الرئيسية / تقارير / إسلاميو السودان .. السر إلى العلن .. عبدالحي يرد والجزولي يعقب !

إسلاميو السودان .. السر إلى العلن .. عبدالحي يرد والجزولي يعقب !

الوطن . تقرير :فاطمة رابح

عبدالحي يوسف

عرضت قناة “العربية”، فيلماً وثائقياً حصرياً بعنوان “الأسرار الكبرى.. كشفت خلاله عن تسجيلات سرية ومشاهد حصرية، تُعرض لأول مرة، عن الرئيس السوداني السابق عمر البشير وقيادات نظامه من رموز الأخوان المسلمين في السودان  وكواليس من اللقاءات السرية التي عقدها عمر البشير مع أعضاء تنظيمه للبقاء طويلاً فى سُدة الحُكم حيث طارت بها وسائط الإعلام الحديثة وشغلت إهتمام مجالس المدينة كونها متوقعة وغير المتوقعة بحسب وجهات النظر التي تباينت عقب بث الحلقات ومادار من لغطٍ كثيف حولها وما كتب عنها فإن أكثر ماهو كان غريباً هو إختراق هذه الملفات الأكثر سرية والوصول إليها رغم ما تتميز به من التحصين الأمني بجانب الكشف عنها في وقتٍ وجيز من القضاء على النظام البائد وهو الأمر الذي كان يحتاج إلى سنوات طويلة للوصول إليها وأثرها على الواقع الذي تعيشه البلاد فيما يرى المراقبون أن الساحة السياسية باتت أرض خصبة لكشف المستور وأن الأيام المقبلة ستحمل عدة مفاجآت بين الأعداء السياسيين

بدورها كشفت الزميلة  لينا يعقوب مراسلة قناة العربية في الخرطوم على صفحاتها في الفيس بوك أن إسلاميين مدوها بلقطات مصورة لإجتماعات شورى الحركة السرية وكتبت هم الذين تكلموا وسجلوا وصوروا وسربوا وذلك بعد أن غرد عدد من الناس في حساباتهم يحسبون بأن قناة العربية تعرضت إلى خدعة من تنظيم الحركة الإسلامية في السودان بتسريبها عمداً تسجيلات مصورة لإجتماعاتها السرية.

ونشر مدونون على صفحاتهم في المنصات الإلكترونية رصدتها موقع (متاريس) إنتقادات لسلسلة من الحلقات تبثها العربية عن إجتماعات الشورى للحركة الإسلامية خلال العهد السابق إعتبر المدونون أن تسريبها تم عن عمد بهدف إظهار أعضاء الحركة وهم يمارسون النقد الذاتي في الحديث عن أخطائهم ويطالبون بتصحيحها خاصة الإعتراف بوجود الفساد في آخر أيام حُكم البشير.

وشكك المدونون في توقيت بث الحلقات حيث تتعرض الحركة الإسلامية لهجوم عنيف من قِبل الثوار وكتب الإعلامي حامد الناظر إن النقاشات التي بثتها قناة العربية تُحسب لصالح الحركة الإسلامية البائدة من باب أنهم كانوا يتحدثون عن إخفاقاتهم بصوتٍ عالي.

علي عثمان يفجرها داوية ويعترف بأن المؤتمر الوطني عبر أموال الدولة كان يصرف على قناة طيبة بنسبة 90% وهي قناتنا أسألوا من الذي ذهب لعبد الحي

ومن بين إقرارات علي عثمان  الإسلامي البارز والذي أشتهر  بكتائب الظل إبان إندلاع ثورة ديسمبر المجيدة بأن المؤتمر الوطني الحزب الحاكم آنذاك وعبر أموال الدولة كان يصرف على قناة طيبة بنسبة 90% وتابع:و هي قناتنا و اسألوا من الذي ذهب لعبد الحي وفي هذا الخصوص تشير الوطن إلى أن عبدالحي يوسف الداعية قد أطل على الناس من خلال منبر الجمعة وأنكر مثل هكذا أحاديث يقول في فيديو منشور على نطاقٍ واسع على الواتساب ( قناة طيبة الفضائية هي  دعوية وقفية لا تعود ملكيتها لأحد من الناس وأوراقها موجودة عند مسجل عام الشركات وأنا رئيس مجلس إدارتها الذي يجتمع في كل عام مرة أو مرتين من أجل إقرار السياسة العامة ولا أتدخل في إدارتها التنفيذية ولا المالية

ويضيف :قناة طيبة قد أثقل كاهلها برسوم لهيئة البث وأخرى لهيئة الإتصالات وللأقمار الصناعية وقد طلب من الرئيس السابق بأن يحصل إعفاء من هذه الرسوم لكنه أُخطر بأن ذلك غير  ممكن وعرض بدلاً من ذلك بأن يدفعها وقد دفعها

ومن إعترافات علي عثمان عن حكومته لتنظيمات «الأخوان» في كل من «فلسطين وموريتانيا وتونس والمغرب»، وأنهم استعرضوا أوضاع الحركات الإسلامية في هذه الأقطار، واستمعت لهم فأجمعوا على أن «التجربة الإسلامية السودانية، متقدمة في تجربتها وقدرتها على تقديم صورة للمشروع الإسلامي بأفضل مما هو عليه الحال في هذه البلدان».

في هذا الخصوص يعتقد  دكتور محمد علي الجزولي رئيس حزب دولة القانون والتنمية  إن الحركة الإسلامية السودانية أكثر عدداً وأقوى تنظيمياً  وأشرس في القتال وأعظم خبرة من بعث سوريا واللجان الثورية في ليبيا والمؤتمر الشعبي العام في اليمن ومع ذلك بحكمة تُشكر عليها قررت عدم مقاومة قرار 11 أبريل بإنهاء حكم حزبها المؤتمر الوطني وقال: لكُم  أن تتخيلوا لو قررت أو قرر فصيل منفلت منها مقاومة ذلك هل كان  حمدوك سيجد خرطوماً ليحُكمها؟

غير أن علي عثمان انتقد بعض ممارسات «إخوانه» معترفاً بخرقهم القوانين التي يشرعونها بأنفسهم من أجل مصالحهم، إذا لم تأتِ بمن يريدونه في المكان المحدد، وتابع: «الدولة بكاملها والحركة والحزب تُسنّ قانوناً بواسطة البرلمان الذي يسيطر عليه أعضاؤها، لكنها بمجرد إكتشاف أنه لا يحقق أغراضهم يجمدونه ويسلبون حقوق الناس كما أقر قائلاً فشلنا في إقناع أبنائنا داخل أسرنا وكل الشباب لم نقنعهم وفشلنا في ذلك

غير  أن عضو المجلس التنسيقي لـ«قوى إعلان الحرية والتغيير» التي تمثل التحالف الحاكم بعد الثورة التي أسقطت نظام «الأخوان» محمد حسن عربي، قلل من أهمية تلك الإعترافات وأثرها على عمليات تصفية وتفكيك تمكين نظام الإنقاذ، بقوله إن إجراءات لجنة تفكيك نظام الإنقاذ ذات طابع إداري وليس قانوني، تستند إلى قانون تفكيك نظام الإنقاذ، والذي يعطيها صلاحيات واسعة لتفكيك الواجهات والتنظيمات والنقابات، وأشكال التمكين الحزبي كافة.

وأوضح عربي، وذلك بحسب صحيفة الشرق الأوسط  إن اللجنة التي يترأسها عضو مجلس السيادة ياسر العطا، تملك المعلومات اللازمة لأداء عملها، وليست في حاجة إلى إعترافات البشير و«الأخوان»، وقال: «اللجنة تملك المعلومات اللازمة لتفكيك التمكين ومكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة»، وتابع: «المعلومات التي أوردتها القناة معروفة لكل السودانيين، وليس فيها جديد فيما يتعلق بتفكيك نظام الإنقاذ».

لكن عربي يرى أن اعترافات البشير بدوره في الإنقلاب، مستندات قانونية بموجب قانون الإثبات السوداني، وحجيتها – حال ثبوت صحتها – ذات طابع فني وتقني، وتعتبر حُجة عليهم واعترافاً غير قضائي بموجب القانون، وتعد بيّنة مبدئية تسند قضية الإتهام، ستُشكِل في مرحلة تقييم الدعوى الجنائية بيّنة كافية لتوجيه الإتهام وإحالة المتهمين بموجبها للتحقيق.

وأما الإسلامي البارز نافع علي نافع والذي أشتهر بتصريحاته المستفزة في رده المتشدد ضد خصومه من السياسيين  عبارته المشهورة والتي تحداهم  بها حينما قال  (ألحس كُوعك واطلع برة ) وخرجت عقبها المعارضة بما يسمى (جُمعة لحس الكوع ) في تحدٍ أيضاً له فقد إعترف نافع   بأن الشباب الذين خرجوا في المظاهرات أكثر تديناً منهم كما يعترف بأن كل العمل الذي كان يحصل في الحزب و الحركة كان (زولي وزولك) بعيداً عن أي عمل تنظيمي على حدِ قوله بحسب قناة العربية

ويتهم المواطن محمد القاضي  نافع علي نافع بممارسة التعذيب ويمتلك فريق خاص به وهم ضباط اثنين وحوالي 10 جنود من جهاز الأمن   ويشير بحسب قروب واتساب (سياسة للجميع) بأنه أُخذت أقواله أمام ثلاث قُضاة ووكيل نيابة لجنة انتهاكات حقوق الإنسان ومقرها بأم درمان جوار مبنى الإذاعة السودانية واستمعوا لإفاداته لما يقارب الثلاث ساعات  ومن ثم يفتح بلاغ رسمي ويخطر في محبسه بكوبر مبيناً أنها أول إتهام دامِغ بالأدلة من شاهد عيان حي ضد شخصية قيادية رهن الإعتقال لافتاً إلى أنه أجرى اتصالاً  برفاقه في المحبس آنذاك وهم على استعداد للمجيئ إلى السودان والإدلاء بشهاداتهم وكان نافع  مديراً للأمن العام ومديراً للأمن الخارجي.

وماهو معلوم أن الأخوان المسلمين في السودان هم جماعة إسلامية  تتبنى الفكر الإسلامي الإصلاحي لكل نواحي الحياة ، أُسست في السودان في أربعينيات القرن العشرين وتُعد امتداداً فكرياً لجماعة الأخوان المسلمين التي أسسها الشيخ حسن البنا في مصر. خرجت من هذه الحركة عدة تنظيمات استقلت عنها تنظيمياً أبرزها الجبهة الاسلامية القومية بقيادة حسن الترابي.

    /////////

مصحح/ ياسر.

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

البرهان يطلع مجلس السيادة السوداني على اجتماعه بنتانياهو وردود فعل متباينة

الخرطوم . AFP : ترياق نيوز الخرطوم, 4-2-2020 (أ ف ب) – – عقد الفريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *