الرئيسية / اخبار / تحقيقات / أميرة سعدالدين .. تكتب .. التاريخ والهوية السودانية.. بين التزييف والتعتيم والطمس!

أميرة سعدالدين .. تكتب .. التاريخ والهوية السودانية.. بين التزييف والتعتيم والطمس!

أميرة سعدالدين .. تكتب .. التاريخ والهوية السودانية.. بين التزييف والتعتيم والطمس!

تجمع الباحثين: الحكومات المتعاقبة لم تصلح ما تم تزييفه والإنقاذ أطرت للتزييف بصورة أكبر!!

أكاديمي: تم التعتيم بصورة متعمدة وعلينا ببداية جديدة لكتابة التاريخ!!

باحث: على الحكومة المقبلة تعريف الهوية ورمي مصطلح السودان دولة عربية!!

شاهدت الوطن داخل ساحة الاعتصام بالقيادة العامة معرضاً يحتوي على لوحات متعددة ما بين الثقافة والأديان والأطياف والأشياء القديمة التي كانت في منطقة السودان القديم، والتي تدل على أن الأشياء الموجودة حالياً عبارة عن موروثات مكتسبة من الأجداد؛ هذا المعرض التابع لتجمع الباحثين السودانيين عن التاريخ القديم شكله عدد من الباحثين المستقلين فكرياً وسياسياً ولا يجمعهم إلا الإنتماء للتاريخ القديم بغرض معالجة اشكالية الهوية السودانية المزيفة أو الغير صحيحة بحسب قولهم، وتعريف السودانيين بهويتهم الحقيقية وتاريخهم القيم نسبة للجهل الموجود في المناهج التعليمية أو في البحث والاطلاع، التشكيك في صحة الهوية السودانية والتاريخ السوداني ليس بالجديد فطالما كانت هنالك أصابع اتهام تشير إلي هذا الشيء وعليه تحدثت الوطن إلي عدد من المختصيين في هذا المجال وحول ما إذا ما كانت الحكومات السابقة قد حاولت المحافظة على الهوية السودانية وما هو المطلوب من الحكومة المقبلة في هذا الشأن.
تحقيق: أميرة سعدالدين

تجمع الباحثين
أفصح محمد المجتبى مبارك أحد أعضاء التجمع عن أهدافهم قائلآ : نحن نحاول تثقيف السودانيين بتاريخهم القديم وهويتهم الحقيقة حتى نتفادى الحروبات ومشاكل العنصرية والجهوية التي حدثت بسبب التجهيل والهوية المزيفة والمطموسة، وقد شاهدنا مثال لهذا حروب غرب السودان دارفور وغيرها بنظرية أن أهل الشمال والوسط “أخذين حقوقنا وأنهم عرب ليسوا من هويتنا” في وقت أن كافة السودان عبارة عن هامش ولا توجد به منطقة متطورة عدا الخرطوم والتي لا يمكن نسبها لجهة معينة فهي بوتقة ينصهر فيها كافة الشعب، وقال فيما يخص التزييف: إن الهوية التي تلقفتها كافة القبائل السودانية والمطروحة حالياً بأن السودانيين عرب وأتوا من شبه الجزيرة العربية غير صحيحة، لأن المثبت أن الهجرات العربية لم تحدث بالكثافة المذكورة، وأنها كانت هجرات متقطعة على مسافات بعيدة لأعداد محدودة من البشر، وأثبتت الشواهد والأدلة المادية وجود اثار لأناس عاشوا بهذه الآرض وأن سكان المنطقة الموجودين حالياً امتداد لهم اسلافهم، وذكر “محمد” أن السبب في تبني الهوية العربية يعود لأكثر من (300) عام عندما سقطت الدولة الاسلامية في الأندلس وفر بنو أمية إلي السودان التي كان قد دخلها الإسلام، ووجد ملوك الفونج تعظيم كبير من قبل السودانيين لبني أمية لأنهم من بيوت النبوة، فقاموا بتبني هذا الشي ء لينالوا ذات القدر من التعظيم وبالفعل وجدوا ذلك، وتبنت كل القبائل هذا الشيء وحدث صدام بسببه ما بين سلطنة الفونج الإسلامية والممالك المسيحية ، وتواصل التبني إلي عهد الدولة المهدية وتبناه أغلب سكان شمال السودان النيلي وغرب السودان (دارفور وعندما أتى الخليفة عبدالله التعايشي للحكم رفضت القبائل النيلية ذلك تحت ذريعة أنهم أشراف ومن بيت النبي وأنهم أحق بالخلافة خاصة أنهم ابناء عمومة المهدي مما تسبب في حروبات وقتل الكثيرون وإبادة قبائل بأكملها على يد عبد الله التعايشي، وأضاف “محمد” تواصل التبني وتجذر وأصبح يطلق على البعض الاشراف وتم استغلالها علي يد المهدي وأبنائه والميرغنية أو الختمية وأصبح لديهم تبجيل من الناس في عدد من المناطق وكسبوا وراءها أموالآ وأراض كثيرة، وتواصل هذا الاستغلال بالهوية الزئفة في كافة الحكومات المتعاقبة ولم تحاول اصلاحها بل عمقت الاستغلال إلي جانب حكم الانقاذ والذي أطر له بصورة أكبر وزاد الفتنة والجهوية والعنصرية لدرجة أن هنالك وزارات تعين فيها قبيلة معينة، وزاد: هذه الهوية بالإضافة إلي المشاكل العنصرية قد أخرتنا عن الأمم من حولنا، لذلك نحن نود تعريف الناس بهوياتهم وأجدادهم الذين كانوا ملوكآ حاكمين في المنطقة منذ عهد كوش وعهد الممالك المسيحية وعهد مملكة تاسيتي(أول مملكة في وادي النيل وأنهم امتداد طبيعي لهم وهذا الشيء يمكن أن يُثبت حالياً بالفحص الجيني للسودانيين، وأشار “محمد” إلي أن معرضهم بساحة القيادة العامة وجد قبولآ واهتمامآ من الكثيرين والذين كانوا فرحين جداً عند الحديث إليهم عن الهوية، وأنهم قد طالبوه بالحديث في منبر لتوعية الناس كافة، وقال: إن السودانيين أصبحوا رافضين للهوية العربية وجدانياً حتى من دون المعرفة، ونحن سعداء بهذا ولكننا لا نريد استعداء العرب عند نفي هويتهم.

توعية المواطنين
أكد أحمد الياس حسين أستاذ تاريخ بجامعة الخرطوم على أننا “سودانيون” وهويتنا سودانيون، وقال: في حدودنا السياسية الحالية نحن ننتمي لتراب هذه الأرض التي اتخذت اسم السودان بلغات مختلفة منذ آلاف السنين تانحسي باللغة المصرية القديمة اثيوبيا باللغة اليونانية والسودان باللغة العربية وكلها تعني السكان ذوي البشرة السوداء، وقد ساهم كل السودانيين في تأسيس هذه الأمة وبناء لبنات ثقافاتها وحضارتها من أكثر من (7000) سنة، وقد أثبتت ذلك نتائج الابحاث الآركيلوجية والانثربولوجية وابحاث علم المناخ، وأثبتت أنه رغم التنوع الواضح للسودانيين في حدودهم الحالية إلا أنهم يرجعون الى أصول جينية ولغوية مشتركة، فنحن السودانيون أمة تكونت منذ آلاف السنين في حدودنا الحالية تغيرت ثقافاتنا ولغاتنا وعقائدنا ولكن حافظنا على كياننا عبر السنين، وتحدث “أحمد” عن الحكومات وقال إن الحكومة السابقة أرادت فرض هوية لا تمثل كل أهالي السودان وهي الهوية العربية الاسلامية، فليس كل السودانيين مسلمين وليس كلهم ناطق باللغة العربية، ولذلك فشلت في مخاطبة هوية جامعة تضم كل المواطنين وتطورت الهويات القبلية والجهوية، أما المطلوب من الحكومة القادمة فهو العمل على توعية المواطنين بتراثهم وبالسمات المشتركة بينهم وستاتي الهوية الجامعة نتيجة الوعي بالذات وبالتراث.

ابعاد عن الهوية
وليد أبوزيد اكاديمي وباحث في تاريخ السودان قال إن الهوية السودانية كانت دائمآ طاغية على الثقافات والأديان والإثنيات فكانت كلها تخرج بثوب سوداني لا يشبه إلا هذا الشعب، ولكن لم تدرك كل الحكومات السودانية كيف تحسن ارتداء هذا الثوب بهندامه الأنيق، وأكد أن كافة الدراسات التاريخية والأثرية قد أثبتت أن هذا الشعب تم إخفاء حقيقته بصورة متعمدة وتم إبعاده عن هويته التي هي أقدم من كل الهويات من حولنا فنحن أقدم من العرب وأقدم من الأفارقة وقد كنا هنا وبنفس ثقافتنا وموروثنا الحضاري المستمر هذا ولازلنا، وشدد وليد على ضرورة زيادة الوعي بمن نحن ومن أي حضارة أتينا، ولابد من بداية جديدة لكتابة التاريخ منذ تأسيسه ثم امبراطورية كوش ومروراً بالقرون الوسطى حيث عهد الممالك المسيحية من ثم سنار، وتعريف الانسان السوداني أنه امتداد لهؤلاء الاسلاف وأن ليست هنالك هجرة أو دين استطاع أن يغير كثيراً في هذه الشخصية وموروثاتها، وحمّل شعبة المناهج مسؤولية تعريف التلاميذ والطلاب بماضي أسلافهم عبر مناهج تاريخية صحيحة بمراجع أكاديمية صحيحة. أما بخصوص الحديث عن الخلل المفتعل في الشخصية السودانية أشار “وليد” إلي أن الإنسان السوداني لم يفقد سلطته السيادية على بلاده منذ فجر التاريخ وحتى العام 1821م بالرغم من محاولات الاجتياح المتكررة من الممالك القديمة في العالم، ومضى بالقول: يعتبر الغزو المتعارف عليه بالتركي عام 1821مغزو عالمي بحيث أن الناظر لجيش محمد علي باشا يجد أنه مكون من عدة شعوب وعلى رأس فرقته قادة غربيين، فيبدو جلياً اهتمام العالم الغربي بهذه الأرض ووجود مخطط للسيطرة على مقدرات الشعب السوداني التاريخية والمادية وثرواته، وحتى تستطيع هذه القوى الاستعمارية العمل على تنفيذ مخططها كان لابد من البداية بتقسيم الوجدان السوداني وفصله عن تاريخه وهذا ما بدأ تماما بالتعتيم الغامض للمؤرخين حول ازالة كل معالم سلطنة سنار والإبادة العرقيه والتطهير الاثني الوحشي الذي مارسه الجيش الغازي في كل بلاد السودان والتركيز على ذكر مواجهات بعينها دون التطرق للمذابح الأخرى، وهذا ما أدى لعمليات هجرة للعديد من الزعامات والمجموعات السودانية وقد هاجرت مع هذه الجموع الذاكرة السودانيه لينشأ جيل جديد لا يعرف ماذا حدث، وأضاف “وليد” كانت هذه البداية في تشويه الوجدان والهوية السودانية المتوارثة لدى كل فئات الشعب السوداني، ثم جاءت المهدية كثورة دينية خالصه وهذا ما لم يستطع المؤرخون التعامل معه وحاولوا الباسها الثوب الوطني وهذا جعلها تاريخاً غير صحيح وفتح المجال للمؤرخين في الامعان في تشويه الوجدان والشخصية السودانية ووصفها بالتطرف، أما عهد الاستعمار البريطاني فكرس كل جهوده في تثبيت فكرة أن السودانيين ليس لهم تاريخ يستحق التدوين والدراسة والبحث بالرغم من الدراسات والحفريات العديدة التي أشرفت عليها الإدارة البريطانية مع الجامعات الأمريكية والألمانية والفرنسية وغيرها إلا أن نتائج هذه البحوث أبعدت عمداً عن الشعب السوداني و لم تدخل المناهج المدرسية والجامعيه وتمت سرقة العديد من الآثار السودانيه القديمة واستكمال دراستها خارج السودان ولم يكن الشعب مدركآ لقيمة وحقيقة ما يجري لأنه كما أسلفنا كان قد فقد ذاكرته التاريخية حول هويته منذ عهد التركية، وبعد الاستقلال جاءت نخب سودانية على سدة الحكم ولكنها كانت سودانية في شكلها وأجنبية في تفكيرها وسلوكها، ولم تهتم بالتاريخ والهوية السودانية لأنها كانت منفصلة عنهما تماما واعتنت بمناهج البحث النظري أكثر من العلوم الانسانية وعلم التاريخ لأنها كانت تفتقد لأدوات ومفاتيح هذه العلوم وأهم أداة مفقودة كانت الذاكرة الوجدانيه المسلوبة، وأشار إلي أن العالم يريد أن يعرف الانسان السوداني ومقدار تاريخه لانه سيفتح الباب نحو إعادة كتابة تاريخ دول أخرى استمدت تاريخها وحضارتها اعتمادا على التاريخ السوداني القديم وهو أبعد بكثير من فترة كوش ما بين عام 2800 ق م حتى 350 م.

الأب الشرعي
وأعتبر عبد الله شم أستاذ في الحضارة السودانية الهوية السودانية واحدة من المعضلات التي استعصت على التشريح والعلاج وكانت اللاعب الأبرز في قيام الحروب الأهلية بين المركز والأطراف وهي الأب الشرعي لمصطلح هامش في السياسة بل يمكن القول أن عدم تبيانها قد ساهم بصورة واضحة في انفصال جنوب السودان الذي اشتكى انسانه عزلة ثقافية عن بقية أهل السودان، وأردف بالقول: إن “الغطغطة” على الهوية السودانية بنغمة “كلنا سودانيين” استنساخاً لتجربة “كلنا أمريكان” غير مجدي في منطقة ذات تاريخ بعمر آلاف السنين وتملك أكبر مخزون لغوي في العالم من حيث تعدد اللغات، السمات، السحنات، الأعراق، القبائل والشعوب، هذا التنوع بقدم التاريخ قد شكل باتحاده أعظم حضارة جنوب الصحراء وهي الحضارة الكوشية، وقطع “عبد الله” بأن سمة إنسان السودان التي تدرج بين الأسود والأبيض هي سمة قديمة وليس كما ظل يشاع بأنها خليط بين العرق العربي والزنجي، فأرض السودان كانت ومنذ الأزل ليست حكرا على لون معين منذ أيام كوش، ولكن الحكومات السابقة قد أهملت هذا المفهوم الصحيح واكتفت بما كفاها عناء التفكير وما شاع بالأغنية عرب ممزوجة بدم الزنوج الذي لم يكن شافيآ لخلق وحدة سودانية حقيقية، وطالب “عبد الله” أي حكومة سودانية قادمة أن تعرف هذه الحقيقة وتكون ديدنها في تعريف الهوية السودانية حتى لا نخسر جنوبآ آخر، وعليها أن تعطي بقية اللغات حظها من التدريس ولو بشكل جزئي وأن تعترف بهذا التنوع والتعدد وترمي وللأبد مصطلح أن السودان دولة عربية، فالسودان دولة سودانية كوشية تغلب عليها اللغة العربية بدارجيتها السودانية المميزة بخليط من لغاتها المحلية وأبرزها اللغة المروية الكوشية أي العربية السودانية هي فقط قاسم مشترك بين قبائله المختلفة وليس اصلآ عرقيآ تغلب على ديموغرافيته، وذكر “عبدالله” أن السبب وراء تعتيم الهوية السودانية الحقيقية هو الجهل وكذلك محاولة التدثر بلباس العروبة هربآ من الأصل الأفريقي، وأن التعتيم هو مبدأ اتخذته الحكومات السودانية منذ الاستقلال وسارت عليه حكومة الانقاذ.

رحلة العودة
عمر الحاج مهندس وباحث في التاريخ السوداني القديم تحدث ل الوطن وقال ان النظام البائد قد ظل يحدثنا عن المخاطر والتحديات التي تواجه شعبنا طوال (30) عامآ وكأننا نعيش نظرية مؤامرة عالمية ماسونية، مما جعلنا نحارب طواحين الهواء كفارس رواية “دون كيشوت”، وأدت هذه السياسات الرعناء للتأصيل لسياسة فرق تسد بقبليتها وعنصريتها البغيضة وفرقت بين المكونات السودانية، لكن ها هم شباب عرمرم يستمدون قوتهم من إرثهم الحضاري وقالها بصوت عالي “أنا جدي تهراقا، وحبوبتي كنداكة”، وأشار “عمر” إلي أن حراك الشباب الثوري يرتكز على مبدأ أنهم سودانيين بمختلف ألوانهم وسحناتهم حيث توافدت المواكب الثورية من كل بقاع هذه الأرض الطيبة تلبية لنداء الوطن، وتفاءل بأن الوعي الذي ينضج حالياً في نفوس الثوار سوف يحطم كل القيود التي زرعها النظام السابق في أنفسهم، وينتج مد ثوري كاسح يقتلع كل جذور إشكالية الهوية السودانية، وعندها سوف نعود في رحلة العودة للجذور وننفض الغبار عن جيناتنا التي توارثناها من أسلافنا فالجينات لا تكذب، بل يكذب المؤرخون، وذهب “عمر” بالقول: إعتماداً على البحوث الجينيه فهنالك تطابق في السلالات الجينيه بين مكونات تصنف عربية وأخرى تصنف أفريقية، وهذا يؤكد فرضيه الأصل الواحد وأن التداخل بين هذه المكونات يعود لآلاف السنين وليس تداخلآ وليدآ لقرون قليلة، بالإضافة إلي أن آراء علماء اللغويات تثبت بأن أغلبية المكونات السودانية المصنفة عربية ما هي إلا مكونات مستعربة وكانت تتحدث بلغات محلية إما مندثرة أو لازالت حية فعلى سبيل المثال يذكر العالم جاي سبولدينج بأنه قبل ٢٠٠ -٣٠٠ عام مضت كانت أفرع من ضمن قبيلة الشايقية تتحدث بلغة نوبية إندثرت تماماً، حتى الجعلية كانت لهم لغة مندثرة لا يعرف عنها الكثير، أطلق عليها العالم الفرنسي رايلي نوبية سوبا، وعند العودة لدراسة عهد المملكة الكوشية الأولى في كرمة ٢٢٠٠ _-١٥٠٠ قبل الميلاد ومملكة كوش الثانية ٩٠٠ قبل الميلاد- ٤٠٠ ميلادي حيث كانت اللغة المروية هي لغة المملكة والطبقة الحاكمة، بدأ إندثار اللغة المروية مع بدايات دخول الديانة المسيحية وإستخدام اللغة النوبية القديمة لكتابة الأناجيل وهذا كان في القرن السابع/الثامن ميلادي، والعامل الديني عامل مؤثر جداً على إندثار أو إنتشار اللغات، وهذا دليل على أن كل المكونات السودانية قد مرت بمراحل تطور طبيعي وأن المكونات الكوشيه قد تناوبت لغوياً مع إنتشار لغة الديانه المسيحية وجزء كبير من هذه المكونات قد إستعربت مع لغة الدين الإسلامي اللغة العربية مع إحتفاظ بعض هذه المكونات الكوشيه البعيدة جغرافياً عن المركز بلغتها النوبية أو البجاوية أو اللغات المحلية الأخرى، وقال “عمر” انه علينا كمد شبابي وحكومة قادمة أن نؤسس لدولة تراعي هذا التنوع، ونؤسس لمدرسة دراسية ومنهجية جديدة تتضمن إدخال كتابة التاريخ الحقيقي بأياد سودانية وطنية خالصة وأن يتم تضمينها في المناهج والمقررات الدراسية . من جانب آخر فقد جزم الباحثون أعلاه بصحة حديثهم وأن البعض قد قام بإرسال عينات لاجراء التحليل الجيني بأمريكا والذي أثبت أنهم سودانيين ينتمون إلي هذه الأرض ودعموا حديثهم بصور بعض التحاليل.

عن abdoelbagi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *