كمال بولاد يطلق تحذيرات من تداعيات حرب إيران وإسرائيل ويدعو لمراجعة استراتيجية شاملة للدول العربية قبل “حروب أشد قسوة”
دعا كمال بولاد، الأمين السياسي لحزب البعث القومي، إلى قراءة استراتيجية عميقة للحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل، محذراً من تداعياتها المحتملة على مستقبل المنطقة وطبيعة الصراع العربي-

متابعات : ترياق نيوز
دعا كمال بولاد، الأمين السياسي لحزب البعث القومي، إلى قراءة استراتيجية عميقة للحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل، محذراً من تداعياتها المحتملة على مستقبل المنطقة وطبيعة الصراع العربي-الصهيوني، وكذلك على شكل الأنظمة السياسية في الشرق الأوسط.
وأكد بولاد، في مقال تحليلي، أن المواجهة الحالية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها صراعاً بعيداً جغرافياً عن الدول العربية، بل كجزء من تحولات أوسع قد تمتد آثارها إلى مختلف دول المنطقة. واعتبر أن المرحلة المقبلة قد تشهد صراعات أشد تعقيداً واتساعاً، الأمر الذي يفرض على القوى السياسية والفكرية الاستعداد لها عبر مراجعات فكرية واستراتيجية عميقة.
وأشار إلى أن من أبرز القضايا التي يجب التوقف عندها أسباب التفوق التقني والاستخباراتي والعسكري لإسرائيل، في مقابل ما وصفه بتراجع الأنظمة في المنطقة في مجالات توطين التكنولوجيا وبناء القدرات العلمية، مؤكداً أن هذا الاختلال ساهم في تعزيز نفوذ إسرائيل إقليمياً بدعم أمريكي.
كما رأى بولاد أن الصراع الإقليمي تحكمه أيضاً طموحات توسعية لقوى أخرى في المنطقة، بينها النظام الإيراني، معتبراً أن هذه المعطيات تجعل المنطقة أمام تحديات استراتيجية تتطلب إعادة تقييم التجارب السياسية والفكرية التي سادت منذ أربعينيات القرن الماضي.
ودعا إلى إطلاق مشروع فكري عصري جديد يتجاوز ما وصفه بحالة الجمود والتكلس، ويعتمد على أفكار شابة ومتفائلة قادرة على قراءة التحولات العالمية وبناء نموذج تنموي وتقني قادر على المنافسة.
وختم بولاد بالقول إن التعامل مع المواجهة الحالية قد يجري في إطار تكتيكات محدودة من طرفي الصراع، إلا أن الأهم – بحسب رأيه – هو أن تنظر القوى السياسية والمفكرون في المنطقة إلى هذه التطورات بأفق استراتيجي، بدلاً من الاكتفاء بسؤال التموضع الآني من الحرب.












