أبرز المواضيع

البرهان يطرح أمام مجلس الأمن خطة لإنهاء حرب السودان: وقف دائم لإطلاق النار وحكم بمشاركة المدنيين

 

 

 

متابعات : ترياق نيوز

 

 

 

 

    طرح رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رؤيته لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد، داعياً إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء التدخل الخارجي، والانتقال إلى حكم يشمل المدنيين، مع التأكيد على أن تكون التسوية السياسية «سودانية» ويصنعها السودانيون.
وقال البرهان، في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأميركية في 21 سبتمبر الجاري، إن الحرب دخلت عامها الرابع وأصبحت، بحسب وصفه، أكبر أزمة إنسانية في العالم، مشيراً إلى مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص ونزوح أكثر من 14 مليوناً، إلى جانب المجاعة وانتشار العنف الجنسي، وما ترتب على ذلك من احتياجات إنسانية واسعة.
وأكد البرهان أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الحرب بصورة دائمة، منتقداً محاولات وقف إطلاق النار السابقة التي قال إنها تجاوزت اثنتي عشرة هدنة برعاية أطراف دولية دون أن تنجح في وضع حد نهائي للقتال.
وأضاف أن أي تسوية مقبلة ينبغي ألا تقتصر على وقف مؤقت لإطلاق النار، وإنما يجب أن تضمن عدم عودة القتال، إلى جانب معالجة ما وصفه بالتدخل الخارجي الذي قال إنه أسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد الأزمة السودانية.
البرهان: لا مساواة بين الدولة والدعم السريع
ورفض رئيس مجلس السيادة توصيف الحرب باعتبارها صراعاً متكافئاً بين طرفين، مؤكداً أن الحكومة التي يقودها تمثل، من وجهة نظره، السلطة القانونية للدولة السودانية، بينما وصف قوات الدعم السريع بأنها قوة شبه عسكرية لا ينبغي منحها شرعية أو التعامل معها كشريك مساوٍ للدولة.
وقال إن الحكومة الانتقالية التي يقودها «غير مثالية»، لكنه أكد التزامها، بحسب قوله، بالقانون الدولي وخضوعها للمساءلة وفقاً له، مشيراً إلى أن السودان دولة عضو في الأمم المتحدة وتتمتع بالسيادة والاستقلال ووحدة الأراضي.
وتطرق البرهان إلى الوضع في إقليم دارفور، ولا سيما مدينة الفاشر، مستشهداً بما وصفه بتقارير أممية وتحليلات للأقمار الصناعية بشأن الانتهاكات التي وقعت عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر 2025.
كما اتهم البرهان شبكات خارجية بتوفير مقاتلين وتمويل وإمدادات لقوات الدعم السريع، داعياً المجتمع الدولي إلى قطع مصادر التمويل وخطوط الإمداد التي تمكنها من مواصلة العمليات العسكرية.
خطة أمام مجلس الأمن لوقف دائم وإشراف أممي
وكشف البرهان أنه قدم إلى مجلس الأمن الدولي خطة لإقامة وقف دائم لإطلاق النار والانتقال إلى حكم يشمل المدنيين.
وبحسب الخطة التي عرضها في مقاله، يتم، مع وجود إشراف ومساعدة من الأمم المتحدة، إخراج المقاتلين والأسلحة من المناطق المدنية، بما يفتح الطريق أمام تسوية سياسية تسمح للدولة بممارسة سلطتها في بيئة أكثر استقراراً.
وشدد على أن المرحلة التالية لوقف إطلاق النار يجب أن تقوم على وجود جيش وطني واحد تحت إشراف مدني، بدلاً من تعدد القوات المسلحة والولاءات العسكرية، في إشارة إلى ضرورة إنهاء وضع القوات المسلحة الموازية.
دستور جديد وانتخابات بإشراف دولي
وفي الجانب السياسي، دعا البرهان إلى إجراء حوار سوداني يفضي إلى تسوية سياسية، وكتابة دستور جديد «بأيدي السودانيين»، بعيداً عن صياغته خارج البلاد.
كما طرح إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي، يعقبها انتقال للسلطة، معتبراً أن هذه العملية من شأنها إعادة القرار السياسي إلى الشعب السوداني.
وأكد البرهان أن الدعم الدولي مرحب به، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تحديد مستقبل السودان يجب أن يبقى بيد السودانيين، قائلاً إن السلام ينبغي أن يكون «يصنعه السودانيون، ومن أجل السودانيين، وفي السودان».
البرهان يحدد 4 أولويات للمجتمع الدولي
وحدد رئيس مجلس السيادة أربع أولويات قال إنه يدعو المجتمع الدولي إلى الالتزام بها، تتمثل في:
دعم الخطة التي قدمها إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الحرب وإقامة وقف دائم لإطلاق النار.
قطع التمويل وخطوط الإمداد التي تمكن قوات الدعم السريع من مواصلة القتال.
تقديم الدعم للأمم المتحدة للمساعدة في مراقبة أي وقف إطلاق نار مستقبلي.
إتاحة المجال للعملية السياسية السودانية لتحديد مستقبل البلاد.
واختتم البرهان مقاله بالدعوة إلى تسوية تقوم على سيادة السودان والقانون والمؤسسات، مؤكداً أن السلام المستدام، وفق رؤيته، لا ينبغي أن يكون مفروضاً من الخارج، وإنما «سلاماً يصنعه السودانيون».
ويأتي طرح البرهان في وقت تشهد فيه نيويورك انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط استمرار الحرب في السودان وتصاعد الضغوط الدولية من أجل التوصل إلى وقف للقتال وفتح مسار سياسي ينهي الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى