عبدالباقي جبارة .. يكتب .. ” فزع الحروف ” .. ماجد وأماني الطويل وغلطة الشاطر !
خلال الأيام الماضية كان هنالك خبر زيارة المغنية ندى القلعة لصحيفة الأهرام وألتقطت صور مع رئيس تحريرها ماجد منير ، يا لهذا الشرف الباذخ


خلال الأيام الماضية كان هنالك خبر زيارة المغنية ندى القلعة لصحيفة الأهرام وألتقطت صور مع رئيس تحريرها ماجد منير ، يا لهذا الشرف الباذخ ! ، وأصبح الخبر ” ترند” لأنه واجه احتجاج الأوساط السودانية وخاصة المستنير منها ، وعلى المستوى الشخصي تجنبت الخوض في هذا الموضع لأنني سبق وأن تعرضت لانتقاد شديد من الدائرة الضيقة من معارفي بسبب نشري لخبر مغنية مبتذلة بملابس خليعة في موقعي ( ترياق نيوز ) ، وثانيا تجنبا للخوض في أعراض الناس ، لكن بعد ذلك اكتشفت ثلاثة أسباب دفعتني للكتابة عن هذا الموضوع أولها المؤسسة الإعلامية الضخمة ويكفي أن تقول ( الاهرام ) ليقف كل اعلامي ومثقف في العالم أن يقف لها إجلالا وتقديرا ، وخاصة أنها ارتبطت بقضايا أمتنا العربية والإسلامية ، وهي التي كان لها سهم في تكوين كل اعلامي عربي بزغ نجمه في هذا المجال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، وهذا الجميل يدركه الشعب السوداني إعلاميين وغير إعلاميين ، ولذلك احتجاج قطاعات واسعة منه تعبر عن وعيه وإدراكه لقيمة هذه المؤسسة ( الإهرام ) ، وأعتقد رئيس التحرير المبجل ماجد منير لم يدرك الخطأ الذي وقع فيه حتى الآن ، وخاصة بأن الشعب السوداني مغلوب على أمره لأن مثل هؤلاء المغنيات وجدن فرصة ليغسلن عارهن عبر مؤسسات سيادية في بلادنا مثل قوات الشعب المسلحة ، لكن على الأقل لا يقبل هذا الشعب بأن يصدر هذا العار للخارج ، لأن هذه المغنية تاريخها المسيئ لعادات وأعراف الشعب السوداني لن تمحه أي مواقف مهما كانت قيمتها وإنها ما زالت تحط من قدر كل شخص تصورت معه ولن تقبل اي أسرة محترمة أن تدخل دارها الا أصحاب المجون رغم احترام الفن واهل الفن لكن ليس امثال هؤلاء ، والشاهد بأن حياتها المبتذلة مبذولة في الوسائط لمن يريد الاطلاع عليها ، وقضاياها المخلة بالاداب ويكفي ما شهدت عليه بعظمة لسانها ، أما إذا تم خداعكم بحالة الهياج التي اعترت الأوساط السودانية وأن كل السواقط من الإعلاميين والمغنيين الذين وجدوا ضالتهم في فزاعة ( دعم الجيش وحرب الكرامة المزعومة) ليصنعوا نجومية هؤلاء أول من حطوا من قيمة هذه المؤسسة العريقة وأول من أهان كرامة الشعب السوداني والشواهد كثيرة منها الملايين اللاجئون لديكم . وإعداد القتلى بمئات الآلاف هل سمع العالم بأسره قبل ذلك بفنان يغني ويشجع على القتل والدمار والتشريد ويتكسب من وراء ذلك ؟! .
أما ثالثة الأثافي غلطة الخبيرة الشاطرة جدا الدكتورة أماني الطويل التي أعتقدت معالجة قضايا الوجدان وثوابت المجتمع تعالج بنفس منطق السياسية التي تحتمل التلاعب بالالفاظ والتبرير للمواقف وفات عليها بأن هذه المرة أن تقف الموقف الصحيح وتضم صوتها لصوت الذين احتجوا من بني الشعب السوداني على هذه الصورة التي ( قصمت ظهر البعير ) وهي تقدم تبرير فطير لموقف إحتفاء مؤسسة الأهرام العريقة بالمغنية المبتذلة ندى القلعة وخلاصة ما كتبت الدكتورة أماني الطويل يتلخص في الآتي : اللقاء صدفة ومن غير معياد ، رئيس تحرير الأهرام ماجد منير كان في طريقه لاجتماع تحرير وطلبت منه ندى التقاط صورة ، وبما أن الأستاذ ماجد بحب الشعب السوداني تقديرا للثوب السوداني وليس الشخص الذي يرتدي الثوب وافق بالتقاط الصورة ) انتهى كلام أماني وفات عليها بأنها عمقت جراحنا أكثر فأكثر فكان احتجاجنا الاول لصالح مؤسستكم العريقة وإرثكم التاريخي الاهرام ، لكن بعد حديث الدكتورة أماني تطور احتجاجنا حزنا على ثقافتنا وإرثنا الإبداعي وقيمنا الاجتماعية … وان ما أوردته أماني من عناوين جسده فنان افريقيا الاول الراحل المقيم وردي ( ملاحظة لم اقل الفنانة ندي بل مغنية ) لكن تتقازم كلمة فنان لما يأتي الحديث عن وردي وآخرون الذي خلدوا أسماءهم فنا وإبداعا راقيا علما بأن المغني بلا قيم لا يسمى فنانا ..يا سعادة الدكتورة أماني
( الصورة ) اغنية للعملاق وردي ” توعدنا وتبخل بالصورة ” هذا مدخل الاغنية ” هكذا كان لسان حال المغنية ندى أما لسان حال ماجد منير اغنية للعملاق وردي ” صدفة واجمل صدفة انا يوم لاقيتو اجمل يوم يوم حييتو” وأما الثوب ومن غير معياد نجد كل ذلك في أغنية واحدة للشاعر العملاق ابن الحضارة النوبية التجاني سعيد ابن منطقة ارقو شمال السوداني وعليه يجب أن يكون هنالك وجدان مشترك مع شعب شمال الوادي ، هذه الأغنية من غير ميعاد حولها العملاق وردي إلى لوحات جمالية تعبر عن وجدان أمة بحالها وتتجسد في هذه الأغنية قيمة المرأة السودانية وهيبتها وجمالها وانبهار الرجل السوداني بها ويقول مطلعها ( من غير ميعاد واللقيا أجمل في الحقيقة بلا انتظار .. صحيتي في نفسي الوجود ورجعتي لعيوني النهار ..كل الطيوب الحلوة يا مولاتي والجيد الرقيق واللفتة والخصل اللي نامت فوق تسابيح البريق ..
وخطاكي والهدب المكحل وفتنة التوب الأنيق .. في لحظة مرت كالظلال يعبر رؤاي احساس عميق .. فتحتي جرح الليل عزا من صمتي ما قادر افيق ..لو مرة بعدك يا زمان الغربة تجمعنا الصدف “
ها هي قيمة الثوب السوداني جوهر وتصحبه خطى ، والثوب لدينا ليس مجرد شكل من أشكال اللبس بل قيم .. بالطبع لا نستطيع أن نحدد من يرتديه ولكن نميز محتوى ما بداخل الثوب وهو ما يهمنا ..
عليه موضوع دخول المغنية ندى القلعة لمؤسسة الاهرام لو كان بعلم رئيس تحريرها فهذه مصيبة أما إذا كان بدون علمه المصيبة اكبر .. وفي كل الأحوال معالجة مثل هذه القضية لا تتم باعتذار بل محتاج على الأقل مؤسسة الاهرام تعقد عدة ندوات وسمنارات وتستضيف النقاد والمثقفين السودانيين لتزيل الصورة الشائهة التي علقت بسبب هذه الحادثة وحينها ستكتشف مؤسسة الأهرام حجم المصيبة التي وقعت فيها ، وحتى يتحقق ذلك على جميع أسر عمالقة الإعلام السوداني أن يتحسسوا البوماتهم حتى لا تضع صورة المغنية ندى القلعة مع صورة العمالقة علي شمو ومحجوب محمد صالح وغيرهم .













