الرئيسية / اعمدة / عماد أبو شامة .. يكتب .. حكايتهن حكاية !

عماد أبو شامة .. يكتب .. حكايتهن حكاية !


حكايتهن حكاية (1-2)
التعاطي مع الواقع السياسي هذه الايام يعتبر (تعاطي المكروه عمدا.. ومن يتعاطي المكروه عمدا غير شك يتعاطي الحرام .. مع الاعتذار للاغنية).. لذلك سنترك الساسة في الوطن (الانقسم اتنين) واصبح هناك حكومتين تعملان من اجل معاناة المواطنين سنتركهم يعوسون عواستهم وننتظر نحنا هناك نتيجة العراك وصراع الافيال الذي تتضرر منه الحشائش فقط.. عشان كدة احسن نشوف لينا قضايا اجتماعية نناقشها يمكن نصل فيها لحل لانو (علي الاقل) الحكومة ماعندها دخل في نقاشنا دا.
كتبت الدكتورة ناهد محمد الحسن مرة: الحكاية التي لفّها سحر الأنثى وغوايتها.. فلحقت ببنات حواء منها التهمة بالغواية، والكيد، وشرور الخطيئة منذ الأزل، فخلف هذه الأسطورة يقف فكر ذكوري متكامل, يبني تصوراته الشخصيّة عن المجتمع الفاضل، والتربية العفيفة على تغييب المرأة وحجبها من الظهور، وتقليص دورها الإنساني والوجودي، إلى خادمة، أو تابع، أو موضوعة للجنس، فى تنميط سالب مريع، يسيء لكرامة المرأة، ويصادر حريّتها.
وكذلك قالت الاستاذة هادية حسب الله:عادة ما تشتغل الاعلانات كصدى لصوت الثقافة الذكورية الزاعق والذي لا يرى في المرأة الا جسداً يلزم حبسه او الاتجار به ! والملاحظة الدقيقة لما تبثه هذه الإعلانات ترى بوضوح التسويق الاستهلاكي المذل لجسد المرأة ، فيكاد لا يخلو إعلان من جسد مكشوف لإمرأة ، وقد تشاهدي إعلاناً عن سيارة مثلاً فإذا بك تتلقي فجأة بصور لنساء شبه متعريات لتتسائلي لماذا هن هنا؟ وليس مصادفة أن الكثير من موديلات العربات الجديدة يطلق عليهن اسماء نساء كـ ” ليلى علوي أو مونيكا” في استبطان مضمر بسلعية العربة والمرأة..! وتصور تشابه علاقة مشتري العربة “والماخد المرأة”!!
انتهى حديث الدكتورة ناهد والاستاذة هادية والقادم هو حديثنا:
يحيرني إلى حد الصدمة الصراع الفكري والأيديولوجي الذي اشتعل بين الرجل والمراة في عصرنا الحديث، ربما كانت بذرته تلك التهمة التي التصقت بحواء وحملتها وزر الخروج من الجنة بسبب غوايتها لآدم الذي أكل من الشجرة بناءً على رغبتها. ومن واقع ما خطه قلم الأستاذ هادية حسب الله والدكتورة ناهد محمد الحسن يتضح الوضع المأزوم الذي قام مؤخراً في ذلك الصراع الأمدي.. وما اقتطفناه في مقدمة هذا المقال يعبر عن عدائية مفرطة نشأت على الأقل من قبل المرأة تجاه الرجل بسبب السلوك الاضطهادي للرجال – حسب تعبيرهن – ومعاملتهم للمرأة بدونية واعتبارها مخلوقاً أوجد لسعادته أو لاستخداماته مثلها مثل أي دابة امتطاها لبلوغ سفره ثم يترجل منها دون حتى أن يعلفها، على خلفية أنّها لن تستطيع محاسبته أو ليس من حقها ذلك. وربما ساهمت المرأة نفسها في خلق هذه الوضعية برضاها أن تكون متاعاً للرجل بوقوفها إلى جانب الرجل ضد الأقلية التي تشعل تلك الثورة.. غير أن القضية الجوهرية هي قابلية المرأة لقبول دونية شرعية استنادا إلى القرآن الكريم التي تعطي الرجل حق ان يتزوج اربع دون أن يكون للمرأة ذلك من واقع أن ذلك لو حدث يمكن أن يتسبب في خلط الأنساب الذي يترتب عليه قضايا عديدة تبدأ بحق التربية وتنتهي عند التوريث.. لكنه في المقابل أعطى المرأة القابلية لقبول ذلك .. وعندما أعطى الرجل حق ان يهجر المرأة في الفراش دون يكون ذلك من حق المرأة – بل إنها تعتبر مذنبة لو فعلت ذلك – ذلك يعني أن هذا سلوك تأديبي يتلاءم مع طبيعة المرأة ويمكن أن يصلح اعوجاجاً سلوكيا فيها.. وهذا موضوع شائك لم أشأ الخوض فيه، وهو وضع مأزقي كما وصفته الدكتور ناهد في لقاء تلفزيوني مرة وهي تناقش مسألة التعدد. ما أود الخوض فيه في هذه السلسلة هو امتداد الصراع بين الرجل والمرأة إلى داخل المؤسسة الزوجية وجعل العلاقة المبنية على المودة والرحمة تستحيل إلى خلاف دائم لا ينهي.. وفي ذلك مسبباته التاريخية التي نرجو أن نقف عندها غداً.

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

عبدالماجد عبدالحميد يكتب مات وزير الدفاع.. وبقيت الأسئلة الصعبة

• الموت هو الحقيقة الوحيدة التي نهرب منها جميعاً .. ومع هذا فهو ملاقينا وإن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *