الرئيسية / اعمدة / عبدالباقي جبارة .. يكتب .. لا صوت يعلو على صوت السلامة

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. لا صوت يعلو على صوت السلامة

نعم ” كورونا ” مصيبة . ودائما المصيبة تجمع المصابين وبما أن منظمة الصحة العالمية أعلنت بأن هذه ال “كورونا” جائحة عالمية إذن كل العالم مصاب لأنه أشتكت منه أجزاء كثيرة ولذلك يجب أن تتداعى له كل أجزاء العالم وإن كان البلاء نسبيا يختلف من بلد لبلد آخر وكذلك أعداد المتضررين تتفاوت فيه البلدان , عبر هذا الإمتحان تجلت قدرة الخالق ومدبر الكون وهذا الدرس القاسي أول المتضررين منه الدول الأكثر تقدما والأكثر إهتماما بإنسانها وهذا بالضرورة لا يعني بأن الدول المتخلفة أو الفقيرة في مأمن لانه  ” لا يأمن مكر الله إلا القوم الضالون” وبالطبع الأخذ بالأسباب هو من أصول الشرائع السماوية وخاصة الدين الإسلامي الحنيف وأن هذا الدليل ورد في القرآن الكريم كثيرا ولذلك التحوطات التي أتخذتها وزارة الصحة السودانية والتي أتعظت من البلدان التي تجاهلت هذا الأمر فلذلك تحمد لها هذه التدابير وعلى المواطن إعانتها في ذلك ولا مجاملة إطلاقا وعليه يجب أن تتبع هذه التدابير إجراءات قانونية صارمة وتنفذ دون تمييز بين خفير أو وزير لأن “الوقاية خيرا من العلاج” هذه الحكمة التي تتجلي عظمتها في هذا الظرف أكثر من أي وقت مضى وهذه الوقاية يجب أن تنفذ طواعية أو إرغاما لأن الذي يقع عليه الضرر سيتضرر كل من حوله , حقيقة عجبت لبعض المكونات السياسية أو الطامعة في إفشال ثورة الشعب هذه والتي كثيرا ما حاولت أن تستغل هذه الأزمات لتغرز أسهمها للنيل من حكومة الفترة الإنتقالية هذه التصرفات مبررة في الأزمات الإقتصادية والسياسية وإدارة شئون الدولة لكن أن تستغل ملابسات هذا الوباء الذي أعلن عالميا ولم يستثنى منه قطر أمر مخجل أن تتشكك فيه قوى سياسية أو اي مكون له مأرب في إشتداد الأزمات وأعتقد الذين يسعون لتحريك الشارع في هذه الأيام لخلق تجمعات لرفع أسهمهم الساسية أو تحقيق أجندتهم الخاصة يجب أن يعاملوا معاملة مجرمي حرب وليس كقادة سياسيين عاديين لأنهم في أقل التقديرات قد يجروا البلد لمنعطف لا طاقة لها به كما سمعنا بأن هنالك ما يسمى بتيار المستقبل أو مجموعة مكونة من “64” حزب تنوي تحريك مواكب ضد غلاء المعيشة , بالطبع موضوع غلاء المعيشة هذا واقع لكنهم يريدون النيل به من خصماءهم السياسيين من قوى الثورة  وليس رأفة بالشعب السودان الذي تركوا له بلاده قاعا صفصفا ولم يتركوا له مشروعا واحدا يتباكوا على ضياعه بسبب حكومة الثورة كما يزعمون .. الآن العالم كله أمام معركة واحدة الا وهي القضاء على “كورونا” وإعادة الإطمئنان للبشرية وإي صوت يعلو في غير ذلك أنه صوت نشاذ يجب بتره ولفظه من منظومة البشرية عامة وليس وسط الشعب السوداني فحسب , وعندما تنجلي هذه الأزمة ميدان المعارك السياسية واسع ولثورة الشعب السوداني رب يحميها وثوار ورجال المقاومة يأخذون بالأسباب ولكن التحذير وكل التحذير لحكومة الشعب أن لا تهاون مع أي متلاعب بحياة هذا الشعب البسيط .. ألهم لقد بلغت فأشهد ..  

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

د. عبد الناصر سلم .. يكتب ..ضعف الأحزاب السياسية في السودان إلى متي ؟

انقسام وضعف الأحزاب السياسية السودانية يمثل الملمح الأبرز في الساحة السودانية من بين يدي الاستقلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *