بريطانيا تتحرك لتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان لعام إضافي

كشفت مصادر حقوقية في جنيف لـ«الشرق بلومبيرغ» أن المندوبة البريطانية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أبلغت جهات حقوقية اعتزام بلادها تقديم مشروع قرار لتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لمدة عام إضافي.
وقالت المصادر إن مشروع القرار البريطاني يُتوقع طرحه خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، التي تبدأ في 7 سبتمبر/أيلول المقبل وتمتد حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ويأتي التحرك البريطاني في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والحقوقية إلى استمرار عمل البعثة، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالحرب في السودان، والحاجة إلى توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة وتحديد المسؤولين عنها تمهيداً لمحاسبتهم.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد مدد ولاية بعثة تقصي الحقائق في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما تطالب منظمات حقوقية دولية حالياً بتمديد ولايتها وتعزيز مواردها وقدرتها على التحقيق في الانتهاكات المستمرة.
دعوات حقوقية لتمديد أوسع
وتزامناً مع اقتراب انعقاد الدورة 63، دعت عشرات المنظمات الحقوقية والمدنية أعضاء مجلس حقوق الإنسان إلى دعم تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق لمدة عامين، مع توفير الموارد اللازمة لتمكينها من مواصلة التحقيقات وإعداد التقارير بشأن الانتهاكات الخطيرة في السودان.
وأكدت المنظمات أن استمرار عمل البعثة يمثل أهمية خاصة في ظل استمرار الانتهاكات، باعتبارها آلية دولية مستقلة يمكنها جمع وحفظ الأدلة وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات، بما يدعم جهود المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.
تحرك بريطاني مرتقب في جنيف
وبحسب المصادر الحقوقية، فإن مشروع القرار الذي تعتزم بريطانيا تقديمه سيكون من أبرز الملفات المتعلقة بالسودان على جدول أعمال الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان، وسط ترقب لمواقف الدول الأعضاء بشأن مستقبل ولاية البعثة.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه منظمات حقوقية أن استمرار التحقيقات الدولية يظل ضرورياً في ظل صعوبة الوصول إلى العديد من مناطق النزاع، وتعدد الأطراف المسلحة، وتواصل ورود تقارير عن انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وكانت بريطانيا قد أكدت خلال الدورة السابقة لمجلس حقوق الإنسان دعمها لعمل بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، ودعت إلى تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ومن المنتظر أن تكشف المناقشات والمشاورات التي تسبق طرح مشروع القرار عن مواقف الدول الأعضاء بشأن مدة التمديد وصلاحيات البعثة والموارد المخصصة لها، قبل طرح النص للتداول والتصويت خلال الدورة 63.













