الرئيسية / تقارير / التعليم فى السودان .. فشل نظام وعدم وجود فلسفة تربوية و”الإنقاذ” تعاملت معه بدون رؤى

التعليم فى السودان .. فشل نظام وعدم وجود فلسفة تربوية و”الإنقاذ” تعاملت معه بدون رؤى

تقرير  : ترياق نيوز

أكد خبراء تربويين بأن التعليم الخاص ليس استثماراً مادياً وإنما استثماراً في أجيال المستقبل   ووجهوا  خلال ورشة “قضايا التعليم بولاية الخرطوم – تجربة مدرسة خاصة” بمناسبة اليوبيل الفضي لمدارس اسماعيل الولي بأم درمان التي نظمتها المدرسة بالتعاون مع مركز ترياق للخدمات الصحفية  بحضور مدير المناهج القومية بوزارة التربية والتعليم الدكتور / عمر القراي  أمس  بمنبر “سونا” ،  وبعث المتحدثون وعلى رأسهم الأستاذة نفيسة إسماعيل مكي مدير مدارس إسماعيل الولي بأم درمان  برسالة لوزارة التربية والتعليم بأننا لم نكن خصماً لتطلعات شعبنا بل نؤكد أننا اضافة حقيقية لكم .وقالت   أن الاحتفال جاء والبلاد تستشرق عهداً جديداً مؤكدة وقالت أن الاحتفال كذلك للوقوف مع النفس في تقييم التجربة للتطلع لماهو أفضل وتلبية لرغبة الأجيال الذين تعاقبوا على المدرسة من الجامعات ، وثمن مدير التعليم الخاص بمحلية أم درمان تجربة مدارس اسماعيل الولي بأنها تجربة نموذجية خاصة من ضمن المدارس الشامخة الراسخة مؤكداً بأنها يعتمد عليها في مجال التربية والتعليم ومعالجة السلوك للتلاميذ .

تربية  وتعلم

وقالت    ممثل مجلس الآباء سلمى حمد الله أحمد الطاهر أن المدرسة استطاعت خلق  شراكات مثمرة فى الداخل  والخارج مشيرة بأن هذه المدرسة تمثل الأنموذج الأمثل في طرق التعليم وأنها تحكي قصة معاناة وملحمة نجاح وهدفها توصيل الرسالة السامية .واشارت الى ان اليوبيل الفضي بمثابة وقفة مع النفس   والتطلع لما هو أفضل وقالت أن الاستثمار  فى التعليم الخاص  ليس  استثمار  من أجل المال مشيرة الى أن هنالك استثمارات عائداتها اكبر من عائدات المدارس  الخاصة ،واكدت ان تجربة مدارس  اسماعيل الولى تجربة فريدة  وهى من المؤسسات الشامخة التى يعتمد عليها فى مجال التربة  والتعليم  ومعالجة السلوك  بمختلف  انواعه .

التعليم فاشل

واكد  الخبير التربوي حسن على  طه  على ان نظام  التعليم فى السودان  فاشل لانه لايقيم الطالب  كفرد  واكد على ضرورة  أن  يهتم النظام التعليم بالطالب  واشار الى عدم وجود فلسفة تعليمية  خلال  ورقة (المنهج العام فى السودان ) أن الاستعمار لم يجتهد فى ايجاد فلسفة للتعليم يمكن الاعتماد عليها فى بناء  وتخطيط نظام تعليمي  واشار  الى ان الاستعمار  كان يريد مجموعة من المتعلمين تشغل الوظائف الأدنى لتساعده فى ادارة المستعمرة وهو ذات المنهج  الذى انتهجه فى انشاء  الادارة االاهلية  وفق منظومتها المعروفة (الناظر  ، العمدة والشيخ  ) لتساعده فى ضبط الأمن وجمع الضرائب  وقال ان نظام  التعليم فى السودان طيلة فترة الانقاذ الثلاثين عاما كان عرضة للاهواء  والاغراض  والقرارات الارتجالية  التى لاتستند   على دراسات ولا احصاءات ولافلسفة  وتم الانتقال فى مؤتمر التعلم فى 1992م من منهج المواد المفصلة الى منهج النشاط  بلا رؤى  وبلا استعداد  ولا ارادة  سياسية  ولا مقدرة مالية  ثم تمت العودة مرة اخرى   فى 2012م لمنهج المواد المفصلة بعد عشرين عاماً دفع فيها ملايين الطلاب  السودانيين ثمن تخبط الانقاذييين اغلى مالديهم من سنوات العلم والمعرفة .وخسر  فها الوطن عشرين عاما كانت كافية ليتبوأ مقعده الطبيعي  بين الأمم .وأشار الى أن تخبط النظام التعليمي فى عهد الإنقاذ  أدى الى بروز مصطلح للمدرسة الشاملة والغاء  فكرة التعليم الفنى طبعوا ملايين الكتب  بلا ورش ولا  معامل  ولامعلميين والنتيجة عودة الانقاذ على استحياء وتنازلت عن الفكرة فى مؤتمر  (2012) م  ثم عادت للبحث  وسائل لإعادة التعليم  الفنى تحت مسمى التعليم التقني  والتقاني  ، وأكد على  أن قيام ثورة التعليم العالي  فى ديسمبر  أضر جدا بالتعليم العام اذ  تبنى  منظروا النظام التعليم  آن ذاك مبدأ (الكم وليس الكيف)  ومع  ظهور  العدد الكبير من الجامعات الخاصة ونظام  القبول  الخاص  فى الجامعات  أصبحت نظرة التعليم العام على أنه مجرد مورد اقتصادي يمد مؤسسات التعليم العالي  الحكومي  والخاص  بمئات الالاف  من الطلاب  والطالبات أموال  طائلة فى خزائن تلك المؤسسات لذلك لم تكن فى ثلاثنية الانقاذ فلسفة تعلمية تصاغ منها  أهداف  وغايات تتسم بالوضوح والشمول .

تكنولوجيا التعليم

وكشف  مهندس  البرمجيات زهير تاج السر حسن عن تحديات تواجه تكنولوجا التعليم وهى عدم وجود كفاءات مؤهلة بشكل  مناسب  لاستخدام الاجهزة التكنولوجية فى التدريس  وعدم الوعى بأهمية التكنولوجيا وعدم توفر  الدعم المالي  الكافي  وعدم وجود خطة حكومية حتى الآن لتبنى فكرة تكنولجيا التعليم  وقال خلال  ورقة (تكنولوجيا التعليم أو تكنولوجيا  التربية  )   أن المعرفة أصبحت هى السلاح المتفوق عالميا وعلميا وهى المدخل  الأساسي  لأي تقدم وتطور  نهض بالبشرية وساهم فى رفعتها وأن الاهتمام بالمنظومة التربوية والتعليمية محفزاً لقيادة المجتمع بالفكر والتخطيط السليم من أجل مستقبل زاهر  وأشار الى أن عدد من الدول   قدمت تجارب  متميزة ومواكبة  وعصرية واستجابت لمتطلبات العصر عبر تكنولوجيا  التعليم  فخرجت من أمية القرن العشرين  , وأوصى بضرورة توفير  أجهزة الحاسوب  وملحقاتها بأسعار  مناسبة وعقد دورات تدريبية لكل المعلمين والادارين ، العمل  على إعادة تأهيل شبكات الاتصال السلكية واللاسلكية الوطنية للإستفادة من إمكانية التعليم الإلكتروني .

 خلل  النظام

وفى السياق  أشارت الدكتورة  نهى عبد السلام الى  معاناة  سوق  العمل  بسبب  خلل النظام التعليمي  نسبة لتعليم الأجيال  وفقا لطاقة التعليم المتاحة  وليس  للحاجة الفعلية واكدت على وجود فلسفة تربوية تضع  حواجز   بين المعرف النظرية والمهارات العلمية مما ساهم فى تدنى مستوى الخريجين والكادر  التعليمي الأمر الذي  أدى الى  فقد  المجتمع  ثقته  بمؤسساته التعليمية وأشارت الى ظهور  التعليم  الخاص  لتحقيق نوع من التوزان الاقتصادي  والاجتماعي والتنموي من خلال مساهمته  فى التعليم لسد النقص  الذى كانت تعاني  منه البلاد فى العهد  السابق  نتيجة لعدم  إهتمام الدولة بالتعليم  والصرف  عليه حيث بلغت نسبة الصرف  على التعليم والصحة فقط 5%  من الميزانة العامة للدولة،  وأصبح التعليم الخاص  هو البديل   والهدف الأساس  منه نشر  التعليم ومواكبة التقدم الحضاري   وأشارت الى وجود تحديات ا واجهت التعليم الخاص  وكان لها أثر  فى إبطاء  مسيرته تمثلت فى القوانين والسياسات التى تحكم التعليم الخاص  حيث فصلت إنه  مصدر  من مصادر الجباية   وحصرت دور التعليم فى الجانب  الاستثماري .

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

البرهان يطلع مجلس السيادة السوداني على اجتماعه بنتانياهو وردود فعل متباينة

الخرطوم . AFP : ترياق نيوز الخرطوم, 4-2-2020 (أ ف ب) – – عقد الفريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *