القوى المدنية السودانية تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بقرارات عاجلة لوقف الحرب وتوسيع حظر السلاح

متابعات – ترياق نيوز
وجهت قوى مدنية سودانية مناهضة للحرب وغير منحازة لأي من أطرافها خطاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن، دعت فيه إلى اتخاذ قرارات عاجلة لوقف الحرب في السودان، وحماية المدنيين، ووقف تدفق السلاح، وتهيئة الطريق أمام عملية سياسية تقود إلى السلام واستعادة المسار الديمقراطي.
وأكدت القوى المدنية، في خطابها المؤرخ في 22 سبتمبر 2026، أنها تمثل موقفاً موحداً لقطاع واسع من القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب، رغم تنوعها السياسي والاجتماعي، مشددة على أن الأولوية تتمثل في وقف الحرب وحماية المدنيين وصون وحدة السودان واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.
وحذرت القوى المدنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى اتساع نطاق المعاناة الإنسانية منذ اندلاع الحرب، وتصاعد مخاطر استخدام الأسلحة ضد المدنيين، إلى جانب أزمة الجوع ونقص التمويل الإنساني، ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التعامل مع الأزمة باعتبارها تتطلب استجابة عاجلة تتجاوز البيانات والمواقف إلى قرارات وإجراءات عملية.
وطالبت القوى المدنية مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالعمل على إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أنحاء السودان، تكفل حماية المدنيين، مع إيلاء عناية خاصة للنساء والأطفال، والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق عبر الحدود وخطوط القتال.
كما دعت إلى إنشاء آلية مستقلة للرصد والمتابعة، واتخاذ تدابير محددة، بما في ذلك عقوبات موجهة بحق أي جهة تعرقل إقرار الهدنة الإنسانية أو تنفيذها.
وفي الجانب الإنساني، طالبت القوى المدنية بتوفير تمويل عاجل للمنظمات الإنسانية والاستجابة لنداءاتها، بما في ذلك سد فجوة تمويل برنامج الأغذية العالمي، ودعم الإنتاج الزراعي المحلي ومدخلات الإنتاج بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي.
واقترح الخطاب مساراً متكاملاً للسلام يقوم على ثلاثة مسارات متزامنة تشمل المسار الإنساني والإغاثي، ومساراً أمنياً لحماية المدنيين ووقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية مستدامة، إلى جانب مسار سياسي مدني يعالج جذور الأزمة ويؤسس لانتقال ديمقراطي مدني، بعيداً عن هيمنة الأطراف المسلحة.
كما دعت القوى المدنية إلى توحيد جهود الوساطة ضمن إطار تنسيقي واحد، يجمع المبادرات والجهود الإقليمية والدولية، مع وضع توزيع واضح للمسؤوليات وجدول زمني وآلية متابعة تضمن تكامل المسارات الثلاثة.
وفي أبرز مطالب الخطاب، طالبت القوى المدنية مجلس الأمن بـوقف جميع أشكال التدخل الخارجي التي تؤجج الحرب، وتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان وجميع أطراف النزاع، مع اعتماد تدابير ملزمة للدول الأعضاء وآليات فعالة للرصد والتحقق والمساءلة.













