطق التماس وبحر العرب من أجل التنمية والتعايش السلمي بقلم البخيت النعيم مدخل المجموعات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *