الرئيسية / حوارات / الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية السفيرعطاالمنان بخيت في حوار مع “الوطن” 1ـ 2

الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية السفيرعطاالمنان بخيت في حوار مع “الوطن” 1ـ 2

الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية السفيرعطاالمنان بخيت في حوار مع “الوطن” 1ـ 2

المنظمة أسست وأنشئ قانون خاص بها في عهد “مايو” وعملت في ظل خمس حكومات

السودان دولة مقر فقط والمنظمة منتشرة في أربعين دولة أفريقية ودعمها خارجي  

العمل الطوعي والإنساني يجب أن لا يحاكم سياسيا بل ببرامجه وأثرها

الدعوة الإسلامية لم تتهم بالإرهاب لهذه الأسباب و لابد من علاقة جيدة مع الحكومات

حوار : عبدالباقي جبارة / تصوير : الطاهر ابراهيم

كشف الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية السفير عطاالمنان بخيت خلفية تاريخية مهمة لإنشاء وتأسيس هذه المنظمة وطبيعة عملها وعلاقتها بالحكومات وموارد تمويلها ونطاق عملها داخل السودان وفي القارة الأفريقية وعلاقتها بالمنظمات ىالدولية وكذلك المجتمع الدولي وكيف واجهت الحملة العالمية ضد المنظمات ذات الخلفية الإسلامية وإتهامها بدعم الإرهاب أجري هذا ىالحوار قبل ساعات من قرار لجنة إزالة التمكين لحكومة الإنقاذ البائدة حيث أكد بأنه ليس من حق الحكومة السودانية حلها لأنها منظمة عالمية لكن يمكن أن تلقي إتفاقية تمنحها المقر والذي يستفيد من ذلك هو المجتمع المحلي الذي يجد مساندة برامج المنظمة له في المساحة تطالعون الحوار الجرئ مع الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية السفير عطا المنان بخيت مع “الوطن” :

 سعادة السفير عطا المنان بدءا نرجو أن تحدثنا عن منظمة الدعوة الإسلامية النشأة والتأسيس والقانون الذي يحكمها ؟

في البدء نحن سعداء بأن نكون في حضرة “الوطن” اليوم منظمة الدعوة الإسلامية تعرف بنفسها دائما بإنجازاتها الكبيرة في السودان وأفريقيا على وجه العموم صحيح كثير من الناس قد يكون عندهم تصور محدود عن منظمة الدعوة الإسلامية والمعلومات الأساسية لها تشير الى انها أقدم منظمة إنسانية في العالم الإسلامي حيث أنشأت في شهر مايو 1980م أي قبل أربعين عام تقريبا في ذاك الوقت لم يكن معني المنظمات الحديثة معروفة سبقتها منظمة تسمة الندوة العالمية للشباب الإسلامي سعودية ولكنها كانت معنية بقضايا الشباب لكن الدعو الإسلامية أول منظمة مهتمة بالشأن الإنساني تميزت بأشياء معينة أولا هي ليست منظمة سودانية هي منظمة عالمية مجلس امناء هذه المنظمة مكون من سبعين شخصية ينتمون لعدد من الدول الآن المجلس الحالي يتكون من أربعة وعشرين دولة حول العالم ترأس مجلس امناءها لمدة ثلاثين عاما المشير عبدالرحمن سوار الذهب طيب الله ثراه وهو شخصية رمزية على مستوى السودان والعالم الإسلامي ولذلك أعطى المنظمة زخم كبير جدا أيضا لها مجلس إدارة يجتمع بصورة دورية كل أربعة شهور ولها أمانة عامة وأمين عام وموظفين يعملون وهي متخصصة في قضايا القارة الأفريقية حيث نعمل بالدرجة الأولى في أفريقيا ولا نعمل في أي قارة أخرى إلا بإذن خاص من مجلس الأمناء لفترة محددة تنتهي بنهاية التكليف المنظمة لها جهاز إعلامي , جهاز إقتصادي , إستثماري وأصدقاء في كل العالم ولها بعثات حيث نغطي أربعين دولة في أفريقيا وخمسة عشر مكتب في السودان ولذلك هي أكبر منظمة منتشرة في السودان وأكبر منظمة منتشرة في الإتحاد الأفريقي وهي أكبر منظمة حققت إنتشار في داخل القارة الأفريقية كل هذا العمل وبهذا الحجم يتم بتمويل من خارج السودان من أصدقاء المنظمة الموجودين في كل العالم وفي الخليج على وجه الخصوص وفي غير ذلك ومع شراكات مع منظمات دولية سواء كان نظمات أمم متحدة أو عربية وإسلامية أخرى وجود المنظمة في السودان يرجع للعام 1980م جاءت فكرة المنظمة بفكرة من مجموعة من العالم الإسلامي من ضمنهم الشيخ مبارك قسم الله والدكتور التجاني أبوجديري والمحسن الكبير الكويتي أبوعلي والعم أبو يعقوب له الرحمة والمغفرة من الله وعدد آخر من الخيرين في قطر والمملكة العربية السعودية والأمارات وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية حيث كان هنالك تساؤلات أين يكون مقر المنظمة وطرحت مقرات كثيرة لكن السودان كان له ميزات مختلفة لأنه دولة عربية أفريقية وهو أكثر الدول التي لها إلمام بقضايا القارة الأفريقية وله إحترام كبير جدا في القارة ولذلك وقع الإختيار أن يكون المقر في السودان ومجلس الأمناء خاطب حكومة السودان في العهد الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري له الرحمة ورحبت بذلك وأعطت المنظمة مقر في السودان وصدر قانون يسمى قانون منظمة الدعوة الإسلامية يعطي المنظمة صلاحيات كبيرة جدا في طريقة عملها .

ـ كل ذلك كان في عهد نميري ؟

كل القوانين التي صدرت بشأن منظمة الدعوة الإسلامية كانت في عهد الرئيس جعفر نميري وأيضا صدر قانون في عهد الرئيس البشير والمنظمة ظلت تمارس عملها وعلاقتها على مدى الحكومات الخمسة التي تعاقبت منذ تأسيس المنظمة لأننا طبيعة عملنا ليس منظمة سياسية بل منظمة إنسانية .

ـ بعد 2001م وضرب برجي التجارة في أمريكا دمغت كثير من المنظمات الإسلامية بالأرهاب ودعمه فكيف تجاوزت منظمة الدعوة الإسلامية هذه المرحلة ؟

هذا سؤال مهم لأن الفترة التي أعقبت سبتمر 2001م كانت فترة حرجة جدا على المنظمات الإسلامية الإنسانية لأن الولايات الأمريكية المتحدة بأن هذه المنظمات أتخذت الأعمال الإنسانية لتنفيذ مخططاتها الإرهابية وهذا الموضوع له خلفيات مع الحرب الباردة لان المنظمات الإنسانية كان عندها دور كبير جدا غير الحكومية او الخيرية مهما كانت التسمية لأن في فترة الحرب الباردة كان يحميك التجمع التي أنت تنتمي له مثلا منتمي لليسار يحميك اليسار لليمين يحميك اليمين والمنظمات في تلك الفترة لعبت كل الأدوار منها الإستخباري التبشيري والإستثماري وغير ذلك وبعد إنتهاء القطبية أول عمل قانون للأمم المتحدة هو قانون العمل الإنساني العام 1991م شهد قوانين كثيرة جدا بشان هذا العمل الإنساني المبادئ السلوك وتعريف المنظمة الإنسانية هي أيه لأن الناس تضررت من المنظمات الإنسانية بصورة غير مباشرة جاءت هذه القوانين حتى يكون العمل الإنساني اكثر مهنية وحرفية وفق يتفق عليها كل العالم وهذا ما بدأ منذ التسعينيات بعد 2001م الأمريكان قالوا بأن المنظمات الإسلامية ما بتلتزم بالنظم ولذلك كان الإرهابين اتخذوها وسيلة لتحويل الأموال ليأخذوا أموال من أثرياء يحولوها لدول تانية لكن أن أقول بأن الخط الأمريكي كان خاطئ تماما لأن معظم المنظمات الإسلامية التي اتهموها لم تثبت عليها أي تهمة ولكن هذه حرب ضد للإسلام بشكل عام لكن منظمة الدعوة الإسلامية لم تمس بهذه القرارات لسبب بسيط جدا لأنها كانت تعمل بمهنية عالية جدا إذا في السودان او المناطق الأخرى التي تعمل فيها بالذات في جنوب السودات في ذاك الوقت حيث كانت أولوياتنا جنوب السودان جنوب كردفان النيل الأزرق وهي المناطق الأقل حظا في التنمية في السودان وكنا نعمل في أكثر من ثلاثين دولة في أفريقيا وكل هذا العمل يتم بشفافية ومهنية كبيرة ويتم مع الدولة مباشرة وتحت إشراف الدول الأفريقية ولذلك المنظمة لم تتهم بالإرهاب وهذا أفضل دفاع عن هذه المنظمة ورصيفاتها التي لم تتهم بالإرهاب في ذاك الوقت .

ـ بعد مجي حكومة الإنقاذ ذات الخلفية الإسلامية أرتبطت كثير من المؤسسات ومسمياتها بالخلفية الأيدلوجية بمعني أي واجهات لنظام حكم إسلامي كيف عبرتم هذه المرحلة ؟

أعتقد الواقعية في هذه الأشياء مهمة جدا المعرفة بين المنظمات والدولة بشكل عام ونحن نسمي أنفسنا منظمات غير حكومية ولكن ليس هنالك منظمة غير حكومية 100% ولا بد لأي منظمة ان ترتبط بالحكومة بشكل أو بآخر لو منظمة وطنية أو عالمية إذا أردت أن تعمل في دولة إذا لم توافق لك ومنحتك تسهيلات لا تستطيع أن تعمل في النهاية بمعني انها يجب أن تكون أداة من أدوات الدولة تسخرها لأغراضها وتمولها الدولة بنسبة 100%  هذا هو الفرق نحن في عملنا طوال السنوات الماضية أي طيلة فترة الإنقاذ نحن نتعامل كمنظمة دولية بمعنى إننا لا نتلقى دعم من الحكومة مباشر نحن نتلقى دعم لمشروعاتنا التي نقدمها في بعض الدول من وزارات محددة أحيانا يأتي من منظمات أو شركاء محليين ودوليين ولكن لا نتلقى دعم من الدولة مباشر في ميزانيتنا الجانب الآخر عندما نستهدف مشروعات تعنى مباشرة بالمجتمعات المحلية مثلا مشروعاتنا في التعليم الخيري مشروعاتنا في المياه المساجد وخلاوى القرآن الكريم للشباب والمرأة والأطفال والأيتام ولذلك هذا يجعل صلتك بالمجتمع قوية جدا والمجتمع المحلي هو الذي يدافع عنك في هذه الأشياء ولذلك الصيغة التي اتبعتها المنظمة بأنها تعمل بعيدا عن سيطرة الدولة مباشرة كان عمل مفيد جدا بالنسبة لها وهذا افادنا في الخمس حكومات التي عملنا معها وهذا ديدن معظم المنظمات الدولية لا يهمها من يحكم البلد بل يهمها السياسات الإنسانية التي تطبق هنالك بعض السياسات مضرة وبعضها مفيد أعتقد كل ما الدولة كان لديها قانون مشجع للعمل الخيري ومنحته قدر من الحرية لعمل برامجه في الميدان اعتقد العمل الطوعي يجب أن لا يحاكم سياسيا بل بأداءه الإنساني بمعني العمل الإنساني يجب أن لا يحاكم بأنه عمل مع المعارضة أو عمل مع الحكومة عنده بها علاقة جيدة او غير ذلك فيجب ان يحاكم على برامجه التي نفذها هل فعلا المجتمع المحلي كان محتاجا لها وعندها أثر أو ليس لها أثر هذا هو الأمر المهم .

ـ تحدثت بانكم تغطون أربعين دولة أفريقية هنالك دولة مسيحية ودول متعددة الأديان ولا دينين حتى داخل السودان البعض يأخذ المنظمة بإسمها الإسلامي ؟

بالتأكيد الفهم العام قد يتأثر بالمسميات لكن المعنى المهني يتأثر بالأهداف ووسائل العمل مثلا تجد المجلس النرويجي للكنائس أيضا منظمة الإغاثة الكاثوليكية وهنالك منظمات الإغاثة المسيحية كلها تعمل وتأخذ لافتة دينية قد تكون مسيحية أو يهودية وإسلامية أو غير ذلك لكن في العمل إنساني القياس بالأهداف مثلا إذا كان أهدافك تبشيرية تسجل منظمة تبشيرية وتصبح ليس منظمة إنسانية وإذا كان الأهداف إنسانية المسمى لا يحسب عليك أهداف منظمة الدعوة الإسلامية تصب كلها في تنميبة المجتمعات الأفريقية وإخراجها من حالة العوز والفقر الى حالة الإكتفاء هذه المهمة الرئيسة للمنظمة وهذه الأهداف تربطنا مع منظمات العمل الإنساني الدولية كلها مهما كانت لكن التسميات ذات الطبيعة الدينية لها علاقة بالتميل مهمة جدا وهنالك منظمات تسمى المنظمات القائمة على البعد الديني أو المسمى الديني في العمل الخيري بأن أكثر المنظمات التي تتلقى دعم هي المنظمات القائمة على البعد الديني لأن أي إنسان بدفع مال يكون له هدف مثلا إذا حدثت كارثة في بلد ما وأطلقنا نداء إنساني الذين يدفعون لا بد يكون عندهم هدف من ذلك ومعظم الناس بدفعوا لأنه لديهم هدف ديني وفيهم المسلم والمسيحي والأرواحي يعتقد بأن بتقرب الى الله بهذه المسألة هنالك تقرير سنوي في أمريكا يسمى “العطاء” كانت التبرعات للعمل الخيري في العام 2017م “450” مليار دولار المنظمات الأمريكية كانت 75% منها منظمات ذات طبيعة دينية ولذلك يجب أن لا نأخذ المسميات الدينية بالمعنى الخاطئ بل يجب أن نتحدث عن الممارسات الميدانية للمنظمات ولذلك المنظمالتى الدينية أغنى لكن بعد 2001م هنالك كثير من المنظمات حاولت تغير أسماءها لان التحويلات فيها مشكلة وغير ذلك لان الممارسة العملية في الميدان أصبحت تواجهها صعوبات كبيرة جدا بتمنعها من أداء دورها الرئيس .

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى في حوار مع “الوطن” 1ـ 2 مصر ليس ضد سد النهضة وكذلك مصالح أثيوبيا ولكن المشكلة تكمن هنا

السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى في حوار مع “الوطن” 1ـ 2 مصر تقف على مسافة …

تعليق واحد

  1. محمد جلال الدين السباعي

    السلام عليكم،
    كلام الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية المحلولة فيما يتعلق بالسياسة غير صحيح، فمنظمة الدعوة الإسلامية إنشأت أساساً للسيطرة على حكم السودان وبدأ التخطيط منذ سنة 78 أو 79 بفكرة من الترابي وقد كان والدليل على ذلك إنه منظمة الدعوة الإسلامية المحلولة كانت مطبخ إنقلاب 89 وإتذاع بيان الإنقلاب من داخلها والإجتماعات السرية كانت تتم بها وبإعتراف الترابي بذلك، بل شهدت في سنة 1999 – 2000 صراعات داخلية قوية عقب المفاصلة بين المتأسلمين في الحكم وإنعكس هذا الصراع داخل المنظمة بين مؤتمر وطني ومؤتمر شعبي مما أدى لإعتقال الأمين العام لها دكتور الأمين وهو شعبي وإتهامه بتنفيذ خط الترابي في المنظمة، منظمة ظاهرها الدعوة والإغاثة وباطنها السياسة وما الإغاثة والدعوة إلا غطاء للعمل من أجل تمكين نفسها في الحكم من خلال ذراعها السياسي حزب المؤتمر اللاوطني وكل المناصب القيادية ومدراء الإدارات وأغلب الموظفين إن لم يكونوا مؤتمر وطني لن يعينوا،
    ملاحظة : المدعو علي عثمان محمد طه زعيم كتائب الظل كان مسؤول منها في فترة من الفترات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *