أبرز المواضيعحوادث وجريمة

عمليًا، يعود السودان إلى العصر الجاهلي.. أب يدفن ابنته ذات العشرة شهور حيّة ب نيالا .

ظلّ معظم الخبراء والمراقبين ينبهون إلى خطورة الحرب، وخاصة الأهلية، وأنها لن تورث إلا الخراب والدمار والتخلّف عن ركب الأمم. حرب السودان التي اندلعت في 15 أبريل 2023م، لفداحة وبشاعة

 

ترياق نيوز ـ قصة خبرية : عبدالباقي جبارة 

 

 

 

عزيزة والدة الطفلة

 

    ظلّ معظم الخبراء والمراقبين ينبهون إلى خطورة الحرب، وخاصة الأهلية، وأنها لن تورث إلا الخراب والدمار والتخلّف عن ركب الأمم. حرب السودان التي اندلعت في 15 أبريل 2023م، لفداحة وبشاعة الصور التي خلّفتها، ورد كثيرًا في وسائل الإعلام بأنها ستعيد السودان إلى عصر الجاهلية. لكن أمراء الحرب كأن في آذانهم صمم، أو يحسبون هذا التعبير مجرد مجاز.
دُمِّرت الحرب ملامح المدن الحضرية، تم التجاهل. ارتُكبت المجازر البشرية، تم التجاهل. انتشر خطاب الكراهية والعنصرية، تم التجاهل. أصبح القتل على الهوية، تم التجاهل. حتى تبقّت فقط خمسة أيام على أن تكمل هذه الحرب عامها الثالث، ليعيد التاريخ نفسه، ويطلّ عصر الجاهلية قولًا وفعلًا، ويدفن أب ابنته حيّة.
ولا ندري، أهي رسالة أقوى لمآلات الحرب بأننا فعلًا في عصر الجاهلية، أم تمهيد لمرحلة أخطر من ذلك؟
لنتابع هذه الواقعة، وهي موجودة (فيديو) صورةً وصوتًا: جنود مدججون بضواحي مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور ،  أمامهم رجل ثلاثيني على يديه الكلابيش، يقرّ بأنه دفن ابنته الطفلة أم كلثوم (كلتوم) وهي حيّة. وعندما سُئل عن السبب، قال: “كلامها كثير”، أي أزعجته. الرجل يُدعى محمد أبكر أحمد صالح. والدة الطفلة ( عزيزة )  التي تجلس خلفهم، عندما تم سؤالها، قالت إن والدها أخذها بغرض الذهاب بها إلى (حبوبتها)، أي جدتها.
انتهت الرواية، وتبقى البحث عن مآل هذا الحال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى