الرئيسية / اعمدة / عبدالباقي جبارة .. يكتب .. طيبة الفضائية و”أبوالجوخ”هل سيتعوض الله في ” الصهريج “؟

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. طيبة الفضائية و”أبوالجوخ”هل سيتعوض الله في ” الصهريج “؟

مع إشتداد موجة الجفاف والتصحر في ثمانينات القرن الماضي والتي شهدت أكبر موجة نزوح من الأرياف الى المدن وبما أن أهلنا في بادية كردفان أختاروا غرب أم درمان حوالي منطقة سوق ليبيا الحالية وجواره سوق أبوزيد الذي يتوسطه صهريج مياه عالي جدا وبما أن أهلنا في كردفان قضيتهم الأولى هي المياه كان أحد الأعراب يتفرج بإعجاب على هذا الصهريج العالي فأنتبه له أحد “الشفاتة” فقال له تشتري ياحاج فقال له بلحيل أي نعم الرجل فكر فيه بأنه إذا تم ملأه ستروى بهائمه وسيلاقي به الخريف موسم الأمطار حيث أتفق الطرفان سريعا على المبلغ وقبض المجرم جزء كبير منه وقال للرجل تعال بكره أفككه لك ولما أتى بكره أصبح يحوم حوله كأنه الكعبة وسط ضحكات الشامتين . ويبدو حيث أن بيع الصهاريج لم ينته بعد إذا نظرنا لهذه الرواية الجديدة حيث أن معركة حكومة الفترة الإنتقالية السودانية مع إجتثاث جذور نظام حكومة عمر البشير البائدة ستطول وخاصة بأن البعض يرى بأن مفوضي لجنة التفكيك يقاتلون بلا أنياب ويواجهون خصم شرس يمتلك كل الأدوات القتالية لو لا أنه يفقد السند الجماهيري لأنتصر بين ليلة وضحاها حيث يرى كثير من المراقبين بأن قيادة ثورة 19 ديسمبر 2018م أضاعت فرصة كبيرة منذ الوهلة الأولى لسقوط حكم الطاغية عمر البشير وكان الأمر يتطلب قرارات ثورية ومحاكم ناجزة ولكن لأن الثورة لم تكتمل بوجود جزء من النظام البائد مسيطر على مقاليد الأمور بجانب تغلغل عناصر النظام البائد في مفاصل الدولة حيث السلاح القوي الوحيد الذي ظل في مواجهتهم هو سلاح الشعب الذي يرفض النظام البائد مهما كانت نسبة فشل حكومة الثورة . لا يختلف أثنان في أن أقوى سلاح ما زال في يد نظام الإنقاذ البائد هو الإعلام ولذلك قرارات لجنة التفكيك التي أستهدفت بعض المؤسسات الإعلامية التي لها أرتباط بنظام حكومة البشير وجد مقاومة شرسة أستخدم فيها سلاح الثورة نفسه ألا وهو حرية الإعلام وإستقلالية المؤسسات الإعلامية كما تم إستغلال الحريات المتاحة للجميع التي لم تمييز بين مع أو ضد الثورة وحتى الآن نجحت هذه الهجمة المضادة بنسبة كبيرة على الأقل أبقت على أعداء هذه الثورة في ذات المؤسسات بل أصبح يصرف عليهم مباشرة من مال الدولة ليعملوا ضد حكومة الدولة , لكن الجديد في الأمر بأن قناة طيبة الفضائية التي مارست إدارتها المكر الصامت حيث مجرد سماعها بقرار الإستيلاء عليها أو الحجز عليها تم إخفاء جزء كبير من مقوماتها وصمت الجميع بما فيهم لجنة التفكيك وعندما علا صوت العامين فيها الذين أصبحوا ك “فاقدي السند” حيث أختفت الإدارة السابقة في ظروف غامضة وغضت عنهم لجنة التفكيك الطرف في تجاهل محير وعندما شعروا بهم يتحركون أي العاملون في القناة المغرر بها ” طيبة” وقرروا عقد مؤتمر صحفي لتوضيح ما يعانوه باغتتهم لجنة التفكيك بتعيين قائم على هذه القناة ألا وهو الأستاذ / ماهر أبوالجوخ مدير الإدارة السياسية بالهيئة القومية للأذاعة والتلفزيون والذي صاحب تعيينه ضجة كبيرة ورفض من ال”معتقين ” في تلك المؤسسة ورغم مقاومته وجلوسه على هذا الكرسي الساخن وتحقيقه لنجاح نسبي في تغيير وجه تلفزيون السودان الكالح وزادت نسبة مشاهدته بصورة كبيرة إلا أن كثير من الدوائر كشفت بان الحرب ضد أبوالجوخ ما زالت مشتعلة وأنه فشل في كثير من المهام الموكلة له من الذين وضعوا فيه الثقة وهو ذات نفسه أصبح من الزاهدين في هذا الموقع ولذلك يستعد أن يجمع بين “الأختين” أي موقعه في التلفزيون وقائما على قناة طيبة الفضائية ويقال أنه فضل الأخيرة لكنه واجه فيها حرب “فضائية” قبل أن تطأ أقدامه مقرها حيث في ذات اليوم الذي تم تعيينه فيه قائما عليها أطلقت إدارة قناة طيبة الفضائية السابقة و”الحالية” من تركيا بثها وكأنها لم تتوقف من قبل وحسب مصدر مقرب أكد بأن الإدارة السابقة حملت معها كل “أرشيف ” هذه القناة بل ومحتويات مكتبتها , وأصبح الآن أمام هذه الإدارة الجديدة أكثر من تحدي أولها هل ستغيير إسم هذه القناة وتواصل تشغيلها أم ستقود معركة قانونية سيكون طرف فيها ” نايل سات ” أو ” القولف سات” وغيرها والتحدي الآخر هو حقوق العاملين القديمة ووضعيتهم الجديدة أم تترك “الجمل بما حمل” وتتعوض الله في “الصهريج”

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

عبدالماجد عبدالحميد يكتب مات وزير الدفاع.. وبقيت الأسئلة الصعبة

• الموت هو الحقيقة الوحيدة التي نهرب منها جميعاً .. ومع هذا فهو ملاقينا وإن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *