الرئيسية / تقارير / عناصر الرقابة في محليات ولاية الخرطوم تهزم حلول تخفيف أعباء المعيشة

عناصر الرقابة في محليات ولاية الخرطوم تهزم حلول تخفيف أعباء المعيشة

ترياق نيوز تقرير : عبدالباقي جبارة

يبدو أن القرارات والمعالجات التي تصدرها حكومة الفترة الإنتقالية بلا ” أنياب” ولا تجد طريقها للتنفيذ بل يمد لها صغار الموظفين ومسؤلي الأجهزة الرقابية لسان السخرية ويستمتعون بتضجر وإستهجان المواطن المغلوب على أمره وأسوأ ما في الأمر أن يرى المواطن قاتله أمام ناظريه ولا يستطيع فعل شئ تجاهه وليست بالضرورة أن يكون القاتل يحمل مدية أو بندقية آلية حيث المتلاعب بالسلع الضرورية فهو قاتل معطل إجراءات أنسياب الخدمات للمواطن فهو قاتل متخذ القرار لمأرب مزايدات او مكايدات فهو القاتل الاكبر هذه المساوي متجسدة في مناحي الحياة اليوم . ” ترياق نيوز ” قامت بجولة في عدة مناطق ومؤسسات ومحال خدمات ورصدت هذه المآسي :

سلعة السكر :

من المعلوم بأن سلعة السكر من سلع الاساسية للمواطن السوداني ويتزايد الطلب عليه كلما اقترب شهر رمضان وبالتالي ينشط السماسرة وتحصل المزايدات على سعره فتنتفخ جيوب الرأسمالية الطفيلية ويصبح عشم المواطن فيه كعشمه في ” لبن الطير” .. في هذا الموسم تخبطت الجهات المسؤلة من هذه السلعة ومارست عشوائية القرارات فالنبدأ بانواع السكر سكر كنانة وسكر النيل الأبيض وهذه اجود الانواع لم يعلن لها عن سياسة توزيع ويحظى بها أهل الحظوة من اهل السلطة سواء كان مؤسسات او أفراد ولا نصيب للمواطن البسيط فيها الا عبر السوق السوداء والنوع الآخر هو سكر شركة السكر السودانية والتي ينضوي تحتها خمسة مصانع تقريبا منها عسلاية . الجنيد . حلفا بجانب مثنعين آخرين وهي تنتج أردى الانوع لو طرح سكرها في منافسة حرة من بقية الانواع الاخرى سيكون آخر الخيارات بعد كنانة . النيل الابيض والمستورد ما حصل هذا العام كل انتاج شركة السكر السودانية أوكل أمره لشركة الخرطوم للأمن الغذائي وهي شركة حكومية تتبع لولاية الخرطوم مهمتها توفير السلع الاساسية للمواطن بيعر مخفض ودائما تدعم بالسلع المهربة التي يتم مصادرتها وأبرز هذه السلع الدقيق . الزيت . السكر والغاز في هذه الايام شغلها الشاغل هو توزيع سكر شركة السكر السودانية بسعر المصنع بزيادة هامش ربح معقول مجرد توليها هذا الامر اوكل للجان المقاومة والجمعيات التعاونية عبر المحليات بعد إعداد كشوفات من الراغبين من أهل أحياء ولاية الخرطوم وبالفعل شرعوا في كشوفاتهم وبعضهم نال تصديق وأتى للشركة ليكمل إجراءاته ليفاجأ بأن الامر تدخلت فيه وزارة التجارة والصناعة برئاسة مدني عباس مدني وعينت مشرف لهذا السكر يقوم بالتصديق الاساسي بعد تصديق المحلية في مفارقة غير مغهومة حتى الآن يكيف لوزارة إتحادية تشرف لها على شركة ولائية مع ان الوزارة مسؤليتها كل السودان وليس ولاية الخرطوم فقط وكأن السودان كله أختزل في هذه الولاية والأدهى والامر بأن لجان المقاومة واجهت تعنت كبير من موظفي المحليات مثلا محلية ام درمان بعض الاحياء مزقوا كشوفاتهم وبعضها أضاعوه وحتى الذين تجاوزوا كل هذه العقبات وسددوا اموالهم لم يحظوا بإستلام السكر حتى كتابة هذا التقرير نموذجا أغلب أحياء ام درمان ومع تشديد الحظر اصبحوا محرومين من المتابعة واصبح المواطن يشك في لجان المقاومة بانها أكلت امواله بالباطل حيث دفع ماله ولم ينل السكر … وحتى يأتيه السكر المدعوم التجار أمورهم تمضي كما خطط لها حيث وصل سعر كيلو السكر 90 الى 80 جنيه وكان من المقرر ان يصل من الشركة وحتى المواطن ب 54 جنيه رغم أنه سعر باهظ لكن افضل من جشع التجار ..

. سلعة الدقيق :

هذه السلعة الضرورية والأساسية وهي التي تتحكم في إستقرار الحكم بنسبة كبيرة وبلا شك انطلقت بسببها شرارة الثورات السودانية وخاصة إنتفاضة رجب أبريل التي اطاحت بالرئيس الراحل جعفر نميري وكذلك انطلقت انتفاضة سبتمبر في عهد المخلوع البشير بسبب الخبز وكذلك ثورة 19 ديسمبر أنطلقت في عطبرة بسبب إرتفاع سعر قطعة الخبز الى ثلاثة جنيه وبالتالي هذه السلعة الضرورية اصبحت سياسية بأمتياز من يتحكم فيها يستطيع أن يتحكم في الشارع .. إذا تجاوزنا كل القرارات بشأنها وبدأنا بالقرار الذي اتخذه وزير التحارة والصناعة مدني عباس مدني والقاضي بإلغاء وكلاء الدقيق على أن تتولى الوزارة توزيعه عبر الولايات رغم أن هذا القرار الصعب يبدو أنه في صالح المواطن لكن للاسف نتخذه ليس لديه آلية التنفيذ وخاصة بأن حكومات الولايات حتى الآن لا تمثل الثورة وكل المسؤلين فيها يعلمون أنهم على كف عفريت بالتالي فشل وزراء الثورة سيطيل بقاءهم بلا شك فلذلك ليس من مصلحتهم حلحلة قضايا المواطن التي تحسب لصالح وزراء الثورة بناء على ذلك كانت أزمة الخبز بعد قرار مدني غير المدروس أشد وطأة أكثر من اي وقت مضى حيث صفوف الخبز بجانب انها زادت من معاناة المواطن وجعلته بتضجر من هذه الحكومة ايضا أفشلت خطة الحكومة الداعية للحظر لمواجهة جائحة كورونا وعليه أصبح المشكلة ليس في إتخاذ القرارات لكن هذه الأزمة أكدت المسؤلين الذين يتخذون القرارات فية وادي واطرافهم التي تنفذ القرارات في وادي آخر …

. سلعة الغاز

هذه السلعة لا تقل أهمية من الدقيق وإن كانت البدايل لها تضيق اكثر من الدقيق الذي بدائله الاكلات الشعبية ” القراصة والكسرة ” لكن بدائل الغاز الفحم وهو عبء ثقيل على المواطن بحانب ضرره البيئي .. حيث بعد قرار إلغاء الوكلاء وإبتداع توزيعه عبر لجان المقاومة بالأحياء أكتشفت ” ترياق نيوز ” بان الجهات الرقابية أشد خطرا من الوكلاء حيث أصبح الغاز لا يصل الى كثير من الأحياء إلا نادرا وفي اوقات تسمى اوقات قطاع الطرق أي منتصف الليل عندما تحرينا عن الأسباب قالوا لغابة مقصودة لذاتها حيث تاتي عربة للحي كذا وتحمل مثلا مئة إسطوانة معبأة والناس يكونوا نيام وقليل المحظوظين يكونوا صاحيين فصاحب الناقلة يوزع 10 الى 20 إسطوانة ويغادر بالباقي ليباع في السوق السوداء بالأمس رصدت واحدة من هذه الحالات في مربع 50 أبوسعد ” ينرفق صور ” وصل الدفار الساعة 11.30 ليلا وبدأ التوزيع 12.00 أقتربت من المسؤل لماذا تأتون في الوقت ؟ قال بالحرف الواحد ليس مننا نحن من الجهات المشرفة بالمحلية بل قال لبعض لجان المقاومة بأنه يعتزم شكوى مسؤلي الأمن الإقتصادي بأنهم يوجهون بعض الناقلات الى جهات غير معلومة ! … المهم ما حصل ليلة اكس ” الدفار ” به خوالي 300 إسطوانة قالوا نصيب هذا الحي فيه 100 إسطوانة ولحوجة اهل الحي الماسة كان أهل الحي ” الاعمى شايل الكسيح” المهم استنفدوا المئة إسطوانة حتى الساعة الثانية صباح وذهب الباقي في ” الدفار ” الى اين الله أعلم مع العلم بأن هذا المربع به اكثر من ثلاثة آلاف منزل والإسطوانة التي اتى بها لشركة واحدة وأيضا سيصنف هذا الحي من الأحياء التي نالت نصيبها من الغاز مع انه ما أتى لا يغطي حوجة 5% من حوجة سكان الحي الأساسية .

. طلمبات الوقود الفوضى تضرب أطنابها :

من المعلوم بأن ازمة الوقود ازمة مستفحلة منذ زمن بعيد لكن قرار عدم تعبئة محطات الوقود قرار غريب لأنه صراحة عبر عن ضعف قرار الطوارئ المعلن .. حيث حدد القرار طلمبات بعينها للطوارئ وكأننا نعيش في المدينة الفاضلة التي تتوفر فيها كل الضروريات اولا لا شك بأن هنالك حركة للسيارات ليس ضرورية وهذه يجب أن تردع بالقانون وليس بالحرمان من الوقود كما أن الخطأ الذي وقع فيه متخذي القرار بأن اللحظة التي أتخذ فيها القرار كانت الطلمبات مكتظة وهنالك من له ثلاثة ليالي ينام واقفا في الصف ورأي الوقود وصل الطلمبة الموجود فيها فكيف يغادر لأن قرار اتخذ بحرمانه والذين تم حرمانهم من الوقود حرموا من البحث عن كل الضروريات .. وحتى اثناء تشغيل محطات الوقود للطوارئ لا تجد المسؤلين في المحطة يهتمون بأمر تزويد الإسعاف أو الأطباء وغيرهم من الشرائح التي تقف على خدمة المواطن بل القوات النظامية تتصدر المشهد وتتكرر المشاكل ومشاهد المشادات والماهترات .. ومتخذ القرار أتخذه ويبدو أنه يغط في نوم عميق ..

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

البرهان يطلع مجلس السيادة السوداني على اجتماعه بنتانياهو وردود فعل متباينة

الخرطوم . AFP : ترياق نيوز الخرطوم, 4-2-2020 (أ ف ب) – – عقد الفريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *