تصاعد ظهور التماسيح في نهر النيل يثير الذعر بالسودان.. وخبراء يحذرون من كارثة بيئية
تحول ظهور التماسيح على ضفاف نهر النيل في السودان من مشاهد نادرة إلى ظاهرة متكررة تثير القلق، في ظل تداول مقاطع فيديو...

متابعات : ترياق نيوز
تحول ظهور التماسيح على ضفاف نهر النيل في السودان من مشاهد نادرة إلى ظاهرة متكررة تثير القلق، في ظل تداول مقاطع فيديو توثق تعاملات متباينة معها، تراوحت بين اللهو بها وإطلاق الرصاص عليها، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً بشأن سلامة المواطنين والحفاظ على الحياة البرية.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي شاباً يحمل تمساحاً صغيراً ويلهو به أمام الكاميرا دون اكتراث بخطورته، فيما وثقت مقاطع أخرى مواطنين يطلقون وابلاً من الرصاص من أسلحة “كلاشينكوف” على تمساح كان يطفو فوق سطح المياه، في محاولة للقضاء عليه وسط مخاوف من هجماته.
وجاءت هذه المشاهد بعد تداول مقطع لصياد علق تمساح ضخم في شباكه، دعا خلاله الأهالي إلى الابتعاد عن ضفاف النيل، محذراً من تزايد انتشار التماسيح في المنطقة.
وتزامن ذلك مع حالة من الفزع بين السكان عقب مصرع المواطن عمر محمد عبد الخالق إثر تعرضه لهجوم تمساح في منطقة جزيرة صاي شمال السودان، وهي الحادثة التي أعادت إلى الواجهة المخاوف من تكرار مثل هذه الهجمات.
في المقابل، حذر مختصون في الحياة البرية من خطورة التعامل العشوائي مع التماسيح، سواء بالاستهانة بها أو بقتلها، مؤكدين أن الأمر يهدد سلامة الإنسان والتوازن البيئي في آن واحد.
وقال الباحث بمركز أبحاث الحياة البرية الدكتور إسماعيل الصادق سليمان إن أعداد التماسيح النيلية شهدت تراجعاً حاداً خلال العقود الماضية، موضحاً أن تقديرات الأمم المتحدة في سبعينيات القرن الماضي أشارت إلى وجود نحو مليون تمساح في نهر النيل، بينما أظهرت مسوحات ميدانية حديثة انخفاض العدد إلى نحو 2350 تمساحاً فقط.
وأضاف أن التمساح النيلي يحتاج إلى ما بين 8 و10 سنوات ليبلغ مرحلة النضج، كما لا ينجو سوى ما بين واحد وثلاثة صغار من كل مائة بيضة، ما يجعل تعويض أعداد التماسيح التي تُقتل عملية تستغرق سنوات طويلة، داعياً إلى وضع حلول علمية توازن بين حماية المواطنين والحفاظ على هذا الكائن الذي يعد جزءاً من التنوع البيئي في السودان.













