الرئيسية / اعمدة / ﻋﻤﺎﺩ أﺑﻮﺷﺎﻣﺔ .. يكتب .. ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺢ !

ﻋﻤﺎﺩ أﺑﻮﺷﺎﻣﺔ .. يكتب .. ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺢ !



  • ﻭﻫﻮ ﺩﺍﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﺪﺑﺔ ﺫﺍﺕ ﺻﺒﺎﺡ ﻗﺮﻳﺐ ﺳﻤﻊ ﺑﺨﺒﺮ ﺍﺑﻦ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﻪ ﻭﺍﻧﻪ ﻣﺮﻳﺾ ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﻮﺕ.. ﻟﻢ ﻳﻔﺘﺢ ﻣﺤﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﺗﺠﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺺ ﻭﺑﻌﺪ ﺳﺖ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺗﻤﺎﻡ ﻛﺎﻥ ﻳﻼ‌ﺯﻡ ﻣﺮﻳﻀﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ.. ﺑﻘﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺠﻼ‌ﺑﻴﺘﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻳﻨﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼ‌ﻁ ﻳﺮﻓﺾ ﺑﻐﻀﺐ ﻣﺤﺎﻭﻻ‌ﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻻ‌ﻫﻞ ﺍﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺣﺎﺳﻤﺔ (ﺍﻧﺎ ﻟﻮ ﺩﺍﻳﺮ ﺍﻧﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻛﻨﺖ ﺭﺟﻌﺖ ﺍﻫﻠﻲ ﺑﻠﻴﻠﻲ).. ﺑﻌﺪ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﺻﻌﺪﺕ ﺭﻭﺡ ﺍﺑﻦ ﺍﺧﺘﻪ ﺍﻟﻰ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻭﻟﻔﻪ ﺣﺰﻥ ﻋﻤﻴﻖ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻭﻝ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ ﻓﻲ ﻃﻮﺑﺘﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺩ ﺍﻟﻠﺤﺪ.. ﻭﺛﻢ ﺑﻘﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻌﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻫﻞ.
    ﺍﻧﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﺇﻣﺎﻡ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﺑﻦ ﻋﻢ ﺍﻷ‌ﺩﻳﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ.. ﻭﻟﺼﺎﻟﺢ ﻗﺼﺺ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺎﻣﺔ ﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﻧﻔﺴﻪ.. ﻭﻫﻮ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺎﻓﻴﻪ .. ﻓﻴﻪ ﻧﻘﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﻭﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﻭﺣﻜﻤﺔ ﻣﺤﺠﻮﺏ ﻭﺷﻠﺘﻪ ﻭﻏﺮﺍﺑﺔ ﺿﻮ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻣﺼﻄﻔﻰ ﺳﻌﻴﺪ ﻭﺟﺒﺮﻭﺕ ﺍﻟﻌﻤﺪﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ.. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﺰﻥ ﺗﺤﺲ ﺑﺄﻧﻪ ﻏﺎﺿﺐ .. ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﺁﺛﺎﺭﻩ.
    ﻟﻢ ﻳﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻻ‌ ﻣﺮﺍﺕ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ﻭﻟﻤﺎﻣﺎ.. ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﻴﻤﻴﺎﺀ ﺭﺍﺋﻌﻪ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻋﺎﺷﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻭﺍﺛﻴﺮﻳﺎ… ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻠﺠﺄ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺤﺘﺎﺟﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻃﻼ‌ﻕ ﻭﺍﻥ ﺑﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺑﺒﻌﺾ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻪ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢ ﻃﺎﻟﺒﺎ.. ﺛﻢ ﻏﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺳﻨﻴﻦ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺴﻤﻊ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﺧﺮ ﺷﻴﺌﺎ .. ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻓﻲ ﺍﺩﺑﻪ ﻭﺗﺮﺣﺎﻟﻪ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻠﺘﻪ ﻭﺯﺭﺍﻋﺘﻪ ﻭﺩﻛﺎﻧﻪ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻊ.. ﺣﺘﻰ ﻧﻤﺎ ﺍﻟﻰ ﺳﻤﻌﻪ ﺍﻭﺟﺎﻉ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻭﻋﻜﺘﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ.. ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻜﻠﻮﻱ ﻭﺍﻟﺤﻮﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﻛﻠﻴﺔ.. ﻓﻘﻔﺰ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺸﻬﻢ ﺍﻟﻤﻐﻮﺍﺭ.. ﻧﺤﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺍﻻ‌ﺟﻬﺰﺓ ﺍﻻ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ ﺗﻌﺠﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻬﺎﺗﻒ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ.. ﻭﻟﻜﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﻫﺎﺗﻔﻪ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻭﻫﺎﺗﻔﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺍﺳﺮﻉ.. ﻟﻢ ﺗﺼﺪﻩ ﺍﻟﺨﻮﺍﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﻮﺍﺗﻔﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﻛﻼ‌ﻣﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ﻳﻔﻬﻤﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺑﺠﻬﺪﻩ ﺍﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺎﻟﻪ ﻣﺜﺎﺑﺮﺓ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺍﺳﺎﻟﺖ ﺩﻣﻌﻪ ﻓﺮﺣﺎً ﻭﺣﺰﻧﺎً ﺍﻥ ﻇﻞ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﻫﺆﻻ‌ﺀ .. ﻟﻢ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﻋﻨﺪ ﺣﺪ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺑﻞ ﻭﺻﻠﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻋﻠﻦ ﻟﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻩ ﻟﻤﻨﺤﻪ ﻛﻠﻴﺘﻪ.. ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻥ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻭ ﻻ‌ﻳﺘﻢ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻻ‌ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﺬﻛﺮﻫﺎ.. ﺣﺘﻰ ﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺔ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻘﺒﻞ ﺟﺜﻤﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻣﺎﻡ ﺻﺎﻟﺢ.. ﻭﺍﻳﻀﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﺳﺪﻩ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻣﻊ ﺍﺑﻦ ﺍﺧﺘﻪ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻮ ﻣﺘﺤﺰﻣﺎً ﻭﺣﺰﻳﻨﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺮﺍﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻓﺮﺽ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻨﺪ ﻭﺩﺍﻋﻪ .. ﻭﻗﺪ ﻧﺎﻝ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﻤﺜﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﺪﻱ (ﻧﻬﺮﺓ حاسمﺔ).. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻻ‌ﺧﻴﺮ ﺍﻥ ﻳﺒﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺑﺎﻝ ﻋﻦ ﺣﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﻫﻮ ﻻ‌ﻳﺪﺭﻱ ﺍﻧﻪ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻪ.
    ﻫﺬﻩ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺠﺪ ﺍﻻ‌ﺳﻬﺎﺏ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ.
    ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﺍﻧﺴﺎﻧﻲ
    ﺍﺣﻤﺪ ﻛﺪﺍﻓﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻣﺠﺘﻬﺪ ﻭﻣﺜﺎﺑﺮ ﻭﺷﺎﻃﺮ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻋﺎﻗﺔ ﺣﺮﻛﻴﺔ ﺗﻘﻒ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ.. ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻛﻤﺎﻝ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﻭﺗﻔﻮﻗﻪ ﻳﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﻨﺎﺀ ﻣﻮﺗﺮ ﺍﻋﺎﻗﺔ ﻟﻴﻜﻤﻞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺟﻤﻊ منها القليل ويحتاج لمساعدة الخيرين المقتدرين ﻟﺠﺄ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺑﻌﺸﻢ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﺸﻤﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻥ ﻳﻤﺪ ﻟﻪ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻟﻴﺤﻘﻖ ﻃﻤﻮﺣﻪ.
    ﺍﻻ‌ﺗﺼﺎﻝ ﺑﺮﻗﻤﻨﺎ (0912928951) ﻟﻤﻦ ﻳﻮﺩ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ.

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

د. عبد الناصر سلم .. يكتب ..ضعف الأحزاب السياسية في السودان إلى متي ؟

انقسام وضعف الأحزاب السياسية السودانية يمثل الملمح الأبرز في الساحة السودانية من بين يدي الاستقلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *