اخبار

كورباندي ينتقد حرب السودان ويصفها بـ «بضاعة تالفة»

مبعوث الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية (إيقاد) إلى السودان، لورانس كورباندي، يؤكد أن المجموعة الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والإيقاد والأمم المتحدة...

متابعات : ترياق نيوز

أكد مبعوث الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية (إيقاد) إلى السودان، لورانس كورباندي، أن المجموعة الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والإيقاد والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، تعمل على الإعداد لسلسلة لقاءات أكثر تطوراً خلال الشهر المقبل، بمشاركة جميع السودانيين الذين لم يحضروا اجتماع برلين الأخير.

وأوضح كورباندي، في مقابلة من برلين مع برنامج بصراحة على راديو دبنقا، أن الخماسية ستدعم تشكيل لجنة سودانية تتولى تحديد برنامج الحوار وأجندته والمشاركين فيه، مؤكداً أن العملية السياسية يجب أن تكون سودانية بالكامل، وأن دور الخماسية يقتصر على التسهيل والدعم دون فرض أي أجندة أو إقصاء لأي طرف، إلا إذا اتفق السودانيون أنفسهم على ذلك.

وتأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات واسعة لآلية الدعوات إلى مؤتمر برلين، حيث أعلنت 25 من القوى السياسية والمدنية المساندة للقوات المسلحة، بينها حركة العدل والمساواة، رفضها لما وصفته بـ”الانتقائية”، فيما انتقدت قوى مدنية أخرى عدم شمولية التمثيل.

ووصف كورباندي النداء المشترك الصادر عن اجتماع القوى المدنية السودانية في برلين بأنه خطوة إيجابية ومتقدمة نحو الحل السلمي، مشيراً إلى أنه للمرة الأولى تجتمع قوى سياسية ومدنية ونسوية وشبابية مناهضة للحرب، من الداخل والخارج، تحت سقف واحد.

وشمل النداء سبعة محاور رئيسية، أبرزها وقف الحرب فوراً، وإيصال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ووحدة السودان، والحوار السياسي بملكية سودانية، والعدالة. ورغم الانتقادات المتعلقة بغياب بعض القوى، شدد كورباندي على أن مضمون النداء يعبر عن تطلعات شريحة واسعة من السودانيين.

وأوضح أن غياب طرفي الحرب عن الاجتماع كان مقصوداً، لأن الهدف هو الضغط عليهما لوقف الحرب وتهيئة المناخ لحوار مدني، وليس الدخول في مفاوضات مباشرة معهما.

وفي السياق ذاته، انتقد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس عدم دعوة الحكومة لمؤتمر برلين، معتبراً الأمر خطأً، ومؤكداً أن الحكومة كانت ستشارك لو تلقت دعوة رسمية. كما وجّه تحالف السودان التأسيسي انتقادات للمؤتمر، قائلاً إنه ضم شخصيات موالية للجيش والحركة الإسلامية.

وبيّن كورباندي أن مهمة المجموعة الخماسية تتركز على توحيد القوى المدنية ودفع جهود السلام، بينما تتولى المجموعة الرباعية (السعودية، الإمارات، مصر، الولايات المتحدة) ملف وقف إطلاق النار والهدنة الإنسانية، في إطار توزيع أدوار يهدف إلى منع تشتت المبادرات الدولية.

 

وأشار مبعوث الإيقاد إلى أن مؤتمر برلين يمثل النسخة الثالثة من سلسلة مؤتمرات دولية بعد باريس ولندن، وهدفه الأساسي تعبئة الدعم الإنساني للسودانيين المتضررين من الحرب، إلى جانب خفض التصعيد وحماية المدنيين والبنية التحتية.

واختتم المؤتمر بتعهدات تمويلية بلغت 1.5 مليار يورو، أكثر من نصفها من الاتحاد الأوروبي ودوله، فيما استضافت ألمانيا المؤتمر نظراً لدورها داخل الاتحاد الأوروبي واستثماراتها التنموية الكبيرة في السودان.

 

وأكد كورباندي أن الحرب في السودان “بضاعة تالفة” لا يمكن بيعها أو تبريرها، داعياً السودانيين إلى رفضها والتصدي لها، مشدداً على أن الحل لن يأتي من الخارج، بل من إرادة السودانيين وتوافقهم، مستشهداً بتجارب سابقة أثبتت أن النصر العسكري لا يصنع سلاماً دائماً، وأن التفاوض هو الطريق الوحيد لإنهاء النزاعات.

ودعا جميع الأطراف، مدنيين وعسكريين، إلى تغليب مصلحة البلاد على الانقسامات والتصنيفات التي تخدم أطرافاً خارجية تسعى للهيمنة على السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى