الرئيسية / تقارير / تفاصيل دقيقة حول محكمة الشهيد المعلم / احمد الخير

تفاصيل دقيقة حول محكمة الشهيد المعلم / احمد الخير

الاعدم شنقا حتي الموت ل (٢٩)مدان لمنسوبي جهاز الامن بقتل المعلم احمد الخير
تقرير : سناء المادح

مولانا / الصادق عبدالرحمن


القاضي :الاصابات واضح كوضوح الشمس في كبد السماء
وسط اجراءات امنية مشددة وموجة من التهليل والتكبير ، هتافات الدم قصاد الدم مابنقبل الدية ، وحرية سلام عدالة ،بعد اصدرت محكمة جنايات الاوسط ام درمان برئاسة قاضي الاستئناف الصادق عبدالرحمن حكما بالاعدام شنقاً حتي الموت في مواجهة (29) من منسوبي جهاز الأمن بولاية كسلا بينهم ثلاثة ضباط بقتل المعلم (أحمد الخير) بمحلية خشم القربة عقب اعتقاله لاتهامه بالمشاركة في المظاهرات التي اندلعت بالمحلية نهاية شهر يوليو من العام الحالي، وادانت المحكمة المتهمين (29) بتهمة الاشتراك الجنائي والقتل العمد ، فيما اوقعت المحكمة عقوبة السجن (3) سنوات في مواجهة (2) من افراد جهاز أمن خشم القربة لادانتهم بتهمة الحجز غير المشروع ، بينما براءت المحكمة (7) اخرين لعدم وجود بينة مباشرة تثبت اشتراكهم في الجريمة
القصاص :
بعد أن خيرت المحكمة ذو المجني عليهم ما بين القصاص والعفو ، ورد شقيق المجني عليه سعد الخير بانهم اختارو القصاص
*البينات تعضض بعضها :
وجاء قرار المحكمة بان جميع المتهمين ال(29) قد اشتركوا في تعذيب وضرب المجني عليه بالقوة بواسطة الخراطيش، وأن جميع البينات التي قدمت تعضض بعضها البعض في ادانتهم.
إجراءات أمنية مشدد:
إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الشرطة السودانية منذ الصباح الباكر قبل موعد النطق بالحكم وعلق مجمع محاكم الاوسط بامدرمان جميع جلسات المحاكم المحددة ليوم اليوم (الإثنين) باستثناء جلسة النطق بالحكم في قضية الخير، مع اغلاق شارع العرضة المؤدي الي امام المحكمة .
حضور النائب العام
حضر النائب العام سر الختم في الساعة الثامنة صباحاً بداءت الشرطة بدخول الاعلامين من جميع القنوات الفضائية والصحفين ،بالاضافة للمحامين وزوي المجني عليهم والمتهمين للمحكمة بعد تسليم كل منهم الدباجة مع منع دخول كل من لم يحملها مما تسبب في حالة شد وجذب، حيث حذر المتواجدين داخل القاعة باغلاق الهواتف ومنع التصوير، وكان ظهور النائب العام للمرة الثانية بجانب حضور عضو قوي الحرية والتغير التاج اسماعيل.
للاعلام القدح المعلي :
القاضي يشكر الشرطة والاعلام
دخل القاضي المحكمة قبل الزمن المحددة وهو العاشر صباحاً بخمس دقائق واعتلي منصة القضاء وأستهل حديثه بتسجيل هيئتي الاتهام عن الحق العام والخاص والدفاع ، ومن ثم قدم القاضي صوت شكر لشرطة السودان المتمثلة في هيئة العمليات والاحتياط المركزي وقوات الأمن والشرطة الامنية ، وقدم شكر خاص لشرطة المحكمة التي عانت كثيراً خلال جلسات المحاكمة، بالاضافة لهيئتي الاتهام والدفاع لما قدموا من كثير من مناقشات ومرافعات اضاءءت الطريقة لتسهيل صناعة القرار، وختم القاضي حديثة بتقديم صوت شكر للاجهزة الاعلامية باشكالها المختفلة هذه الجلسات وكان لها القدح المعلي في نقل هذه الجلسات
*المجني علية كان علي قيد الحياة :
ذكرت المحكمة عند مناقشة القرار بأن المجني عليه كان علي قيد الحياة عند اعتقاله من قبل (5) متهمين من افراد خشم القربة بقيادة المتهم الاول (النقيب) من أمام صيدلية ديوان الذكاة بمحلية خشم القربة عقب انتهاء المظاهرات وتم ضربه وضعه بالحراسة وفي اليوم الثاني وبحضور قوة من كسلا انهالت عليه بالضرب والتعذيب واثناء تحويله إلي كسلا توفي
*الضرب المبرح كان سبب للوفاء :
وذكر الطبيب بانه حضر ميتاً وجميع اعضائه الحيوية متوقفة، وشدد القاضي بان العنف الجنائي الذي تعرض له المجني عليه نتيجة الضرب المبرح كانت سبباً في وفاته، وذلك حسب تقرير الطبيب الشرعي عبدالرحيم محمد صالح الذي شرح الجثة وذكر فيه بان الجثة تعرضت لعنف جنائب اصابات حيوية وحديثة في شكل كدمات وسحجات منتشرة في الظهر وخلفية العضدين وفي الايلية اليمني وبأعلي امامية الفخذ الايمن وبمنتصف الساقين ونتجت هذه الاصابات من الة حادة راضية وخارشة بيب ار كان نوع الخرطوش
لايوجد اعتداء جنسي :
ولم يثبت معالم اصابية أو معالم لاعتداء جنسي بمنطقة الشرج، بجانب أن نتيجة فحص العينات من السموم سلبية، وعضض تلك البينات لافادات شهود الاتهام (المعتقلين مع المجني عليه) الذين ذكروا بان المجني عليه تعرض للضرب المبرح ، بالاضافة لاقوال بعض المتهمين الذي افادوا امام المحكمة بانهم تحدثوا مع المتهم الأول وطالبوا بتوقيف الضرب عن المعتقلين لانه كان مبرحاً
الاصابات واضحة كوضوح الشمش في كبد السماء :
أكد القاضي بان تقارير التشريح “مستندات الاتهام” لاتوجد فيها قصور كما ان الاصابات المتفرقة في جسم المجني عليه جاءت واضحة وضوح الشمس في كبد السماء، مشيراً إلي ان التعرف علي المتهمين الذي قاموا بقتل (احمد الخير) تم من خلال مدير المخابرات العامة لولاية كسلا الذي اودع كشف باسماء القوتين وليس بالتعرف عليهم من خلال طابور الشخصية فقط.

المتهين لم يستفيد من الدفوعات:
واشار القاضي الصادق بان المتهمين لم يستفيدوا من أي الدفوع وموانع المسئولية التي تحيل جريمة القتل العمد إلي شبهها، بما فيها استثناء قانون الطواري الذي دفعوا به بان المجني عليه تم اعتقاله بناءاً علي قانون الطواري الذي يحكم ولاية كسلا في الفترة انذاك ، واوضح القاضي بانه أمر الطواري اصدر بالولاية بشأن تهريب السلع وليس للعمل السياسي، كما أن المتهمين خالفوا المادة (51) من قانون الأمن الوطني المتعلقة بحقوق الموقوف أو المقبوض أو المعتقل، وبافعالهم يكونوا قد خالفوا ما يحفظ كرامة الانسان ولا يسمح بذله معنوياً ولا جسديا ًوبالتالي لا يستفيدون من ذلك الاستئناء، وقال القاضي بان المتهمين الاول و(28) و(33) و(34) و(37) قاموا باعتقال المجني عليه بأمر من المتهم الاول وحجزه ، وبالتالي خالفوا نصاً المادة (165) من القانون الجنائي بالاشتراك، وذكر القاضي بان المتهمين
المبرئين لم يشاركو في التعذيب : ال(29/30/31/32/35/40/41) لم توجد بينة مباشرة بانهم شاركوا في التعذيب .
الاسباب المخففة للعقوبة
ذكر محامي الدفاع الاول بان المتهم ليس لديه اسباب مخففة ، بينم قال محامي دفاع المتهم (28) يعول والدته بجانب اسرته المكون من (7) ابناء، وطالب باطلاق سراحه اكتفاءاً بالمدة التي قضاها بالحبس وهي أكثر من من عام ، بينما المتهم (34) مكث أكثر من عام بالحراسة والتمس باطلاق سراح لاسباب المخففة فهو يعول أسرته المكونة من زوجة و(4) ابناء بجانب رعاية والدته وخاله الطاعن في السن، بينما المتهم (33) يعول من اسباب المخففة فهو عائل اسرته المكونة من زوجتين وست أطفال بالاضافة لرعايته والدته واخواته الاثنتين، بينما المتهم ال(73) لديه زوجتان وطفلتين ، وطالب الدفاع بالسماح له بالاطلاق واعطائه صورة من القرار.
تفاصيل الحادثة البشعة
في يوم 31/1/2019م وبينما كانت مدينة خشم القربة تثور وتخرج علي الظلم والاستبدال، كان المعلم (احمد الخير) قد عاد لتوه من الخرطوم التي مكث فيها قرابة الشهرين قد اقعده تعب السفر من ان يكون في قلب الموكب التي كانت تجوب المدينة ، وان قد خرج بعد اتصال هاتفيا للشارع وجلس قرب صيدلية بالمنطقة، فقد تم اعتقاله وكان أول من اعتقل.
عرف الاستاذ احمد الخير عنه قول الحق في وجه الظلم وملاحقة الفساد والمفسدين بمحليته ،هذا الامر ضمره له اهل الباطل فوجدوا في خروج المظاهرات فرصة وسانحة لاسكاته عن الحق وكسر عزيمته ، فتم اقتياده لمكاتب جهاز المخابرات العامة بخشم القربة وتم استقباله بالضرب والاساءة والاهانة قبل ان ينقل الي الحراسة التي قضي فيها تلك الليلة مع رفاقه المعتقلين يعتصرون الألم ويتجرعون كأس الزل والاهانة ، حتي اصبح صباح يوم الجمعة وبعد صلاة الظهر التي صلاها المعتقلون وامامهم الاستاذ احمد الخير متحاملين علي الألم والقهر والظلم رافعين شكواهم لله عز وجل فهو نعم المولي ونعم البصير.
بداية التعذيب
عقب صلاة ظهر الجمعة اخرجوا المعتقلين ومن بينهم أحمد الخير لباحة المبني ليجدوا أن قوة من جهاز الامن كسلا وهم المتهمون ، وقرر قائد مكتب خشم القربة (النقيب المتهم الاول) تقديمهم غرابين كرم وضيافة لهذه القوة ولم ينسي ان يوصيهم بالاستاذ (احمد الخير ) والذي اسماه ( رأس الهوس) حتي يكيلوا له التعذيب كيلآ عظيما ، فهبت القوة بجمع افرادها (المتهمين) ينهشون بسيطانهم وايديهم جسود المعتقلين وكرامتهم وانسانيتهم ، ولم ينسوا وصية قائدهم بالمعلم (احمد الخير) فضربوه ولم يشفع له بانه المعلم الذي علمهم أول درس في الجندية وهو (نحن جند الله جند الوطن) ، حيث اشبعوه اساءة ولم تدخر السنتهم لفظ أو اهانة الا وقد كالو له كيلا عظيما ، ولم تعرف اخلاقهم فعلا تقشعر منه الانفس وتستهجنه الاخلاق الا وقد جاءوا به ، وبعد ساعات طويلة من التعذيب والاهانة والذل قرروا أخذه ورفقائه الي مدينة كسلا حيث رئاسة جهاز المخابرات العامة، وفي الطريق لم يتحمل جسده الألم ولم تحتمل روحه الطاهرة الزل والهوان ليلفظ انفاسه الاخيرة، ولما احس صاحبه الذي كان معه في العربة بتوقف نفسه وسكون جسده صاح(احمد الخير مات) املا ان يكون في صياحه ما يوقظ ضمائرهم او يدخل في قلوبهم الرحمة ويهبوا لاسعافه ، ولكن خاب ظنه عندما رأهم يحاولون اسعافه بضربه المزيد بالسياط حتي تيقنوا بانه قد فارق الحياة ، وعندها بداوا في صناعة الاكاذيب ليواروا ما اغترقت اياديهم فادعوا بأنه مات مسموما لياتي تقرير الطبيب الشرعي جازما بانه مات نتيجة التعذيب الذي تعرض له من جراء الضرب المبرح.
وصول البلاغ للشرطة
ودون قسم شرطة الاوسط بلاغاً عن الحادثة عند الساعة الواحد وربع صباحا في يوم 2/2/2019م، بعد أن ابلغ عنها ملازم بجهاز المخابرات العامة عثمان ميرغني قال فيه بان المدعو احمد الخير قد توفي اثناء ترحيله من مدينة خشم القربة إلي ولاية كسلا، باشرت الشرطة اجراءاتها بنقل الجثة الي مستشفي القضارف لتاكيد الوفاة لعدم وجود مشرحة بكسلا، وصاحب البلاغ تعطيلات كثيرة قبل ان يتم رفع الحصانة عن المتهمين ال(41)، وبعد خطابات لمدير المخابرات العامة ليتم بعدها تسليمهم وضمهم في البلاغ ووجهت لهم النيابة اتهامات تحت المواد (21/25/26/130) من القانون الجنائي، واحالتهم للمحكمة التي استمعت لثلاثة متحريين و(8) شاهد اتهام و(13) شاهد دفاع ، ثم اغلقت القضية التي استمرت جلساتها ل(26) جلسة اختتمت بستليم المرافعات الختامية من حيئتي الاتهام والدفاع.
تطوع محامين
بدات اولي الجلسات بتمثل (66) محامي للاتهام عن الحق الخاص مثلوا متطوعين في القضية لانصاف اولياء الدم لأخذ حق ابنهم و دماء ابناء الشعب السوداني الذين قتلوا ابان تلك الاحتجاجات وعلي ايدي الاجهزة الأمنية في تلك الفترة وخلال الاعوام المسابقة، وكان عدد المحامين المتطوعين يذداد يوما عددا ليس حبآ في اولياء الدم او لصلة قرابة بينهم ، وانما لانصاف الحق وتحقيق العدالة ومن اجل ان يكرم انسان هذا البلاد ولا يهان ولا يقهر ولا يعذب، كما ان الشخص الذي قتل فهو معلم (وقتل معلم يعني قتل امة)، وانه لم يرتكب جرما بل كان يصدح بالحق ويبغي العدل ،ويحلم بوطن حدادي يسع الجميع.
مشاهدات داخل القاعة
عقب ادانت المحكمة المتهمين بالقتل العمد تعالت الاصوات بالتكبير من قبل زوي المجني عليهم ، بينما كان المتهمين يهتفون من داخل القفص ويرددون(أكبر أكبر ، وحوش ، أسود) ذوي المجني عليهم، وفور اصدار حكم الاعادم تعالت الاصوات مرة اخري بالهاتف داخل القاعة (حرية سلام وعدالة ، الدم قصاد الدم مابنقبل الدية) من قبل المتواجدين بالقاعة، واستمرت الفرحة من قبل زوي المجني عليهم للشارع العام الذي احتشد فيه جموع خفيرة مرددة
النائب العام يعبر عن سعادته بالحكم
طالب النائب العام بالمصادقة علي العقد الدولي الخاص بمنع التعذيب والمعاملة المحقة التي تحق بكرامة الانسان، معبراً عن سعادته بالحكم ، مشيراً الي ان المجني عليه توفي داخل المعتقل وأن قضية هزت الجانب الوجداني، منوهاً بان المتهمين لهم حق الاستنئاف، وقال النائب العام في مؤتمر صحفي اقيم داخل قاعة المحامين بالمحكمة ، قال اعتقد بان الحكم اتبني علي اسس قانونية واضحة وفندة كل ادعاءات الدفاع ، واثبت القرار بالادانت تحت المادة (21/130) في حق (29) من المحكوم عليهم ، والمادة (165) في حق (5) اخرين ، وتمني الحبر ان يسعد الشعب بهذا النصر.
علامة مميزة في تاريخ السودان
ومن جانبه قال عضو قوي الحرية والتغيير التاج اسماعيل، بان القرار يشكل علامة مميزة في تاريخ العدالة في السودان وذلك بفعل الثورة وتحقيقاً لاحد شعاراتها وهي (العدالة)، مشدداً علي عدم وجود للحصانة في السودان الجديد ، مشيراً الي ان رفع الحصانة عن المتهمين كان ضربة البداية، وقال لولا انتصار الثورة لما تم رفع الحصانة عنهم ، واضاف نحن في مرحلة بناء المؤسسات العدلية، وقال لابد ان الانضمام لكافة المعاهدات المتعلقة بحقوق الانسان بما فيه ذلك مناهضة اتفاقية التعذيب وغير من اشكال المعاملة الحادة للكرامة، وغير الانسانية والبرتكولات الملحق به الذي يتيح الشكاوي ضد حكومة السودان ، لابد من الانضمام للبرتكول الخاص المتعلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
انتصار الثورة السودانية
وفي ذات المنحني عبر عدد من القانونيون بسعادتهم بالقرار، مشيرين إلى أن القضاء السوداني أثبت نزاهته طوال جلسات المحاكمات ، وصرحوا بان الحكم كان عادل ومرضي، ويعتبر انتصار للثورة السودانية ، وقال عادل عبدالغني ان القضية علامة فارقة في القضاء السوادني ونقطة تحول في المؤسسات الامنية والعدلية ، مشيراً ان جهاز الأمن كان لايسطيع أن يطرق العدل بابه ناهيك من اقتحامه، وأن القضية بمجهودات انتزعت انتزاع من جهاز الامن ، الذي كان عقد لها جلسات خلف الاورقة المظلمة خلال فترة النظام السابق، وبتحقيق ارادة الشعب عبرت القضية إلي الاجراءات السليمة، وقال نتمسك بالقرار حتي تاييده في كل المراحل القضائية، ووجه عادل شكر لجميع المعلمين وخاصة معلمي خشم القربة.
انتصار قبيلة المعلمين
قال شقيق المتهم سعد الخير اليوم انتصرت الثورة السودانية وقبيلة المعلمين ، واكد بان الامانة العدلية هي التي التقت لنا هولاء المحامين الاكفاء الذين قاموا علي هذه القضية علي الوجه الاكمل ، وشكر الثوار المرابطين في الخارج للوقوف خلف هذه القضية، وقال لولا هذه المدنية وسقوط المخلوع لما كانت هذه المحاكمة.

عن abdoelbagi

شاهد أيضاً

البرهان يطلع مجلس السيادة السوداني على اجتماعه بنتانياهو وردود فعل متباينة

الخرطوم . AFP : ترياق نيوز الخرطوم, 4-2-2020 (أ ف ب) – – عقد الفريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *