الرئيسية / اخبار / تحقيقات / “الوطن” في عرين الأسود بحديقة القرشي…..إذا “الأسود” سئلت بأي ذنب قتلت؟

“الوطن” في عرين الأسود بحديقة القرشي…..إذا “الأسود” سئلت بأي ذنب قتلت؟

تجقيق الوطن : ترياق نيوز

الوطن في عرين الأسود
بحديقة القرشي…..إذا “الأسود”  سئلت بأي ذنب قتلت؟

توجد بالحديقة “10” حيوانات آكلة للحوم والمعاناة لها أربعة شهور

عام شرطة الحياة البرية اللواء شرطة عبدالله خليفة أقر بوجود مشكلة
مدير الحياة البرية .. العمل جاري لحل المشكلة وواحد من الأسود حالته متأخرة
الحياة البرية: إطعام الاسود مسؤلية المستثمر ومانقوم به عونا ليس إلا

المستثمر : ليست مسؤليتي الإطعام والنظافة وهي مسؤلية الحياة البرية لهذا السبب !

المستثمر بدرالدين سليمان :  وجبة الأسود تكلف في اليوم الواحد أكثر من “16” ألف جنيه

الخرطوم : عبدالباقي جبارة /هنادي عوض بشير
تصوير الطاهر ابراهيم
يبدو أن ضعف التنسيق داخل الدولة يدفع ثمنه المواطن دائما وهذا أمر أصبح معتاد ولكن سرعان ما أصبحت الحيوانات التي لا حول لها ولا قوه أيضا تدفع الثمن.فحال الأسود الموجودة بحديقة القرشي يغني عن السؤال حيث انتشرت صور الأسود التي ماتت وسيموت ما تبقى منها جوعا بعد أن تنصل كل من المستثمر وإداره الحياة البرية في القيام بدوره في  إطعامها وعلاجها .والمؤسف حقا أن إدارة الحياة البرية قد تم إخطارها من قبل المستثمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر حيث قال أنه لا يستطيع إبقاء الأسود في الحديقة لعدد من الأسباب أولها إرتفاع تكاليف إطعامها وخطورتها على مرتادي الحديث وخاصة الأطفال ومنها ما أكل الحديد “سكسبندا” سياج الحويانات  ولكن إدارة الحياة البرية لم تحرك ساكن الي بعد أن أنتشرت الصور علي ” السوشيل ميديا ” فما كان   إلا وأن قامت بزيارة الي الحديقة بقيادة مديرعام إدارة شرطة الحياة البرية ويرافقه مدير شرطة الحياة البرية ولاية الخرطوم وعدد من المسؤولين بالإدارة .ولكن حديثهم كان به نوع من الضبابية علي الرغم من الواقع المرير الظاهر على الحيوانات  وأرجعوا حالة الأسود لظروف مرضية وفي نفس الوقت أقروا  بمسؤليتهم تجاه إطعام الاسود كما قال مدير شرطة الحياة البرية أن المؤلية مشتركة .(الوطن ) أجرت مواجهة بين الطرفين ولم تخرج بحق أو باطل وذلك بسبب بند في العقد المبرم بين إدارة الحياة البرية والمستثمر وكان أكثر ضبابية حيث نص البند في العقد المبرم بتاريخ 13/6/2007م وتقول :
“الفقرة (ج)يقوم الطرف الأول ممثل في إدارة الحياة البرية بتوفير اللحوم اللازمة لغذاء الحيوانات علي أن يتسلم الطرف الثاني ممثل في المستثمر كميات اللحوم من حديقة (6)إبريل ويقع عليه عبء ترحيلها الي حديقة القرشي وفي حالة عجز الطرف الأول في توفير اللحوم لأي أسباب  خارجة عن إرادته علي الطرف الثاني توفير اللحوم للأسود .وهذا البند هو من جعل الرؤية ضبابية أوصلت الأسود الي هذه المرحلة المتأخرة .ويبقي السؤال من المسؤول ؟وماهي الإجراءات التي ستتبع وماهي العقوبة الرادعة للمقصر في حق الاسود.؟؟ حيث لا توجد شروط جزائية
الحياة البرية تغض النظر..
مالا يقل عن عشرة ضباط بإدارة شرطة الحياة البرية هرعوا الي حديقة القرشي ولتفوا حول أقفاص الأسود في محاولة بائسة منهم لانقاذ حياة الأسود البالغ عددها ” 5 ” منها” 2 ” مرضي و”3 ” بحالة جيدة ولكن علامات البؤس واضحة عليها  مدير عام شرطة الحياة البرية اللواء شرطة عبدالله خليفة أقر بوجود مشكلة كما أقر بتأخر حالة ” لبوة “وقال (للوطن )الأسود تعاني من أمراض ليس الا وجاري علاجها وأشار الي مسؤولية إطعام الأسود وهي مسؤولية المستثمر ولا علاقة للحياة البرية بالأمر وأضاف ماكنا نقوم به دعم ليس إلا .وأضاف المسؤولية إشرافية فقط سواء علي حديقة القرشي  اوالمنطاق الأخرى التي بها حيوانات مثل :  باسقات .صديق ودعة وكوكو وأب زيتونة أما الاطعام والعلاج مسؤولية المسثمر .وبخصوص الخطاب المبعوث من المستثمر قبل أكثر من ثلاثة أشهر والذي طلب فيه من إدارة الحياة البرية نقل الحيوانات آكلت اللحوم أكد أن التأخير بسبب ولاية الخرطوم التي خاطبت بصورة رسمية لايجاد مساحة لنقل الاسود إليها ولكن كونت لجنة ولم ترد حتي أمس “أمس الأول”  .وقال خليفة المسؤول الأول والاخير المستثمر . وأضاف الحياة البرية تساهم في الدخل القومي بصورة كبيرة من خلال المحميات التي  يبلغ عددها أكثر من “9” محميات
تماطل من المحلية…
في ذات السياق كشف مدير شرطة الحياة البرية العميد “حقار” أن مسؤولية الحياة البرية إشرافية ومضي قائلا بعد الخطاب الذي بعث به المستثمر تم مخاطبتنا كشرطة حياة برية لولاية الخرطوم ونحن بدورنا خاطبنا محلية الخرطوم ممثلة في المستشار القانوني  وأوضحنا له إننا تواجهنا مشكلة الغذاء للأسود لتخصيص مساحة لنقل الأسود وفك الشراكة .وقال أن الحيوانات  آكلات اللحوم منذ البداية كانت بحدائق 6ابريل وهي أرض وقف لوزارة الأوقاف تتبع للشؤون الدينية ولكن وزير الداخلية مع والي الخرطوم آنذاك في عجالة نقلوا الحيوانات دون الايفاء للمحلية باستحقاقتها .وحول حجم وجبة الأسد الواحد أكد أن السعرات الحرارية تختلف ولكن كحد أدني يجب أن يأكل الأسد ” 8 ” كيلو وعلميا وجبة الأسد  30% من وزن الأسد يعني إذا كان وزن الأسد 100كيلو يجب أن لاتقل الوجبة عن 27كيلو في اليوم .موكد أن آخر مرة تم إحضار الطعام من قبل إدارتهم قبل أربعة أشهر وهو عون للمستثمر وليس واجب على الإدارة
المستثمر بدالدين سليمان :  أنا غير مسؤول.
.حديقه القرشي والتي تم إيجارها للمستثمر ممثل شركة بدروسيم في العام ٢٠٠٧ تعتبر متنفس لعدد من الأسر واطفال المدارس ورياض الأطفال. وبها عدد من الحيوانات آكلت اللحوم والعشبية. . ولكن الصور التي أنتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي جعلت هنالك عدد من التساؤلات المشروعة التي لا يمكن أن يتم الرد عليها الا من قبل المعنين بالأمر لذا جلست ” الوطن ” للمالك لشركة بدروسيم الأستاذ بدر الدين سليمان حيث كشف عن مخاطبته لإدارة الحياة البرية منذ أكثر من ٣أشهر وأنه لا يرغب في إبغاء الحيوانات آكلت اللحوم لعدد من الأسباب أولها سلامة الزائرين من ناحية شخصيةوبيئية وإدارية وتحويلها لي حدائق أخري وإبقاء العشبية الآمنة والسماح لهم بتوريد المزيد منها كالطاؤوس والغزلان وأخرى وهي تتمتع بالشكل الجذاب والجميل لتكون الحديقة أمنة وجاذبة بصورة خاصة للأطفال وذويهم. وأضاف لم يتم الرد على الخطاب بحجة أن مدير الادارة خارج السودان وفي محاولة للمرة الثانية لم يكن هناك رد مبينا أن وجبة الأسد الواحد يأكل أكثر من ” ٨ ” كيلو في اليوم الواحد مايقارب ” ٤٠” كيلو لحمة في اليوم الواحد لعدد” ٥ ” أسود تقدر تكلفتها بأكثر من ” ١٦ ” ألف في اليوم وهذا المبلغ لا يأتي عايد من الحديقة في اليوم الواحد خصوصا أن عليها منصرفات وإلتزامات مالية تجاه موظفين وخدمات بالأضافة إلى مبالغ مالية تدفع لمنسوبي إدارة الحياة البرية المتواجدين بالحديقة بالإضافة لرسوم الإيجار التي تدفع للمحلية. وأضاف بدر الدين إدارة الحياة البرية كانت ملزمة وفق للعقد المبرم بتوفير الأكل وكنا ندفع حتى حق البنزين للعربية المستخدمة في نقل الطعام ولكن منذ أربعة أشهر توقفت عن ذلك. وأضاف الآن هنالك أسدين أثنين  بحالة حرجة ومصابين. وقبل ستة أشهر توفي أسد وتم تحنيطه على النفقة الخاصة بمايقارب ” ٣ ” ألف جنيه.. ورفض الإتهام الموجه له بالتقصير في حق هذه الأسود وقال المسؤولية تقع على الحياة البرية

من المحرر :

هذه القضية بغض النظر عن ما أسفرت عنه والغموض الذي شاب العلاقات بين المستثمرين وإدارة الحياة البرية والسلطات المحلية هذا الغموض راح ضحيته عدد من الحيوانات البريئة وذات القيمة الإقتصادية والبيئية العالية هذه القضية يجب أن تلفت الإنتاه لثروة قومية هائلة هي الحياة البرية ويجب إعادة صياغة العقود المرتبطة بها بل القوانين المنظمة لها بجانب حسم هذه القضية التي تعتبر في غاية الأهمية .

عن abdoelbagi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *